ملاحظة : اقرأ تحديثا لموضوع الإجتثاث هنا.

في خطوة تشكّل استمراراً لقصة تزخر بالتسييس والارتباك بشكل متزايد، تم عكس قرار لجنة الاستئناف الخاصة التي كانت أمرت برفع حظر مشروط عن بعثيين سابقين مزعومين. وكانت اللجنة قضت في 3 شباط/فبراير بأنه يجب أن يُسمح للأشخاص المحظورين بالاشتراك في الانتخابات، لكنها أضافت أنه يجب أن يُعاد النظر بكل الحالات بعد الانتخابات لتحديد ما إذا كانت المزاعم صحيحة. وهذا أدى إلى زيادة الاحتمال بأن بعض المرشحين المُنتخبين لن يُسمح لهم باحتلال مقاعدهم.

لقد أثار رفع الحظر زوبعة من الاحتجاجات، خصوصاً من جانب الأحزاب ذات الغالبية الشيعية، التي أصرّت على أنه لايمكن السماح للبعثيين بخوض غمار الانتخابات. وعلى وجه الخصوص، نظّم حزب رئيس الحكومة نوري المالكي (حزب الدعوة) عدداً من التظاهرات في أنحاء العراق للاحتجاج على القرار. وهكذا، وتحت وطأة الضغوط السياسية والاحتجاجات العنيفة، تراجعت لجنة الاستئناف، وإدّعت أنها أساساُ أساءت فهم طبيعة التفويض المُناط بها على أنه يتطلب دراسة كل حالات الحظر لا أن تكتفي بدراسة حالة الـ177 شخصاً الذين طلبوا استئناف الحظر. وهي بذلك أبطلت غطاء رفع الحظر وأعلنت أنها ستنطر مجدداً بكل طلبات الاستئناف في 11 شباط/فبراير لتقرر من هو مؤهل لخوض الانتخابات. وفي الوقت نفسه، أعلنت اللجنة الانتخابية أن الحملات الانتخابية، التي كان مُقرراً أصلاً أن تبدأ في 8 شباط/فبراير، ستبدأ بدلاً من ذلك في 12 شباط/فبراير.

هذه القصة الصاخبة حول الحظر وإلغاء الحظر عن البعثيين السابقين ألقت ظلالاً من الملل والهن على الانتخابات حتى قبل أن تبدأ الحملات. هذا إضافة إلى أن الحكم النهائي للجنة المراجعة لن يضع على الأرجح حداً نهائياً لهذه القضية. فهي مُرشّحة لنكون مثيرة للجدل إلى حد كبير بغض النظر عما ستقرره اللجنة، خصوصاً في حالة المرشحين البارزين. وفوق كل شيء، يخاطر أي قرار بمواصلة حظر صالح المطلك بإحياء التهديدات بمقاطعة الانتخابات من قِبّل حلفائه في الحركة الوطنية العراقية وفي بعض الاحزاب السنّية. وفي المقابل، القرار بالسماح له بخوض الانتخابات سيُغضب أحزاباً شيعية وربما تضع المالكي في وضع غير مؤاتٍ في موازاة خصومه في الائتلاف الوطني العراقي.