حدد البحث الى
استخدم هذه القائمة لتحديد نتائج البحث — املأ خانة الموضوع أو البلد أدناه لعرض نتائج البحث ذات صلة بهم. اذا لم تحدد وفق الموضوع أو البلد، البحث سينتج كل المنشورات ذات صلة.
قضايا
المناطق
تواصلوا معنا تسجّل بصدى نشر "صدى" باللغتين الإنكليزية والعربية. يمكنك تسلم النشرة كلما نُشرت مقالة جديدة أو في خلاصة أسبوعية.
ادخل الإسم والبريد الإكتروني (جميع الحقول إلزامية)
تفضيلات التسليم
x
فلسطين
 Print
 

صدى - تحليلات

مقال مصوّر: ماذا يقول أبناء غزة عن المصالحة؟

English

  • فلسطينيون يحتشدون في ساحة الجندي المجهول في غزة للمطالبة بالتعجيل في إنجاز عملية المصالحة بين حماس وفتح. التجمّع من تنظيم فلسطينيين غير منتمين إلى أي حزب، وقد رفعوا العلم الفلسطيني، وغابت الأعلام الحزبية عن التظاهرة. تصوير محمد عماد
  • خرجت هذه المجموعات للتعبير عن مخاوفها من فشل جهود المصالحة في حال تأجيلها. وقد طالبوا بوضع حد للانقسام الفلسطيني في الحال قبل استفحال الأزمة التي طالت الفلسطينيين العاديين الذين يعانون بسبب انتماءاتهم السياسية. تصوير محمد عماد
  • رفعت مبادرة محلية بعنوان "الحملة الوطنية لإنهاء الانقسام بين حماس وفتح" لافتات تحضّ القادة السياسيين على رفض الاستقطاب السياسي والعمل معاً من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني. تصوير محمد عماد
  • هذه المشاهد التي يظهر فيها أنصار فتح وحماس في مكان واحد نادرة جداً. يحتاج الفلسطينيون إلى هذه الوحدة أكثر من أي وقت مضى. تصوير محمد عماد
  • القياديان في حركة حماس، موسى أبو مرزوق ومحمود زهار، يجتمعان في غزة قبل أيام من انطلاق جهود المصالحة مع ممثّلي فتح. دارت نقاشات عدّة بين أعضاء حماس حول خطوة المصالحة، وحول ما إذا كانوا سيرشّحون قياديّي الحركة في انتخابات الوحدة أم يتركوا اللعبة السياسية لحركة فتح وسواها من الأحزاب السياسية الفلسطينية. تصوير محمد عماد
  • قادة حماس وفتح مجتمعون في غزة في 26 أيار/مايو الجاري للتداول في مسائل مختلفة، منها تشكيل حكومة وحدة واختيار وزرائها. تصوير محمد عماد
  • في الآونة الأخيرة شهدت شوارع غزة التي تمتلئ باللافتات والعبارات الحزبية، اننشار الشعارات التي تشجّع المصالحة. نقرأ في الصورة أعلاه: "نعم لإنهاء الانقسام". تصوير محمد عماد
  • شباب فلسطينيون أمام متجر للتذكارات يعرض أعلام فتح وحماس والدولة المصرية. يشار إلى أن مصر قادت جهود الوساطة في الجولة الأخيرة من محادثات المصالحة بين حماس وفتح في العام 2012؛ لم تتكلّل تلك المبادرة بالنجاح، لكنها تُعتبَر أساساً لجهود المصالحة الحالية. تصوير محمد عماد
  • تبيع متاجر التذكارات أعلاماً وملصقات تحضّ على المصالحة الوطنية. تجمع هذه الصورة المركَّبة بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء في حكومة غزة اسماعيل هنية مع مسجد قبة الصخرة في الخلفية. تصوير محمد عماد
  • تساور الهواجس أبناء غزة فيما ينتظرون ما سيؤول إليه مجهود المصالحة الحالي، وتترافق مع الخوف من فشله تماماً كما انهارت اتفاقات مكة والدوحة والقاهرة من قبل. تصوير محمد عماد

على الرغم من الشكوك، للغزّاويين أمل في إمكانية نجاح الوحدة بين حماس وفتح.

