• Commentary
  • Research
  • Experts
  • Events
Carnegie China logoCarnegie lettermark logo
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "التغيير في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا"
  ],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "مصر",
    "المغرب العربي",
    "المشرق العربي",
    "الخليج",
    "الأردن",
    "شمال أفريقيا",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "اقتصاد"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مقاربة جديدة للمنطقة

في دراسة جديدة له بعنوان "لماذا تحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعقد اجتماعي جديد"، يحاول البنك الدولي تفسير العوامل التي أدت للثورات العربية بالأرقام.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 24 فبراير 2016

المصدر: الغد

استوقفتني كثيراً الاستراتيجية الجديدة التي أعدها البنك الدولي للأردن، إضافة إلى تقرير آخر نشره على الإنترنت في محاولة تفسير الأسباب التي أدت للثورات العربية، وبعض الحلول المقترحة.

لا يتطرق "البنك"، في العادة، للأوضاع السياسية الداخلية للدول المقترضة، لأن نظامه لا يسمح بذلك، مع أن السياسة تلعب دوراً كبيراً في قراراته لتقديم القروض. لذا كانت المقاربات الماضية للبنك تكاد تقتصر على الأمور الفنية البحتة التي لا تأخذ بعين الاعتبار أو تتجاهل العوامل السياسية التي تؤثر في الاقتصاد. كما أن همّ "البنك" الأكبر كان دائماً تعظيم القروض الممنوحة للدول على حساب الإصلاحات الهيكلية الضرورية في بعض الأحيان، وتبعاً لذلك كانت الحلول المقترحة قاصرة في نواح عدة.

يبدو في الآونة الأخيرة أن "البنك" بدأ ينظر للمنطقة بصورة أكثر واقعية. ولعل الثورات العربية سلطت الضوء على ضرورة دراسة العوامل السياسية والاقتصادية كافة التي أدت لهذا الوضع المزري في المنطقة. 

ففي دراسة له بعنوان "لماذا تحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعقد اجتماعي جديد"، يحاول "البنك" تفسير العوامل التي أدت للثورات العربية بالأرقام. وتقول الدراسة إن العقد الاجتماعي القديم (حتى التعبير جديد على مفردات البنك) في المنطقة، والذي كان يقايض توفير الدولة للوظائف والصحة والتعليم ودعم المواد الأساسية مقابل محدودية مشاركة المواطن في صنع القرار، لم يعد يعمل "بكفاءة"، لأن هذا العقد بات عاجزاً عن توفير الأموال اللازمة للصحة والتعليم النوعيين اللذين يشكلان عماد التنمية المستدامة، والداعم الأكبر لتوسيع الطبقة الوسطى، باعتبار أن الكثير من هذه الأموال الضرورية تخصص لنشاطات غير منتجة. تبعاً لذلك، تقهقرت معدلات التعليم مقارنة بالمعدلات العالمية، كما تراجعت الخدمات الصحية، ما أدى لتقليص الطبقة الوسطى وعدم خلق فرص عمل حقيقية في القطاع الخاص.

تفيد الدراسة أن عامة الناس باتت محبطة من تدني مستويات المعيشة؛ فلا الدولة قادرة على تقديم خدمات عامة مقبولة، ولا نظم الحوكمة والمحاسبة مقنعة للناس. كما أن الدعم المقدم لم يعد يستطيع حل المشكلة، لأنه لا يذهب لمستحقيه ولا يخلق فرص عمل. بعبارة أخرى، أصبحت المعد والأفواه والعقول مكممة في الوقت نفسه. ولا عجب أن النتيجة كانت ثورات اكتسحت المنطقة كلها.

تظهر الدراسة أيضاً، وبالأرقام، أن الظروف التي أدت لإحباط عامة الناس ما تزال موجودة (كأنها ترد على من "يبشروننا" بأن الربيع العربي انتهى)، وأن الهشاشة باتت الصفة السائدة للأنظمة العربية. لذا -وتصوروا أن الكلام للبنك الدولي- فإن هناك حاجة عاجلة لتجديد العقد الاجتماعي وبناء الثقة بين المواطن والدولة؛ عقد يسمح للقطاع الخاص بخلق فرص عمل حقيقية، ويعطي للمواطن مساحة أكبر في التعبير عن رأيه والمساهمة في صنع القرار في منطقة نسبة البطالة فيها، لاسيما بين الشباب، هي ضعف المعدل العالمي، كما أن نسبة غياب الحريات هي الأدنى في العالم أجمع.

ويتحدث "البنك" في استراتيجيته المقترحة للأردن خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وربما للمرة الأولى في تاريخه، عن عدم إمكانية استدامة النظام الريعي للاقتصاد الأردني، وعن الحاجة لعقد اجتماعي جديد يضمن الوظائف الحقيقية، ويوسع قاعدة صنع القرار لضمان تحسين نوعية الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، بكل ما يعني ذلك من نظام تربوي جديد وصحة نوعية للمواطن وتمثيل سياسي حقيقي.

يأتي هذا الكلام الصريح من مؤسسة دولية لم تعوّدنا الصراحة التامة؛ فإن كان البنك الدولي لم يعد باستطاعته تغليف الحقائق بحلل زاهية تخفي التحديات الهيكلية، فهل نبقى نحن مصرين على ترحيل المشاكل للجيل المقبل بدلاً من مواجهتها بالصراحة ومعالجة الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟

      مروان المعشّر

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسياقتصادمصرالمغرب العربيالمشرق العربيالخليجالأردنشمال أفريقياالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie China

  • تعليق
    ما تعنيه الحرب الروسية في أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسط

    تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.

      • +8

      عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …

  • أوراق بحثية
    طائفية تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسي

    إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متعدّدة الوجوه ولايمكن أن تُعزى إلى فرد واحد أو حركة أو حقبة واحدة. وبالتالي، يُعدّ فهمُها أمراً ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.

      حسن حسن

  • مقالة
    السياسة الخارجية الأميركية في عالمٍ أكثر صعوبةً واضطراباً

    جيسيكا تاكمان ماثيوز ستتنحّى عن رئاسة مؤسسة كارنيغي في العام 2015. في هذا المقال، تتأمل ماثيوز التطورات الجيو-سياسية المحيّرة التي تعمل في إطارها كارنيغي هذه الأيام، وماقد يحمله العام 2015.

  • مقالة
    تجاوز الخطاب الصيني الواثق بشأن سورية

    تبدو الصين ثابتة على غير العادة في سياستها المتمثلة في عدم التدخّل في الصراع السوري. ولكن، هل سيكون الخطاب القوي واستخدام حق النقض (الفيتو) كافيَين؟

  • تعليق
    موقف الصين حيال سوريا

    على الرغم من أن بيجينغ لزمت الحياد الحذر في مايتعلّق بالمنطقة، إلا أن موقفها الحالي يعكس انزعاجها المتزايد مما تعتبره سياسةً أميركيةً هدفها سدّ الطريق أمام وصولها إلى مصادر الطاقة في الشرق الأوسط.

      يزيد صايغ

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie China
Carnegie China logo, white
Keck Seng Tower133 Cecil Street #10-01ASingapore, 069535الهاتف: +65 9650 7648
  • Research
  • About
  • Experts
  • Events
  • Contact
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie China
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.