
ينحدر السودان نحو هوة الحرب، ويجب على المجتمعين الإقليمي والدولي أن يضطلعا بدورٍ إيجابي ويعملا بسرعة وفي شكل حاسم لإنقاذ أرواح مئات الآلاف من السودانيين، وقد يكون التغيير السياسي في الخرطوم، في نهاية المطاف، جزءاً لا يتجزأ من الحل.

بدأ نموذج تركي آخر يتّضح فجأة بالنسبة إلى مصر: نموذج تضرُب فيه عناصرُ مايسمّيها الأتراك “الدولة العميقة” (أي الجيش والأجهزة الأمنية، مدعومَين بمؤسسات أخرى رئيسة، بما في ذلك أجزاء من السلطة القضائية) الحركاتِ الإسلاميةَ بقوّةٍ، تشجّعها، في سياق هذه العملية، الأحزاب السياسية المدنية غير الإسلامية.

في العام الذي تلا صياغة وإصدار “الإعلان الدستوري” من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لم تتّبع العملية السياسية في مصر منطقاً سياسياً متّسقاً، بل ارتكزت، إلى حدّ كبير، إلى نصّ الإعلان، الأمر الذي يؤدّي إلى بعض النتائج التي كان من المفترض توقّعها.

شكّلت الجمعية التأسيسية، كما أصبح المصريون يسمّون هيئة صياغة الدستور المُنتَخَبة من غرفتَي البرلمان، محطَّ جدل في الأسابيع الماضية نظراً إلى غياب قواعد واضحة يستند إليها البرلمان في تشكيلها. فالإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، في آذار/مارس 2011، ينصّ فقط على أن غرفتَي البرلمان الجديد تنتخبان معاً اللجنة المكلّفة بصياغة الدستور والمؤلّفة من 100 عضو.

على أصدقاء الرباط في الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، الضغط على موسكو بغية التعجيل في انتقال ذات معنى للسلطة إلى الصحراء الغربية للحدّ من خطر اللاستقرار.

الإسلاميين في موريتانيا، الذين يُعتبَرون قوة سياسية هامة، لا يشكّلون حالياً تهديداً على الولايات المتحدة، إذ إن التيار الرئيس في الحركة يبدو ملتزماً بالديمقراطية ومن غير المحتمل أن يستولي على السلطة.

استقلالية السلطة القضائية في مصر قد تؤدّي إلى قيام نظام أكثر ليبراليةً وتعدديةً، لكن أيضاً أقلّ اتساقاً وديمقراطيةً مما يعتقد المصريون حالياً.

يجب على الحكومة المصرية و حكومة الولايات المتحدة ان تضعا في اعتباريهما ان مستقبل العلاقات بينهما هو اهم بكثير من مستقبل المنظمات الأمريكية غير الحكومية في مصر.

في غياب بيئة تعليمية جيدة، لا مجال للشباب في العالم العربي أن يتحوّلوا إلى مواطنين مسؤولين قادرين على تعزيز التحوّل الاجتماعي وتحفيزه بهدف إنشاء مجتمعات أكثر ازدهاراً وحريةً.
الإصلاحيون يرفعون لواء "النموذج التركي" كمثال للإخوان المسلمين في مصر. لكن المسارات النيوليبراليّة المختلفة في البلد تشير إلى أن الأحزاب المصريّة الإسلاميّة أمامها طريق أكثر وعورة