نُشرت هذه الصفحة في 08/19/2013 ولم يتمّ تحديثها لمواكبة آخر الأحداث.

أدّت حركة تمرّد في مصر دوراً رئيساً في الاحتجاجات التي ساهمت في تنحية الرئيس السابق محمد مرسي من منصبه في 3 تموز/يوليو 2013. فقد أسفرت حملة التوقيعات التي دعت إليها الحركة، عن توحيد المعارضة ضد الرئيس وحشد عدد هائل من المصريين للاحتجاج ضد حكومته. وأكد مؤسّسو الحركة على اهتمامهم بإبعاد السياسة عن مكاتب السياسيين وأحزابهم وإعادتها إلى الشارع مع الشعب المصري.

الشخصيات الرئيسة

محمود بدر: عضو مؤسّس
 محمد عبدالعزيز: عضو مؤسّس
 حسن شاهين: عضو مؤسّس
 أحمد عبده: عضو مؤسّس
 أحمد المصري: عضو مؤسس
 محب دوس: عضو مؤسس

الخلفية

أُسِّسَت حركة تمرّد على يد مجموعة من الناشطين من حركة كفاية، في نيسان/أبريل 2013، لحشد المعارضة ضدّ إدارة الرئيس مرسي. ونتيجة شعورهم بالإحباط إزاء فشل مجموعات المعارضة، مثل الجبهة الوطنية للإنقاذ، في تنظيم صفوفها وتطبيق حملة فعّالة في الشوارع، قرّر مؤسّسو الحركة البدء بحملة لجمع التوقيعات يمكنها الاستفادة من السخط الشعبي تجاه حكومة مرسي. وقد هدفت عريضة التوقيعات إلى إرسال إشارة بحجب الثقة عن الرئيس، ودعت إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

حقّقت الحملة نجاحاً سريعاً، وادّعت أنها جمعت 20 مليون توقيع في الأيام العشرة الأولى من انطلاقها، وسرعان ماحصلت على تأييد معظم التنظيمات والأحزاب السياسية المعارضة الرئيسة في مصر. بحلول نهاية حزيران/يونيو، أعلنت حركة تمرّد أنها تمكّنت من جمع 22 مليون توقيع. ومع أن الكثيرين شكّكوا في دقّة هذا الرقم، وهو ما لايمكن التحقّق منه، فقد نجحت الحركة بوضوح في إنشاء شبكة شعبية واسعة وحشد احتجاجات ضخمة ضد مرسي.

كان الهدف غير المعلن للحركة هو الحصول على مايكفي من الزخم لتحفيز الجيش على التدخّل لإسقاط الرئيس. انتقد البعض حركة تمرّد بسبب علاقتها الوثيقة بالجيش، وقيل إن قادة التنظيم كانوا يلتقون مسؤولين عسكريين وأمنيين في الأسابيع التي سبقت تنحية مرسي. وعندما استقطبت الاحتجاجات التي تم التخطيط للقيام بها يوم 30 حزيران/يونيو، عدداً كبيراً من المصريين إلى الشوارع، تدخّل الجيش ونحّى مرسي مشيراً إلى أن ذلك مطلب شعبي.

بعد سقوط مرسي

النجاح الشعبي الذي حققته حركة تمرّد ضَمنَ لها القيام بدور بارز على الساحة السياسية المصرية بعد خلع مرسي. وعلى الرغم من تعبير قادة الحركة عن بعض التحفّظات بشأن الانضمام للنظام السياسي بصورة رسمية، واصلوا تنظيم الاحتجاجات دعماً للجيش والحكومة الانتقالية، وضد الإخوان المسلمين والإرهاب. كما تلقّت الحركة عرضاً من الرئيس المصري المؤقّت، عدلي منصور، لشغل مقعدَين في اللجنة المكلّفة تعديل الدستور، والتي تتألّف من خمسين عضواً.

منذ تنحية مرسي قيل إن الحركة تعاني من الانقسام حول طبيعة علاقتها مع الجيش وعمّا إذا كان ينبغي أن تتحوّل إلى حزب سياسي أم لا. كما برزت إمكانية حدوث خلافات مستقبلية مع الحكومة الانتقالية عندما انتقد بعض قادة الحركة علناً تعيين منصور عدداً من المحافظين المرتبطين بنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وفيما يتشكّل النظام السياسي الجديد في مصر، علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كانت حركة تمرّد ستتغلّب على الانقسامات داخل صفوفها، وكيف ستختار ممارسة نفوذها السياسي.