تلقّى الفلسطينيون العاديون في غزة خبر توقيع اتفاق المصالحة بين حركتَي فتح وحماس - الذي يُعرَف باتفاق الشاطئ على خلفية توقيعه في منزل اسماعيل هنية، رئيس وزراء حكومة غزة، في مخيم الشاطئ - بمزيج من التشكيك والتفاؤل. يُتوقَّع أن يصدر قريباً إعلان رسمي عن تشكيل حكومة تكنوقراط مؤقّتة، على أن تتبعه انتخابات رئاسية وبرلمانية في غزة والضفة الغربية. تعكس آراء الغزاويين المتباينة حول آلية المصالحة حالة من الارتياب على ضوء فشل الجهود السابقة في تحقيق الوحدة الوطنية، إنما تُبرِز أيضاً الآمال التي يعقدونها على الوحدة التي يرون فيها مصدراً محتملاً للقوّة.

منذ فوز حماس بغالبية الأصوات في الانتخابات التشريعية في العام 2006، واجه الغزاويون مشقّات كثيرة، أبرزها الحصار، واندلاع حربَين، والقيود المفروضة من الجانبَين الإسرائيلي والمصري. فقد بدأت إسرائيل تصف غزة بأنها "كيان معادٍ"، وعملت السلطات المصرية على إغلاق الأنفاق في رفح، مع الاكتفاء فقط بفتح المعبر الحدودي من حين لآخر لأغراض إنسانية. تقول ماجدة المقيمة في غزة: "كان الأمر أشبه بالمفاجأة أو الحلم أن يجلس الفريقان معاً للتباحث والتداول. أذكر أنه لم يكن بإمكاني الخروج من المنزل بسبب القتال في الشوارع. لقي كثرٌ مصرعهم جرّاء هذا النزاع العسكري. أما الآن فنرى بصيص أمل بعد المصافحة بين الفريقَين وتوقيع اتفاق الشاطئ".

في العام 2012، تأمّلت حماس وغالبية الغزاويين خيراً من فوز الإخوان المسلمين في الانتخابات المصرية، فقد توقّعوا الحصول على مزيد من المساعدات وفتح الأنفاق والمعابر الحدودية من الجانب المصري. لكن تلك الآمال تبدّدت بعد الانقلاب العسكري في العام 2013  ووجدت حماس نفسها معزولة من جديد وتبحث عن الدعم. يقول ابراهيم، الموظف في إحدى المنظمات غير الحكومية: "أعتقد أن حماس تعتبر المصالحة ملاذها الأخير للتخلّص من عجزها المالي وعزلتها عن العالم الخارجي. بعد خسارة الدعم من الإخوان المسلمين في مصر، يشعرون بأن الوقت قد حان للعودة إلى الوحدة والتمسّك بها بقوّة". تأمل حماس، من خلال اتفاق الوحدة، تغطية العجز في موازنتها ودفع رواتب الموظفين الحكوميين في غزة؛ ففي الأشهر القليلة الماضية، دفعوا فقط نصف راتبٍ للموظّفين. وعلى نطاق أوسع، تتخوّف حماس من تراجع شعبيّتها بين سكّان غزة، وخير دليل على ذلك الانخفاض في أعداد الأنصار الذين ينزلون إلى الشارع للمشاركة في التجمّعات أو الاحتفالات التي تحييها الحركة. وتسعى بالتالي إلى تفادي اندلاع ثورة في صفوف الغزّاويين الذين خاب أملهم بعدما انتظروا حماس سبع سنوات لمعالجة العزلة والفقر اللذين يعانون منهما، إنما من دون جدوى. 

