Source: Getty
كيف استمالت السعودية الصين إلى طموحاتها العلمية والتقنية
يشهد التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية تقدّمًا مستمرًا في مجال الابتكار العلمي والتقني – وتوجّه الأولويات السعودية دفة هذه العلاقة.
الصين محليًا وعالميًا
أصبحت الصين قوة عالمية، ولكن النقاش لا يتناول بشكلٍ وافٍ كيف حدث ذلك وما قد يعنيه. ويقول كثيرون إن الصين تصدّر نموذجها التنموي وتفرضه على دول أخرى. لكن الجهات الفاعلة الصينية تبسط أيضًا نفوذها عن طريق الجهات الفاعلة والمؤسسات المحلية وتحاول التكيّف مع النماذج والمعايير والممارسات المحلية والتقليدية وإدماجها.
بفضل منحة سخية من مؤسسة فورد تمتد على سنوات عدة، أطلقت مؤسسة كارنيغي مشروعًا بحثيًا مبتكرًا حول استراتيجيات الانخراط الصيني في سبع مناطق في العالم هي أفريقيا، وآسيا الوسطى، وأميركا اللاتينية، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمحيط الهادئ، وجنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا. يتناول هذا المشروع، من خلال مزيج من الأبحاث والاجتماعات الاستراتيجية، هذه الديناميات المعقدة، ومن ضمنها الطرق التي تتكيف بها الشركات الصينية مع قوانين العمل المحلية في أميركا اللاتينية، والطرق التي تدرس بها المصارف والصناديق الصينية المنتجات المالية والائتمانية الإسلامية التقليدية في جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، والطرق التي تساعد بها الجهات الفاعلة الصينية العمال المحليين على تطوير مهاراتهم في آسيا الوسطى. يتجاهل صانعو السياسة الغربيين على وجه الخصوص هذه الاستراتيجيات الصينية التكيفية التي تتأقلم مع الواقع المحلي وتعمل فيه.
في النهاية، يهدف هذا المشروع إلى توسيع نطاق الفهم والنقاش حول دور الصين في العالم وتوليد أفكار مبتكرة حول السياسة العامة. ومن شأن هذه السياسات أن تمكّن الجهات الفاعلة المحلية من توجيه الطاقات الصينية لدعم مجتمعاتها واقتصاداتها على نحو أفضل؛ وأن تقدّم الدروس للغرب بشأن الانخراط في مختلف أنحاء العالم، وبخاصة في البلدان النامية؛ وأن تساعد الأوساط السياسية في بيجينغ على التعلم من تنوّع التجربة الصينية؛ وأن تحدّ ربما من الخلافات.
إيفان أ. فيجنبوم
نائب رئيس الدراسات، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي
مقدّمة
ازدهر التعاون في مجالات العلوم والتقنية بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية خلال السنوات الأخيرة.1 وأصبحت هذه العبارة بمثابة المبدأ الموجِّه لمسار العلاقات الصينية العربية، ووردت تقريبًا في كل ورقة سياسات رسمية أو بيان سياسي صادر من بيجينغ حول العالم العربي، بما في ذلك وثيقة سياسة الصين تجاه العالم العربي (2016)، وخطة عمل منتدى التعاون الصيني-العربي (2020)، والتقرير الصادر عن وزارة الخارجية الصينية عن التعاون الصيني-العربي في العصر الجديد (2022).2
