يبدو أن الهبوط الأخير في أسعار النفط - من 115 دولاراً للبرميل في حزيران/يونيو 2014 إلى أقل من 50 دولاراً الآن - يهدّد الاستقرار في عدد كبير من الدول المنتجة للنفط. بيد أن المنتجين في الشرق الأوسط يواجهون تأثيرات مختلفة. فالسعودية، مع احتياطياتها الضخمة من العملات الأجنبية، تبدو مرتاحة لترك الأسعار تتراجع كي تتمكّن من الحفاظ على حصتها في السوق على حساب منافسيها في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبيك) والولايات المتحدة. أما إيران، وعلى الرغم من أنها ترزح تحت وطأة العقوبات الاقتصادية وتعاني من الهشاشة إزاء تراجع الأسعار، فهي أضعف في المدى القصير لكنها أكثر إستعدادا في المدى الطويل لمواجهة تراجع الإيرادات النفطية. ومن جهتها، قد تتمكّن الجزائر من درء الأزمة الاقتصادية بفضل انخفاض مستويات الديون ووفرة الاحتياطيات النقدية، إلا أن حكومتها تعي جيداً الخطر المترتب في المدى الطويل عن الاعتماد الشديد على صادرات الطاقة. بيد أن العراق يواجه الآفاق الأكثر اسوداداً، إذ يجد البلد الذي مزّقته الحرب نفسه مضطراً إلى تحمّل عبء الهبوط في أسعار النفط فيما يخوض حرباً مكلفة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

يستكشف أربعة خبراء نفطيين تأثير انخفاض الأسعار على اقتصادات الدول الأساسية المنتجة للنفط في المنطقة. ندعوكم إلى الانضمام إلى النقاش عبر مشاركتنا آراءكم في قسم التعليقات.

لاحظ الرسوم البيانية للمقال على هذه الربط (بالإنجليزي):

IMGXYZ24800IMGZYX 
  احتياطي العملات الأجنبية 

 

 

 

 

IMGXYZ24798IMGZYX 
  انخفاض أسعار النفط وأسعار تعادلة الميزانية في العام 2014