أما فيما يتعلّق بحركة فتح، سوف تؤمن الوحدة تعزيزا لموقعها داخل الحكومة الفلسطينية مما يسمح لها بتوطيد سلطتها ووقف الانقسامات الداخلية. أما محمود عباس الذي يقود حركة فتح، تتيح له الوحدة فرصة لعزل خصومه في الداخل، وعلى رأسهم محمود دحلان القيادي في حركة فتح الذي يتمتّع بشعبية واسعة في غزة. والأهم من ذلك، يأمل عباس في أن تتمتّع حكومة وحدة تكون الأفضلية فيها لحركة فتح لكنها تضم حماس بصورة شكلية، بموقف تفاوضي أقوى خلال محادثات السلام. وأن تُقنع إسرائيل والولايات المتحدة بأن حكومة الوحدة تمثل جميع الفلسطينيين وبالثالي تدفعهم الى إجراء مفاوضات أكثر جدّية مع عباس. يقول محمد، وهو أستاذ مدرسة في الثلاثين من العمر، إنه متفائل: "تشكّل المصالحة تقدّماً ملموساً في عملية السلام". ويضيف أنه ليس بإمكان الفلسطينيين أن يدافعوا بقوّة عن القضية الفلسطينية إلا إذا كانوا موحّدين. بيد أن إسرائيل والولايات المتحدة أشارتا إلى أنهما لن تقبلا على طاولة المفاوضات بحكومة وحدة تشارك فيها حماس - بما يؤدّي إلى انتفاء السبب الأساسي الذي دفع فتح في المقام الأول إلى السعي إلى تحقيق الوحدة. وفي حال فازت حماس من جديد في الانتخابات التشريعية استعداداً لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية ، قد تعود غزة مجدداً إلى الوضع الذي شهدته في العام 2006، عندما قاطع الجزء الأكبر من المجتمع الدولي حكومة القطاع. وعلى وجه الخصوص، قد لاتقبل مصر والسعودية اللتان تكثّفان حملتهما ضد الإخوان المسلمين، في الوقت الحالي أن يتولّى تنظيم إسلامي، على غرار حماس القيادة. على الرغم من أن حماس تمكّنت من تجاوز هذا الوضع بعد العام 2006، إلا أنها تفتقر الآن إلى الموارد الضرورية للاستمرار في حكم غزّة تحت وطأة العزلة.

يحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مسعى للحصول على الدعم الدولي، إقناع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالقبول بالحكومة المؤقتة المؤلفة بمعظمها من تكنوقراط التي قد يتم الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة، معتبراً أنه سوف تجبر حماس باالإلتزام بقوانين اللعبة إذا أصبحت جزءاً من حكومة وحدة فلسطينية. يأمل عباس في أن يدفع الدعم الأميركي بإسرائيل نحو القبول أيضاً بحكومة وحدة بدلاً من عزله بسبب احتضانه لحركة حماس. وأعلن أيضاً، في محاولة لطمأنة المجتمع الدولي، أنه ليس هنالك تناقض بين الوحدة الوطنية ومحادثات السلام المستندة إلى حل الدولتين، معتبراً أن الوحدة الداخلية ضرورية لإقامة دولة فلسطينية تحظى بالشرعية الدولية، بما ينسجم مع مبادرة السلام العربية. 

