• Research
  • Strategic Europe
  • About
  • Experts
Carnegie Europe logoCarnegie lettermark logo
EUDemocracy
  • تبرع
{
  "authors": [
    "عمرو عادلي"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "مصر"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "اقتصاد"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة

الاقتراض مشكلة وليس الحل

قد لا يكون هناك اعتراض مبدئي على الاقتراض من الخارج ولا على التعامل مع صندوق النقد الدولي، لكن ثمة حتماً تحفظات على حجم التمويل الذي تسعى إليه الحكومة المصرية، وعلى أوجه الإنفاق التي ستذهب إليها هذه القروض.

Link Copied
عمرو عادلي
نشر في 3 أغسطس 2016

المصدر: الشروق

قد لا يكون هناك اعتراض مبدئى على الاقتراض من الخارج ولا على التعامل مع صندوق النقد الدولى، ولكن حتما هناك تحفظات على حجم التمويل الذى تسعى إليه الحكومة كما جاء على لسان وزير ماليتها «٢١ مليار دولار على ثلاث سنوات»، وعلى أوجه الإنفاق التى ستذهب إليها هذه القروض نتيجة مخاوف حقيقية من عدم قدرة الاقتصاد المصرى على خدمتها عندما تستحق فى السنوات القليلة القادمة.

يعانى الاقتصاد المصرى من فجوة تمويلية دولارية تقدر بنحو ٨ إلى ١٠ مليارات دولار سنويا هى مجموع ما يحتاجه الاقتصاد لتمويل التزاماته الخارجية ووارداته، والتى لا يولدها الاقتصاد فى ظل تراجع معدلات النمو، خاصة القطاعات المولدة للعملة الصعبة مثل التصدير وقناة السويس والسياحة وضعف الاستثمارات الأجنبية، وقد جرى سد هذه الفجوة بين ٢٠١٣ و٢٠١٥ من خلال تدفقات لمعونات وودائع وتسهيلات من بلدان الخليج العربى قدرت بنحو ٢٣ مليار دولار، ولكن نظرا لعدم قدرة الحكومة وقتها على إتخاذ أى إجراءات فعالة لإعادة هيكلة مالية الدولة أو لإعادة إطلاق معدلات النمو، فقد ذهبت هذه الأموال الطائلة حرفيا فى بلاعة تمويل الواردات، ونجحت بشكل مؤقت للغاية فى بناء الاحتياطيات الدولارية، ولكن حالما توقفت فى مطلع ٢٠١٥ عادت الاحتياطيات لما كانت عليه عند ديسمبر ٢٠١٢ «نحو ١٥ مليار دولار أى بما يغطى ثلاثة أشهر فقط من الواردات مقارنة بـ٣٥ مليار فى يناير ٢٠١١ بما كان يغطى تسعة أشهر».

حاولت الحكومة مع مؤتمر شرم الشيخ فى مارس ٢٠١٥، جذب تدفقات رأسمالية دولارية ضخمة من خلال الاستثمارات المباشرة، والتى كان يؤمل أن تسهم فى علاج العجز فى ميزان المدفوعات، وفى إعادة بناء الاحتياطى النقدى الأجنبى، وفى الوقت ذاته تدعم جهود رفع معدلات النمو والتشغيل، وتمكن الحكومة من تخفيض العجز فى الموازنة دون آثار انكماشية كبيرة على الاقتصاد، ولكن الظروف العالمية والإقليمية والمحلية تآلفت على الحيلولة دون تحقيق أية انفراجة تذكر فى هذا الملف، ودخلت البلاد طيلة السنة الماضية فى أزمة نقص الدولار بما خنق من فرص التعافى، وأصبح يضع ضغوطا هو نفسه على استعادة النمو، ودفع الاقتصاد إلى حالة قريبة من الركود التضخمى، حيث ترتفع الأسعار فى ظل نمو ضعيف. والآن تطرق الحكومة الباب الثالث لتحقيق هذا التدفق، وهو الاقتراض من الخارج.

قد يكون من المبكر الحديث عن تفاصيل الاتفاق مع صندوق النقد الدولى وما سيحمله من شروط تقشفية كخفض الدعم ورفع الضرائب أو عن حجم التمويل تحديدا، ولكن يبدو أن المخطط الحكومى هو سد الفجوة التمويلية السنوية فى السنوات القليلة القادمة من خلال الاقتراض الخارجى من مؤسسات مالية عالمية كالصندوق والبنك الدوليين وربما اللجوء بعد هذا لطرح سندات دولارية بالاعتماد على ما سيحدثه الاتفاق مع هذه المؤسسات من تخفيض فى تكلفة الاقتراض ومخاطره، وستذهب هذه الأموال المقترضة لسد العجز فى الموازنة أى تمويل جهود إعادة هيكلة مالية الدولة، تبعا لتصريحات مسئولين مصريين، وفى ظل هيكل الإنفاق الحالى فإن المصروفات كلها تقريبا جارية وليست استثمارية، أى من غير المرجح أن تولد عائدا فى المستقبل يفى بخدمة الديون هذه عند استحقاقها، وفى المقابل فإن الرهان الحكومى هو على تحسين أوضاع الاقتصاد الكلى ومؤشراته، وإيجاد حل ــ مؤقت بالطبع لأزمة العملة، والحصول على ما يسميه المسئولون «شهادة ثقة» من صندوق النقد على أمل جذب الاستثمارات الأجنبية ورفع معدلات النمو بما يمكن من خدمة ما عليها من ديون خارجية.