مع ذلك، أثار هذا التطوّر الجديد في العلاقات قلقًا في أوساط مسؤولين وأكاديميين غربيين تخوّفوا على النفوذ الذي تضطلع به دولهم في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا على ضوء ما يعتبرونه تنافسًا عالميًا متواصلًا مع الصين. كانت الحملة المناهضة لشركة هواوي، التي أطلقها مسؤولون أميركيون في مختلف دول الخليج خلال الفترة الأخيرة من رئاسة دونالد ترامب وبداية ولاية جو بايدن، مدفوعةً بأسئلة انبثقت عن هذه المخاوف، ومنها: هل سيؤدي اللجوء إلى التقنيات الصينية واعتمادها إلى انتشار قواعد ومعايير صينية جديدة ومتمايزة (مثل المفاهيم والرؤى الصينية للسيادة السيبرانية)، أو إلى إعاقة الوصول غير المقيّد للشركات الغربية إلى أسواق المنطقة على المدى الطويل؟ وهل ستخترق هذه التقنيات الصينية الأنظمة والبنى التحتية الرقمية الوطنية، وتتيح للصين إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة بشأن التقنيات الغربية وعمليات الانتشار العسكري في المنطقة، وفرض الرؤية الصينية المتمايزة على المنطقة؟ وإلى أي حدٍّ ستسهم عمليات اقتراض العلوم والتقنية هذه في توطيد السلطوية وربما الدفع بهذه الدول إلى خارج الفلك الأمني الغربي؟3
هذه الأسئلة ليست جديدة ولا تقتصر على منطقة الشرق الأوسط فحسب. فقد أثارت العلاقات والمصالح المعقّدة للصين في أفريقيا على مدى العقود القليلة الماضية مخاوف مماثلة في الغرب حيال مجموعة من القضايا، من بينها "دبلوماسية فخ الديون" الصينية واستغلال الموارد، التي قدّمت باحثات مثل ديبرا بروتيغام، وتشينغ كوان لي، ولينا بن عبدالله سردياتٍ مضادة مدروسة لها.4 لذا، وانطلاقًا من تركيز هذه الأعمال على أن بيجينغ تتكيّف مع العوامل المحلية في الدول، بدلًا من فرضها هي ووكلائها "الطرق الصينية" على الدول، وسعيًا أيضًا إلى معالجة بعض المخاوف التي تساور الغرب في المقام الأول بشأن التعاون بين الصين والعالم العربي في مجالات العلوم والتقنية، تركّز دراستنا هذه على دولة إقليمية واحدة هي المملكة العربية السعودية، التي تُعدّ شريكًا استراتيجيًا شاملًا لجمهورية الصين الشعبية.5
ترتكز هذه الدراسة التحليلية على فكرة أساسية مفادها أن التطور العلمي والتقني الذي تشهده السعودية يعبّر في المقام الأول عن الأهداف والاستراتيجيات التي حدّدتها المملكة بغية تعزيز مكانتها في مجالات العلوم والتقنية. إذًا، تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة هذه المسألة من منظور محلي، من أجل نقض السرديات التقليدية التي ترى هذه التحولات بشكل أساسي من منظور النفوذ الصيني المتعاظم، أو من عدسة التنافس بين الولايات المتحدة والصين. في الواقع، ثمة أيضًا حالمون وأصحاب خطط ورؤى خارج البيت الأبيض ومجمّع جونغنانهاي الحكومي، بعضهم في قصر اليمامة مثلًا، لذا لا بدّ من أخذ طموحاتهم في الاعتبار إذا أردنا أن نفهم طبيعة تعاونهم مع الصين، ونطاقه، وعمقه، ووتيرته، وتفاصيله.
تُقسَم هذه الدراسة إلى أجزاء ثلاثة. يناقش القسم الأول تطوّر النهج السعودي حيال الابتكار العلمي والتقني، مسلّطًا الضوء على المنطق الأساسي الذي يوجّه مساعي المملكة لعقد شراكات في مجالات العلوم والتقنية. ويركّز القسم الثاني على التعاون في الميادين العلمية والتقنية بين الصين والسعودية، ومشاريع التوطين، ويقدّم لمحة عامة عن تاريخ هذا التعاون، ثم يتطرّق إلى عددٍ من اتّجاهاته ومعوّقاته الهيكلية على مستويات عدّة منها الموارد البشرية، وتداول رأس المال، ودور الدولة مقابل القطاع الخاص. ويتناول القسم الثالث والأخير بعض الخلاصات، واضعًا الدروس المستفادة في سياقها العام استنادًا إلى المعطيات الواردة في القسمَين السابقَين.