يبدو أن جميع الأحزاب الفلسطينية - بما في ذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجهاد الإسلامي، والمستقبل، والطريق الثالث وسواها - تُجمع على الرغبة في تحقيق الوحدة، حتى لو كانت لاتزال منقسمة حول السياسة الواجب اتّباعها حيال إسرائيل. لكن على الرغم من التفاؤل في أوساط الأفرقاء الفلسطينيين بشأن نتائج اتفاق الوحدة، تساور الشكوك الشارع الفلسطيني، لأسباب وجيهة. تشدّد آمال، 27 عاماً، على أهمية المصالحة الوطنية، لكنها تردف: "أشكّ في أن تحقّق جهود المصالحة نتائج مثمرة، لأن حماس وفتح لاتأخذان الفلسطينيين العاديين على محمل الجد. فكل فريق يسعى فقط خلف مصالحه الخاصة، ولايكترث لمصالح الفلسطينيين". يرصد الغزاويون الانقسامات الشديدة بين حركتَي حماس وفتح منذ العام 2006، سواء في المقاربة السياسية التي يعتمدها كل منهما في التعاطي مع الناس، كما في الاستراتيجية التي يطبّقهما كل فريق من أجل التوصّل إلى حل للقضية الفلسطينية: فحركة فتح تختار المفاوضات في حين تلجأ حماس إلى "المقاومة" المسلحة. يقول عزام، وهو ناشط اجتماعي في غزة: "يجب ألا تكون [المصالحة الوطنية] مجرد حبر على ورق بين فريقَين يملكان مقاربات سياسية وأيديولوجية مختلفة. طوال سبع سنوات، تعمّق الانقسام ووصلت تداعياته إلى كل منزل فلسطيني. سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً جداً قبل أن يتصالح الناس بما يمهّد الطريق أمام تسوية مدنية حقيقة". يضيف: "تم توقيع اتفاقَي وحدة من قبل في القاهرة ومكة، لكنهما فشلا. عملياً من الصعب جداً تحقيق المصالحة".

بيد أن الصعوبات السياسية التي تواجهها كل من حركتَي حماس وفتح قد تكفي لدفعهما نحو تطبيق اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة وحدة. تقول ليلى، وهي امرأة فلسطينية: "فتح وحماس في ورطة الآن. تعاني حماس من تداعيات الحصار على غزة، وتشعر فتح بأن مفاوضات السلام مع إسرائيل اصطدمت بحائط مسدود بعد انقضاء عشرين عاماً لم يتحقّق فيها شيء على الإطلاق. هما لاتسعيان خلف هدفٍ وطني، بل المهم بالنسبة إليهما هو الخروج من المشاكل الحزبية". تعتبر فتح على وجه الخصوص أن الوحدة تدحض الرأي الإسرائيلي القائل بأنه لاجدوى من مواصلة المفاوضات بما أن الفلسطينيين ليسوا موحّدين بما يكفي من أجل تطبيق أي بنود في حال التوصّل إلى اتفاق. إذا نجحت عملية المصالحة، فسوف تصطدم بالمسائل الأمنية، وموقف حماس من إسرائيل، وغير ذلك من الأمور الخلافية. 

حاتم شراب كاتب وعامل إغاثة فلسطيني في غزة. وهو حالياً زميل أبحاث في برنامج "قادة من أجل الديمقراطية" في كلية ماكسويل في جامعة سيراكوز.

* تُرجم هذا المقال من اللغة الإنكليزية.

 
English

تعليقات القراء

 
Source: http://carnegieendowment.org/sada/?fa=show&article=55727&lang=ar

Twitter

المواضيع الشائعة

 

تواصلوا معنا

تسجّل بصدى:
 
تفضيلات الاشتراك نشر "صدى" باللغتين الإنكليزية والعربية. يمكنك تسلم النشرة كلما نُشرت مقالة جديدة أو في خلاصة أسبوعية.
تفضيلات التسليم
 
مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي جادّة ماساتشوستس 1779 شمال غرب العاصمة واشنطن 20036-2103 فاكس: 202.483.7600 هاتف: 202.483.1840
مركز كارنيغي للشرق الأوسط شارع الأمير بشير، برج العازارية بناية 20261210، ط5 ص.ب 1061 -11 رياض الصلح, وسط بيروت, لبنان فاكس: +961 1 99 12 91 هاتف: +961 1 99 15 91