ينبغي على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العمل مع المسؤولين المنتخبين حديثاً ومع القطاع الخاص في مصر لإعادة تثبيت دعائم الاقتصاد بعد الثورة.

صحيح أن فوز الإسلاميين وبروز السلفيين في مصر أثارا بعض القلق، إلا أن العملية الديمقراطية والانخراط السياسي سيستمرّان في جعل آراء السلفيين وسياساتهم أكثر اعتدالاً.

إن الحكومة المدنية المنتخبة في مصر، التي تُواجه في آن الحاجة إلى خلق الاستقرار في الاقتصاد، والتعاطي مع السخط والاستياء الشعبيّين من البطالة ومعدلات الأجور المتدنية، وانتهاج سياسات اجتماعية أكثر شمولية، ستجد نفسها على الدوام تحت رحمة الجيش إذا لو يتوفّر وحدة الهدف والتصميم على مستوى القوى والأحزاب المدنية، بالإضافة إلى البيئة الخارجية الملائمة.

في ضوء الثورات العربية الراهنة، لدينا الكثير لتعلّمه من تفحّص عمليات الانتقال السياسي في أجزاء أخرى من العالم. ومن هنا، ليس ثمة بلد يشبه الآخر، وكل مرحلة انتقال إلى الديمقراطية لها ظروفها الفريدة وعوامل خاصة بها تحدّد معالم التغيير وحدوده.

يُعدّ الأزهر، الذي يتألف من مسجد وجامعة ومركز بحوث دينية، أهم عنصر والأكثر مركزيّةً في تركيبة الدولة-الدين في مصر.

فيما يتحوّل الربيع العربي إلى صيف عربي، ثمة مخاوف من حصول ردود فعل معاكسة في العديد من دول المنطقة. فالأمل المُنبَلِج من ميدان التحرير في مصر يُخلي الطريق أمام اليأس في ظلّ الهجوم المُعاكِس التي تشنّه إمبراطوريات عربية على موجة التغيير الديمقراطي.

الدستور الذي أعلنه الملك محمد السادس قد يكون نقطة تحوّل على طريق تحويل المغرب إلى أول نظام ملكي دستوري في العالم العربي. هذا الانتقال لن يعتمد على الطريقة التي يتصرّف بها الملك في الأشهر المقبلة وحسب، بل أيضاً على قدرة ورغبة التنظيمات السياسية المغربية في الاستفادة من الفرص التي يتيحها لها الدستور.

من شأن السيطرة المُحكمة التي يفرضها الإخوان المسلمون على حزب الحرية والعدالة أن تثير توتّراً بين الساعين إلى نيل عدد كبير من الأصوات للحزب، وبين الراغبين في التركيز على تحقيق مهمّة الجماعة.

في حين يراقب الروسيون عن كثب التظاهرات والتغييرات التي تطرأ على الأنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يُرَجَّح أن يكون الوضع في آسيا الوسطى هو ما سيؤثّر على روسيا على المدى الطويل.

حتى لو نجحت مصر في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرّة مئة في المئة، تنبّه ميشيل دن ومارا رفكين إلى أنه يستحيل على البلاد الانتقال إلى ديموقراطية حقيقية إذا استأنفت أجهزة الأمن الداخلي عملها كما في مرحلة ما قبل 25 يناير/كانون الثاني.