وهذا الرهان ينطوى على مخاطر بالغة الارتفاع خاصة فى ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية التى تظهر مؤشرات واضحة للانكماش ما يعنى أن فرص نمو الاقتصاد المصرى بمعدلات مرتفعة ضعيفة سواء من خلال التصدير «مع الركود فى منطقة اليورو أكبر شريك تجارى لمصر» أو بجذب رءوس أموال «فى ظل تركز الاستثمارات الأجنبية فى مصر فى قطاعى البترول والغاز واللذين تضررا كثيرا من انخفاض الأسعار العالمية منذ ٢٠١٤» ومع ارتباط السياحة بالظروف الأمنية المحلية والإقليمية بالغة التوتر، ولذا قد لا يكون من المناسب أن تستهدف الحكومة تمويلا خارجيا ضخما لإطلاق النمو الاقتصادى خاصة أن الاقتصاد المصرى ليس لديه قطاع صادرات صناعى أو خدمى قوى يمكن التعويل عليه لتحقيق التدفق الدولارى اللازم فى حال استعادة النمو لخدمة الديون الخارجية، وهو النموذج الذى اعتمدت عليه تركيا منذ ٢٠٠٢، ونجح جزئيا، فعلى الرغم من ضخامة الديون الخارجية «نحو ٦٠٪ من الناتج القومى الإجمالى مقارنة بـ١٤٪ فى مصر» إلا أن قطاع الصادرات التركى الصناعى مع السياحة قد نجحا فى توليد ما يكفى لخدمة هذه الديون، والتى هى فى أغلبها ديون قطاع خاص «نحو ثلثى الإجمالى»، أما فى مصر فهذا من غير المرجح حدوثه فى ظل استمرار الاعتماد على الصناعات الاستخراجية.

ما البديل إذن؟ ستقوم الحكومة بتطبيق إجراءات تقشفية فى جميع الأحوال، وسيكون لهذه آثار اقتصادية واجتماعية مؤلمة تترجم التدهور الاقتصادى منذ ٢٠١١، ولكن سعى الحكومة للاستفادة من هذه الإجراءات عن طريق الاقتراض من الخارج هو رهان فى غير محله، لأنه سيعرض البلاد لا فحسب لآلام التقشف والانكماش، إنما سيخاطر بأن تواجه البلاد بعد عدة سنوات دينا خارجيا بالغ الضخامة تئن تحت ثقل خدمته دون أن يحقق نموا مستداما، فالأفضل أن يتم تجنب الاقتراض من أجل تمويل الاستهلاك، وأن يكون فى المقابل التركيز على بناء اتفاقات سياسية لتحمل إجراءات تخفيض العجز «ربما حتى باتفاق مع صندوق النقد ولكن بدون مبالغ الاقتراض الضخمة»، على أساس أن السياق الاقتصادى العالمى هو فترة تخفيف التكلفة الاجتماعية للتباطؤ وليس فترة إطلاق النمو والتوسع.

تم نشر هذا المقال في جريدة الشروق.

عن المؤلف

عمرو عادلي

باحث غير مقيم, مركز كارنيغي للشرق الأوسط

عادلي هو باحث غير مقيم في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، حيث تتناول أبحاثه الاقتصاد السياسي، والدراسات التنموية، وعلم الاجتماع الاقتصادي للشرق الأوسط، مع تركيز على مصر.

    الأعمال الحديثة

  • مقالة
    هل ينذر ارتفاع الديون بالمزيد من التهميش الجيوسياسي لمصر وتونس؟

      عمرو عادلي, حمزة المؤدّب

  • البحث
    تقييم سياسة ملكية الدولة في مصر: بين التحديات والمقتضيات

      يزيد صايغ

عمرو عادلي
باحث غير مقيم, مركز كارنيغي للشرق الأوسط
عمرو عادلي
الإصلاح السياسياقتصادشمال أفريقيامصر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Europe

  • تعليق
    ديوان
    لماذا قد تكون سياسة تركيا تجاه سورية على وشك التغيّر

    مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.

      فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    التكيّف مع عالم متعدّد الأقطاب

    على الشرق الأوسط وأوروبا التفكير بطريقة استراتيجية في ظل النظام الدولي الناشئ اليوم والأكثر تعقيدًا ممّا سبق.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    نزاع ناغورنو-كاراباخ: التداعيات الأوسع

    إلى جانب المأساة التي يعيشها الأرمن، لدى الكثير من دول المنطقة والعالم مصلحة في الأحداث التي يشهدها الإقليم.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    ما بعد الكارثة

    تعهّدت الجهات المانحة بتقديم مساعدات مالية إلى تركيا وسورية استجابةً للزلزال، لكن الجزء الصعب سيبدأ الآن.

      مارك بييريني, فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    تداعيات مزلزلة

    أثّرت كارثة 6 شباط/فبراير على مسار العلاقات التركية السورية من نواحٍ متعدّدة.

      فرانشيسكو سيكاردي

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Europe
Carnegie Europe logo, white
Rue du Congrès, 151000 Brussels, Belgium
  • Research
  • Strategic Europe
  • About
  • Experts
  • Projects
  • Events
  • Contact
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Gender Equality Plan
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Europe
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.