سوف تجري المملكة الأردنية الهاشمية إنتخاباتها النيابية في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يتنافس 763 مرشّح على 120 مقعد (ما كان 110 مقعد في الإنتخابات الماضية). فمجلس النواب الأردني مكوّن من مجلس نواب منتخب ومجلس أعيان فيه ستين عضو يتم تعيينهم من قبل الملك عبدالله. في العادة، تجري المملكة الأردنية إنتخابات نيابية كل أربع سنوات، ولكن مجلس النواب المنحل والذي إنتُخِب في تشرين الثاني 2007 أُحِل بأمرٍ ملكي في تشرين الأوّل 2009، وبقيت الأردن من دون مجلس نواب منذ ذلك الحين.

القانون الإنتخابي المؤقّت الذي أُقِّر في أيار/مايو 2010 كان قد زاد من حصة النشاء في البرلمان وأبرم تغيرات في الدوائر الإنتخابية، مما أثار إنتقادات من قبل جبهة العمل الإسلامي، أكبر تجمّع معارض في الأردن، وأدى إلى مقاطعتهم للإنتخابات القادمة، ما أثار قلق حول أرجحية عدم وجود معارضة منظّمة في البرلمان القادم. وقررت جبهة العمل، وهي الذراع السياسي للإخوان المسلمين في الأردن، أن تدعم وجود ضغط شعبي علي الحكومة من أجل تحصيل الإصلاح وأعربت عن إنعدام ثقة الجبهة بأن يحصل تغيير من داخل البرلمان. وقد اعتبر وزير التنمية السياسية موسى المعايطة أن الإنتخابات سوف تشهد أكبر مشاركة حزبية عبر ستة قوائم، وأعرب عن ظنه بأن المقاطعة تضر بالعملية الديمقراطية.

في الأسبوع الأخير قبل إجراء الإنتخابات، إنسحب 87 مرشح، مما أخفض عدد المرشحين الإجمالي من 854 مرشح الى 763 مرشح، والأغلبية بحسب تقارير صحفية لها علاقات بالنظام الأردني. من ضمن هؤلاء المرشحين يوجد 134 إمرأة تتنافس على 12 مقعد مخصص للنساء. إضافة الى ذلك، خصص تسعة مقاعد للبدو، وتسعة للمسيحيين، وثلاثة للشركس والشيشان. وقد تسجل حوالي 2.6 مليون أردني للمشاركة بالإنتخابات.

وقال الوزير المعايطة أن حوالي 1500 صحفي أردني و عربي وأجنبي سوف يقوم بتغطية الإنتخابات وأنّ 3000 مراقب محلّي سوف يقوم بالرقابة مع رصد للإنتخابات من قبل 300 أجنبي من أوروبا والولايات المتحدة. ودعت (بالإنجليزية) منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الأردنية أن تحترم حقوق حرية التعبير بعد القاء اعتقال 18 عضو من حزب معارض كانوا يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء وثلاثين شاباً من حملة داعمة للمقاطعة. كما أشارت المنظمة الى اعتقال بعض من ينتقد النظام وحظر بعض الآراء. واتّهمت المعارضة الأردنية الحكومة بالرفض لترخيص فعاليات  كانت تود اقامتها دعماً للمقاطعة في آخر أيام ما قبل الإنتخابات، معلنة أن أحدهم سوف يقام بالرغم من عدم الترخيص. بالإضافة، أعرب المركز الوطني لحقوق الإنسان وغيره من منظمات المجتمع المدني عن قلقهم ازاء عدد الشكاوى التي تلقّتها عن حوادث متّصلة بشراء وبيع الأصوات. وقال مسؤلون أنّهم تلقوا رقم صغير من الشكاوى بخصوص بيع الأصوات وأنه يتم التعامل معها في إطار قانوني، ولقد حُوِّل (بالإنجليزية) 25 شخص الى القضاء (منهم مرشح واحد) بتهم شراء الأصوات.