Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Judith Yaphe"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "العراق",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

هل ستصبح الديموقراطية عادة؟

كان كل من الانتخابات العراقية الثلاثة في 2005 حدثا تاريخيا: الانتخابات الحرة والشفافة الأولى في 30 يناير 2005،والاستفتاء الأول لإقرار دستور في 15 أكتوبر

Link Copied
Judith Yaphe
نشر في 28 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

 

كان كل من الانتخابات العراقية الثلاثة في 2005 حدثا تاريخيا: الانتخابات الحرة والشفافة الأولى في 30 يناير 2005،والاستفتاء الأول لإقرار دستور في 15 أكتوبر، والآن الانتخابات الأولى لاختيار حكومة دائمة في 15 ديسمبر. حصل العراق على مظاهر الديموقراطية، بما فيها برلمان وحكومة منتخبة وصحافة حرة وأطر مؤسسات ديموقراطية. ولديه أيضا تنافسات طائفية وعرقية عميقة وتحالفات سياسية غير مستقرة وصفقات وراء أبواب مغلقة وفساد مؤسس ومحسوبية، وهو ما يحدث أحيانا في البلدان الديموقراطية.

 

للعراقيين آمال كبيرة في أن الدستور والانتخابات المفتوحة نسبيا سيأتيان بعصر جديد من السلام ينهيان التمردات ويوفران مزيدا من الأمن واستراتيجية لخروج المحتلين. في ظل حكومة الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري المؤقتة الحالية، كانت الحكومة الفيدرالية قريبة من الشقاق، دون قدرة على كبح شراهة وزرائها ودون محاولة لمنع تسييس جميع وظائف الحكومة وأفعالها. لكن كل جماعة حددت بالفعل مجموعة من المطالب غير القابلة للتفاوض في ما يخص الحكومة المرتقبة.

 

·        فالطائفة الشيعية التي تمثل ما بين 55 و60 بالمائة من السكان، تطالب بحكم الأغلبية وحظر على البعثيين في الحكومة ، كما أن البعض يحبذ إنشاء دولة حكم ذاتي تضم المحافظات التسع التي يشكلون الأغلبية فيها. ولغرض الوصول إلى توافق على تبني الدستور، وافقوا على تسوية تقول إن الإسلام سيكون مصدرا للتشريع. لقد تحالفوا مع الجماعات الكردية حول عدد من المسائل البرلمانية، لكن الشيعة ليسوا كتلة متجانسة، فقد انضم منهم من يحبذون حكومة علمانية إلى أحزاب سياسية جديدة.

 

·        وكان الأكراد مقدامين على وجه الخصوص بشأن الحكم الذاتي للمحافظات الثلاث التي يشكلون فيها أغلبية. وهم مصممون على الاحتفاظ بسلطة إقليمية قوية وحكومة مركزية ضعيفة والإبقاء على ميليشياتهم واستبعاد العسكريين ورجال الأمن غير الأكراد من أراضيهم. وبعد أن هزمت في الاستفتاء محاولتهم إدخال خريطة لكردستان موسّعة ( تشمل كركوك وحقول النفط)، يمضون في خطتهم لإخراج العرب من منطقة كركوك وتوقيع عقود لتطوير حقول النفط الشمالية. وهم يفضلون عراقا علمانيا دون بعثيين سابقين، لكنهم في الحقيقة قليل الاهتمام بما يحدث خارج الأراضي التي يطالبون بها في الشمال. ويضغط الأكراد الذين يشكلون نحو 20 بالمائة من السكان لكنهم يستحوذون على 35 بالمائة من مقاعد البرلمان الانتقالي، بشدةلتحقيق مطالبهم الآن، مدركين أنهم سيكونون أقل في البرلمان الجديد.

 

·        ويشير العدد الكبير من العرب السُنة الذين سجلوا أنفسهم للانتخابات البرلمانية، إضافة إلى التحول إلى الانتخاب على أساس الدائرة، إلى أن السُنّة (20 بالمائة من سكان العراق) سيتساوون مع الأكراد في عدد المقاعد في البرلمان الجديد. ويريد السنة العرب تحديد هوية العراق كبلد عربي ومسلم، ذي جيش قوي وحكومة تسيطر على الموارد الوطنية جميعا. وهم يعارضون إنشاء ولايات من المحافظات ويريدون حظر جميع الميليشيات وإنهاء الحظر على البعث فيما عدا المتهمين بجرائم محددة. وقد أدرج بعض هذه المطالب في لقاء القاهرة بين الجماعات العراقية مع الجامعة العربية بالقاهرة في نوفمبر، ما قد يفتح الطريق إلى مؤتمر للمصالحة الوطنية في الربيع.

 

ضمن المهمات الضرورية الأخرى أمام الحكومة سيكون بناء حكم مستقر وشفاف قائم على الجدارة وليس على المحسوبية. وليس هناك من يتوقع أن يكون العراق كاملا، ولكن من المرغوب أن يمكن احتواء الفساد للحيلولة دون تدمير الحكومة أو نهب الخزانة أو تحويل عائدات النفط إلى النفع الخاص. من شأن هذا أن يتطلب حكومة مركزية أقوى مما يسمح به الدستور الراهن، وهيئات رقابة مستقلة لمراقبة رجال الحكم وهيئاته، وقضاء مستقلا.

 

وبينما توازن القوى في البرلمان الجديد ليس مؤكدا بعد، فالواضح أن الديموقراطية في العراق عملية جارية. ستكون الحياة السياسية في العراق متنوعة، حيث تتجادل الأحزاب الدينية وغير الدينية مع الحكم العلماني أو ضده، وحيث الأحزاب قائمة على تمايزات عرقية أو قبَلية أو طبقية. وستقيم تحالفات على أساس القضايا، وليس دائما على الهوية العرقية أو الدينية. ولن تغيّر عملية ديموقراطية ناجحة من الوضع الأمني في العراق في المدى القصير، لكنها قد تؤدي إلى قيام مؤسسات ومشاركات تسيطر على العنف. إن ما يجعل الديموقراطية ديموقراطية هو التنازع السياسي والتحالفات الوقتية وتبادل الدعم. إنها غير كاملة ولا تخلو من وسخ بل غير عادلة أيضا، لكن البدائل أسوأ كثيرا. اسأل أي عراقي.

 

جوديث أس. يافي باحثة في معهد الدراسات الاستراتيجية القومية بجامعة الدفاع الوطني. الآراء الواردة هنا هي آراء الكاتبةولا تعكس نظرة الجامعة، أو وزارة الدفاع أو أي هيئة حكومية.

 

عن المؤلف

Judith Yaphe

Judith Yaphe
الإصلاح السياسيالعراقالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    حوار حول سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مع السيناتور كريس ميرفي

    تستضيف مؤسسة كارنيغي السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في حوارٍ لمناقشة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، محذرًا من أن الحرب على إيران خطأ استراتيجي سيدفع المنطقة والعالم نحو مزيدٍ من التصعيد.

      أنجي عمر

  • تعليق
    صدى
    الاحتجاج الرقمي في المغرب: قراءة سوسيولوجية في حراك جيل زيد

    من أبطال الأنمي إلى مجتمعات الألعاب الإلكترونية، يبني جيل زيد في المغرب ثقافة احتجاج جديدة، فماذا تكشف هذه المخيلة الرقمية عن السياسة لدى الشباب؟ وكيف ينبغي للمؤسسات أن تتعامل معها؟

      عبد الإله فرح

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

ar footer logo
0