منذ اندلاع التظاهرات الحاشدة في تشرين الأول/أكتوبر واستقالة رئيس الوزراء سعد الحريري التي تلتها، تسارعت وتيرة تدهور الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد، وسط توقّع البنك الدولي دخول الركود على الخط. وقد أدّى عجز الأحزاب السياسية الحاكمة عن التوصّل إلى تسوية إلى تأخير تشكيل الحكومة. في الوقت نفسه، يواجه المواطنون اللبنانيون تزايد القيود المفروضة من المصارف على حركة الرساميل، والتخفيضات التي تلحق برواتبهم، وعمليات الصرف التي ينفذّها أصحاب العمل، وارتفاع معدلات الفقر. كما تواجه البلاد اليوم خطر حدوث نقص في العديد من السلع الأساسية والأدوية.

تعزّز هذه البيئة المخاوف في أوساط اللبنانيين حول المستقبل والتكهنات بإمكانية إجراء عمليات اقتطاع قسري من الودائع (المعروفة بقصّ الشعر)، وخفض قيمة الليرة اللبنانية، وتخلّف محتمل عن سداد الدين العام. في هذا السياق، تبرز حاجة ملّحة إلى تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية واسعة النطاق تطال القطاع العام من أجل إطلاق عجلة الانتعاش الاقتصادي والاستقرار طويل الأمد.

على ضوء هذه المعطيات، أقام مركز كارنيغي للشرق الأوسط ندوة يوم الاثنين 23 كانون الأول/ديسمبر في فندق هيلتون، وسط بيروت، حيث تمّ مناقشة التحديات الاقتصادية والمالية التي يواجهها لبنان، وأسبابها الأساسية، وتداعياتها السياسية والاجتماعية.

المتحدثون

عامر بساط: مدير شركة بلاك روك، وخبير اقتصادي أول سابق في صندوق النقد الدولي

إسحاق ديوان: أستاذ في مادة الاقتصاد في مدرسة باريس للاقتصاد، ومدير "كرسي التميّز للعالم العربي"

حنين سيد: كبيرة خبراء عمليات التنمية البشرية في البنك الدولي في لبنان

مديرة الندوة

مهى يحيَ: مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط