
تسبّبت الجهود المستمرة التي تبذلها السلطة التنفيذية لإحباط القضاة المستقلين ومعاقبتهم بإضعاف القضاء والسيطرة عليه.

تنفّر سياسات القمع والإقصاء التي تمارسها حكومة السيسي شعبَ مصر المتململ، وتهدّد بدفع المصريّين إلى أحضان الجماعات المتطرّفة.

لقد أصبحت إعادة هيكلة مالية الدولة المصرية أمراً ملحاً لا يجوز تأجيله. وتكمن المسألة الآن في كيفية اتخاذ إجراءات وقرارات غير شعبية، بأقل تكلفة سياسية وأمنية.

نال الموقف المصري الرسمي من الصراع المتفجر في قطاع غزة الكثير من النقد من الدوائر الداعمة للقضية الفلسطينية، لكن يخطئ من يتصور أن الموقف المصري من حماس وغزة وليد الأزمة الداخلية في مصر منذ إطاحة حكم الإخوان المسلمين.

أعلن الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي مؤخّراً عن إجراء توسيع مهم في قناة السويس، هو الأول منذ افتتاح القناة قبل 145 عاماً.

مع تصاعد الضغوط الدولية الهادفة إلى وضع حدٍّ للأعمال العدائية، تسود فترة هدوء قصيرة في القتال الدائر حالياً في غزة. غير أنه تبيّن أن التوصّل إلى وقف إطلاق نار رسمي بين إسرائيل وحماس هدفٌ بعيد المنال.

طالما أن السيسي لايزال يعتمد بشدّة على الجيش وسواه من المؤسسات الحكومية، لايمكنه الضغط بقوة عكس مصالحها ولا التعويل عليها كي تدعم سياساته على الدوام.

ساعد تطبيق الحكومة المصرية إجراءات متروّية لإصلاح منظومة الإعانات الحكومية على تجنب اضطرابات كبرى ولكن قد يزيد استياء الرأي العام إذا رأى أن هذه الإصلاحات تأتي على حساب الفقراء.

طرحت مصر مبادرة للتوصّل إلى اتفاق بين حماس وبين إسرائيل لوضع حدّ للعنف الراهن. وليس الرئيس عبد الفتاح السيسي في وارد أن يراها تفشل.

إن خطة الحكومة المصرية الإقتصادية ترمي إلى أمرين ـ يبدوان متناقضين ظاهريا ـ هو إجراءات تقشف على مدى السنوات القادمة تخفض من العجز الحكومي وتقلل من حجم الدين العام وخدمته، ولكن دون التأثير على الطلب الكلي.