لايقتصر حافز الدفع الأمريكي من أجل انتخابات في العراق بحلول يوم 31 يناير2005 على الرغبة بالوفاء بموعد بارز على التقويم الانتقالي بعد الحرب.
في 2002 بدأ الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في مصر، جهدا ليقدم عن نفسه صورة جديدة إصلاحية. كانت المطالبات بالمحاسبة السياسية والظروف الاجتماعية - الاقتصادية المتدهورة والسخط الشعبي على أداء الحكومات التي يقودها الحزب، قد أجبرته على إعادة النظر في صورته العامة.
منذ الثورة الإيرانية لم تكن مسألة التطور السياسي للشيعة موضعا لهذا القدر من الاهتمام من جانب مراقبي الحياة السياسية في الشرق الأوسط. فنجاح المرشحين الشيعة في الانتخابات العراقية الأخيرة، والدور البارز الذي قام به "حزب الله" في تعبئة القاعدة المناصرة له في لبنان لمظاهرات موالية لسورية
منذ انهيار نظام صدام حسين، برز شيعة العراق إلى مقدمة الجدل بين المثقفين والسياسيين الغربيين والعرب. فشيعة العراق، الذين هم أغلبية واضحة من أكثر من 60 بالمائة من السكان، لم يشغلوا ابدا مركز الأغلبية أو حتى الأقلية القوية في الحياة السياسية العراقية
يبدو أن مسألة الإصلاح في الشرق الأوسط تشغل موقعا أبرز في ولاية الرئيس بوش الثانية. هل يعكس هذا تحولا في السياسة، أم استجابة لأحداث في المنطق.
بعد انتخابات 30 يناير بعشرة أسابيع، اختار العراقيون رئيسا كرديا، ونائبي رئيس شيعي وسُني، ورئيسا سنيا للبرلمان ونائبا شيعيا له، والآن رئيس وزراء شيعي. لماذ استغرق تشكيل الحكومة الجديدة هذا الوقت كله.
مع انتهاء الانتخابات، يبدأ العمل الشاق لبناء العراق الجديد. فبينما يستطيع الناخبون العراقيون تهنئة أنفسهم على إنجاز ملحوظ في مواجهة صعوبات غير عادية، يبقى الوضع بعيدا عن اليقين.
يوم أول مارس ستجتمع الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) وغيرهم من المانحين في لندن ليناقشوا سبل دعم القيادة الفلسطينية الجديدة في تنفيذ إصلاح سياسي واقتصادي وأمني، للإعداد للانفصال الإسرائيلي عن غزة.
تَعِد الأسابيع القليلة المقبلة بأن تكون أسابيع فارقة في تاريخ العراق الحديث. فبعد أن اكتملت انتخابات ديسمبر بنجاح
كان كل من الانتخابات العراقية الثلاثة في 2005 حدثا تاريخيا: الانتخابات الحرة والشفافة الأولى في 30 يناير 2005،والاستفتاء الأول لإقرار دستور في 15 أكتوبر
تحاول الكتل السياسية الكبيرة المتحالفة في العراق التي حققت نجاحا واضحا في الانتخابات السابقة في يناير البقاء في الساحة السياسية العراقية وخوض الانتخابات القادم
بعد فوات الكثير من المواعيد النهائية، ما زال أمام العملية الدستورية العراقية أن تنتج مسودة مقبولة من الشيعة والأكراد والعرب السُنّة، والاحتمالات قاتمة.
بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف على سقوط بغداد بيد الجنود الأميركيين في أبريل/نيسان 2003، تبدو كلمة "رهيب" وصفاً شبه متفائل للوضع الحالي في العراق.
سيطر المرشّحون الإسلاميون الشيعة والسنّة على الانتخابات البرلمانية التي أجريت في البحرين في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم – فحصلوا مجتمعين على ثلاثين مقعداً من أصل أربعين – ما جعل المراقبين يحذّرون من الاستقطاب في البرلمان
سلكت حكومة إقليم كردستان في العراق التي تتمتّع عملياً باستقلال ذاتي منذ عام 1992، مساراً متفاوتاً في الطريق نحو الحكم الجيّد.
بعد خمس سنوات على هجمات 11 سبتمبر والتي أطلقت تدخل الولايات المتحدة، الوضع في العراق قاتم والسياسة متدهورة.
بعد شهور من المفاوضات، أعلن نشروان برزاني تشكيل حكومة كردستانية إقليمية موحدة في أربيل يوم 7 مايو، قبل أسبوعين من إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي أن حكومة للعراق تشكلت.
كردستان العراق هو الجزء الذي يعمل بالطريقة الأفضل في العراق، وهو مثال عملي عما يمكن أن يؤمّنه الاستقرار والحكم الرشيدً لباقي البلاد حيث تعلّم القادة الأكراد أنهم يحقّقون في السلم أكثر مما يحققون في الحرب.