Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
هل تصبح القاعدة أفريقيةً في منطقة الساحل؟

المصدر: Getty

أوراق بحثية

هل تصبح القاعدة أفريقيةً في منطقة الساحل؟

إنّ الضغط الذي تمارسه الجزائر لقيام تعاون إقليمي، والمساعدات المتكتّمة من الغرب، هما بالغا الأهمية بالنسبة إلى بلدان المنطقة لاستعادة السيطرة على أراضيها، ومنع القاعدة من الانتشار في أفريقيا.

Link Copied
بواسطة Jean-Pierre Filiu
منشئ 10 يونيو 2010

روابط إضافية

النص الكامل

تثير الحدود التي تخضع إلى دوريات استكشاف خفيفة، والمناطق ذات الكثافة السكانية القليلة، والنشاط الإرهابي الذي اندلع في الآونة الأخيرة، المخاوف من أن منطقة الساحل أصبحت أرضاً خصبةً للحركات الجهادية، وخاصةً تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي". والتعاون الإقليمي والمساعدات الحذرة من الغرب هما بالغا الأهمية بالنسبة إلى بلدان المنطقة لاستعادة السيطرة على أراضيها، ومنع القاعدة من الانتشار في أفريقيا.

الاستنتاجات الرئيسة 

  • تُشكِّل القاعدة في المغرب الإسلامي تهديداً أمنياً، أكثر منها تهديداً سياسياً مباشراً على الحكومات. فالشبكات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة تنشط في موريتانيا ومالي والنيجر، ولكن جذورها ضحلة ولاتتمتّع بتأييد شعبي كبير. كما أن المنافسة الداخلية والشراكة مع المجرمين تضعفان القاعدة في المغرب الإسلامي، مايحدّ من جاذبيتها الأوسع.

  • لايبدو أن لدى قيادة القاعدة المركزية أي خطط كبرى خاصة بأفريقيا، لكن القادة مهتمّون بإدماج مُجنَّدين جُدُد من منطقة الساحل.

  • الانقسام العرقي والعنصري داخل القاعدة يمنع المجندين الأفارقة من الحصول على مناصب قيادية. ولذا تبقى الفروع الثلاثة للتنظيم الإرهابي - في شبه الجزيرة العربية والعراق وبلاد المغرب الإسلامي - عربيةً في الأساس، حيث تناضل القاعدة في المغرب الإسلامي من أجل إثبات التزامها "أفرقة" الجهاد من دون أفرقة بعض قياداتها.

توصيات لصانعي السياسات 

  • تجهيز قوات الأمن. قوات مكافحة الإرهاب في بلدان الساحل غير مُهيّأة لمطاردة القاعدة في المغرب الإسلامي ومحاربتها عبر مناطق واسعة، وهي تحتاج إلى مساعدة دولية للسيطرة على المناطق التي تشكّل الآن مخاطر أمنية على الأجانب.

  • التعاون الإقليمي. التعاون الأمني بين الدول المجاورة أمر أساسي لتعطيل قدرة القاعدة في المغرب الإسلامي على التحرّك.

  • تجّنب التدخّل المباشر من الغرب. إن أي إظهار للتورّط الأميركي أو الأوروبي سيصبّ في صالح القاعدة في المغرب الإسلامي .

يقول فيليو: "موريتانيا ومالي والنيجر هي من بين البلدان الأفقر في العالم، وستحتاج إلى دعم دولي لتقليص زخم القاعدة في المغرب الإسلامي". ويضيف: "والجزائر محقّة في الضغط نحو قيام تعاون إقليمي لمواجهة التهديد، والمساعدات الغربية المتكتّمة ضرورية لمساعدة دول منطقة الساحل على استعادة سيطرتها على أراضيها من عناصر القاعدة، ومنع الجماعة الإرهابية من بسط سلطتها في أفريقيا".

عن المؤلف

Jean-Pierre Filiu

Jean-Pierre Filiu
شمال أفريقياماليالمغرب العربيالشرق الأوسطالأمن

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie China

  • تعليق
    ما تعنيه الحرب الروسية في أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسط

    تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.

      • +8

      عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …

  • أوراق بحثية
    طائفية تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسي

    إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متعدّدة الوجوه ولايمكن أن تُعزى إلى فرد واحد أو حركة أو حقبة واحدة. وبالتالي، يُعدّ فهمُها أمراً ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.

      حسن حسن

  • مقالة
    السياسة الخارجية الأميركية في عالمٍ أكثر صعوبةً واضطراباً

    جيسيكا تاكمان ماثيوز ستتنحّى عن رئاسة مؤسسة كارنيغي في العام 2015. في هذا المقال، تتأمل ماثيوز التطورات الجيو-سياسية المحيّرة التي تعمل في إطارها كارنيغي هذه الأيام، وماقد يحمله العام 2015.

  • مقالة
    تجاوز الخطاب الصيني الواثق بشأن سورية

    تبدو الصين ثابتة على غير العادة في سياستها المتمثلة في عدم التدخّل في الصراع السوري. ولكن، هل سيكون الخطاب القوي واستخدام حق النقض (الفيتو) كافيَين؟

  • تعليق
    موقف الصين حيال سوريا

    على الرغم من أن بيجينغ لزمت الحياد الحذر في مايتعلّق بالمنطقة، إلا أن موقفها الحالي يعكس انزعاجها المتزايد مما تعتبره سياسةً أميركيةً هدفها سدّ الطريق أمام وصولها إلى مصادر الطاقة في الشرق الأوسط.

      يزيد صايغ

Carnegie Endowment for International Peace
0