بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، شكّلت الانتخابات البرلمانية اللبنانية في 15 أيار/مايو نقطة مفصلية في مستقبل البلاد. وسيرسم البرلمان المُنتخب حديثًا معالم المرحلة المقبلة على المستويين المالي والاقتصادي، ويشكّل الحكومة الجديدة، وينتخب رئيس الجمهورية الجديد. ومنذ العام 2019، انزلق معظم سكان البلاد إلى براثن الفقر، في ظل استمرار تدهور الخدمات الحكومية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه، وسط تنامي المخاوف من حصول تداعيات أمنية. مع ذلك، لا يمكن اعتبار الانتخابات والبرلمان المقبل العاملَين الحاسمَين الوحيدَين للتطورات على الساحة السياسية في لبنان، نظرًا إلى وجود جهات فاعلة غير دولتية وشبه عسكرية في البلاد، فضلًا عن ديناميكيات القوة المتغيرة في المنطقة. فالتوترات المتزايدة بين إيران، من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة أخرى، قد يكون لها تأثير على لبنان، إذا أخذنا في الاعتبار نفوذ حزب الله، وكيل طهران القوي، وحلفائه المحليين.

ما شكل الحكومة التي سيشكّلها البرلمان الجديد؟ وهل يمكن أن تؤدي هذه الانتخابات إلى إدخال الإصلاحات الحكومية التي تشتد الحاجة إليها؟ وكيف ستؤثر التوترات الإقليمية المتزايدة على العملية السياسية في البلاد؟ وهل من الممكن أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورًا في بلورة حوار مستقبلي وتسهيل عملية تشكيل للحكومة؟

يتشرّف مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق الأوسط والمعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية بدعوتكم لحضور ندوة عامة ستسلّط الضوء على هذه القضايا وغيرها. انضموا إلينا يوم الأربعاء الواقع فيه 25 أيار/مايو من الساعة 4:00 حتى 5:15 من بعد الظهر بتوقيت بيروت، لمتابعة نقاش مع عامر بساط وفيرينا العميل ولما فقيه وكيم غطاس وزياد ماجد. وتدير الندوة مهى يحيَ، وتُجرى باللغة الإنكليزية. ويمكن للمشاهدين توجيه أسئلتهم إلى المتحدثين عبر استخدام ميزة الدردشة المباشرة على ZOOM خلال الندوة.