سلّط الصراع بين روسيا وأوكرانيا الضوء على مدى تشابك المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية التي تجمع بين آسيا والشرق الأوسط وروسيا. منذ نشوب الصراع، عبّرت الصين عن موقفها الواضح من روسيا، أكبر مزوّد للغاز لها، ومن الغزو الروسي لأوكرانيا، من خلال إدانة مساعي الغرب لتوسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو) والإقرار بمخاوف موسكو الأمنية. وأعربت الهند من جهتها عن خيبة أملها من الخطوات الروسية، إلا أنها امتنعت عن تعريض علاقاتها العسكرية والسياسية مع موسكو للخطر، ولا سيما أن هذه الأخيرة شريك مهم لها في وجه ما تعتبره الهند تهديدات متنامية من الصين وباكستان.
وفي الوقت نفسه، حاولت القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، بما فيها دول الخليج وإسرائيل التي تفضّل أن تبقى روسيا إلى جانبها لمواجهة التهديد النووي الإيراني، التحوّط في رهاناتها. وقد شكّلت احتياطيات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي ورقة مساومة لا تقدّر بثمن تستخدمها هذه الدول لتغيير أولوياتها الاستراتيجية وتوجيهها بعيدًا عن الغرب. فعلى سبيل المثال، رفضت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مطالب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بزيادة إنتاج النفط لمواجهة ارتفاع أسعار موارد الطاقة. وأجرت الدولتان الخليجيتان محادثات مع روسيا وأبدتا استعدادًا لحماية مصالحهما المتبادلة، ولا سيما على مستوى الطاقة. كذلك، واصلتا دعم طموحات الصين المتنامية في المنطقة، بما في ذلك مبادرة الحزام والطريق التي تثير مخاوف مرتبطة بالأجندة التي تقودها الولايات المتحدة لمنطقة المحيطَين الهندي والهادئ.

يتشرّف مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق الأوسط بدعوتكم لحضور ندوة عامة لمناقشة تأثير الصراع الأوكراني في الحسابات الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية لمختلف قوى الشرق الأوسط وآسيا، تُجرى يوم الأربعاء الواقع فيه 27 تموز/يوليو من الساعة 4:00 لغاية الساعة 5:15 من بعد الظهر بتوقيت بيروت، بمشاركة سينزيا بيانكو ورودرا شودوري وفريدريك ويري وإليزابيث ويشنيك.

تُجرى الندوة باللغة الإنكليزية، وتديرها مهى يحيَ. يمكن للمتابعين توجيه أسئلتهم إلى المتحدّثين عبر استخدام ميزة الدردشة المباشرة على فايسبوك ويوتيوب خلال الندوة. للحصول على المزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع جوزيان مطر عبر البريد الإلكتروني: Josiane.matar@carnegie-mec.org.