على الرغم من أن لبنان استطاع حتى الآن تجنّب حدوث انهيار اقتصادي وأمني شامل منذ بدء الأزمة السورية، إلا أنه لايزال يعاني من مشاكل أساسية. أحدثت الحرب في سورية انقساماً سياسياً في البلاد، وسلّطت الضوء على مكامن الخلل الوظيفي في العملية السياسية؛ فلبنان من دون رئيس والأفرقاء عاجزون عن الاتفاق على اسم رئيس جديد منذ أكثر من أربعة أشهر. وألقى دخول أكثر من 1.1 مليون لاجئ سوري إلى لبنان بمزيد من الضغوط على الاقتصاد. والأكثر إثارة للقلق،أن الحكومة لم تضع استراتيجية واضحة لمعالجة هذه الموجة من اللاجئين. وقد فاقمت المشكلة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يحكم قبضته الآن على مساحات شاسعة من الأراضي في سورية والعراق، على بلدة عرسال عند الحدود اللبنانية لفترة قصيرة الشهر الماضي. يخشى كثرٌ أن يحقق التنظيم المتطرف مزيداً من الاختراق داخل الطائفة السنية التي يتفاقم شعورها بالغربة عن العملية السياسية في البلاد. 

يتوقّف أربعة خبراء متخصصين في الشأن اللبناني، عند التحديات المتعددة التي تواجهها البلاد. ندعوكم إلى الانضمام إلى النقاش عبر مشاركتنا آراءكم في قسم التعليقات.