التطوّر العلمي والتقني في السعودية بين الماضي والحاضر
حرصت المملكة العربية السعودية على أن تزدان بحلّة أحدث التقنيات المتطورة،6 بدءًا من دخولها التاريخ بصفتها أول دولة في العالم تمنح الجنسية لروبوت، ووصولًا إلى عملها المتواصل على مشروع "نيوم"، المدينة المستقبلية والذكية التي من المخطّط بناؤها في منطقة تبوك الواقعة في أقصى شمال غرب المملكة. وفي اختتام أعمال القمة العربية-الصينية التي عُقدت في الرياض في كانون الأول/ديسمبر 2022، أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: "نؤكد للعالم أجمع أن العرب سوف يسابقون على التقدم والنهضة مرة أخرى!"7 وبينما قد ينتقد بعض المراقبين هذه الخطوات والتصريحات باعتبارها استعراضًا لممارسات يمكن تسميتها بالتبييض التكنولوجي (technowashing)، أي استخدام التطور التقني فرصةً لتبييض صورة المملكة، من أجل تشتيت الانتباه عن سجلّ انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. لكن هذه الملاحظات تتغافل عن نقطة أهم، وهي أن إحراز التقدّم في مجالات العلوم والتقنية يكمن في صميم طموح الدولة السعودية المعاصرة الرامية إلى تحقيق "الثروة والسلطة"، في إشارة إلى شعار إصلاحيي أسرة تشينغ في عهد الإمبراطورية الصينية.8
قد يكون مُغريًا نسبُ الفضل في هذا الطموح إلى رؤية السعودية 2030 (التي أُطلِقت في العام 2016) أو حتى اعتبار أنه يحذو، وإن متأخرًا بعض الشيء، حذو الرؤية الحداثية التقنية التي تبنّتها دول الخليج المجاورة (وأبرزها الإمارات العربية المتحدة)، لكن جذوره أقدم من ذلك في الواقع.9 فمنذ سبعينيات القرن المنصرم، بدأت السعودية بصياغة استراتيجية لدفع عجلة التقدّم في المجالات العلمية والتقنية،10 مستفيدةً من غناها بالثروة النفطية المُكتشفة حديثًا وسعيها إلى تحديث قاعدتها الاقتصادية وأجهزتها البيروقراطية. ولتحقيق هذه الغاية، أنشأت المملكة المركز الوطني العربي السعودي للعلوم والتقنية (الذي أصبح مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في العام 1985) ليكون مؤسسة بحثية حكومية كبرى وهيئة لتنسيق الأبحاث.11
وعلى غرار الأكاديمية الصينية للعلوم، تتألّف مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من معاهد ومختبرات ومراكز يتزايد عددها باستمرار وتحظى بتمويل سخي، إذ تلقّت مبالغ تراكمية تجاوزت 1.1 مليار دولار من مخصّصات الميزانية بين العامَين 1985 و1990.12 وقدّمت هذه المؤسسة خدمات مهمة للدولة السعودية ولا تزال حتى اليوم، إذ تُجري تجارب على تقنيات استراتيجية مثل الطاقة الشمسية والطاقة النووية وتحلية المياه؛ وتُبلور أُطرًا قانونية خاصة بالبحث العلمي، مثل قانون براءات الاختراع؛ وتولّت إدارة خدمات الإنترنت الوطني.13 وكان نقل التكنولوجيا، ولا يزال، مهمة رئيسة من المهام التي تضطلع بها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية؛ وفي الثمانينيات، تضمّن شركاؤها الأساسيون الولايات المتحدة (حيث أنشأت مكتب برامج)، وكندا، وجمهورية الصين (تايوان، التي كانت الرياض تقيم علاقات دبلوماسية معها في السابق).14
لقد تسارعت وتائر اكتساب التقنيات الأساسية (أو على نحو أدق، المنتجات التقنية) في الثمانينيات، على مستوى الاتصالات الحديثة مثلًا، ما أتاح للسعودية أن تصبح لاعبًا مهمًّا في حلبة وسائل الإعلام العربية على مدى العقود التالية.15 ففي العام 1976، شاركت المملكة في تأسيس منظمة الاتصالات الفضائية العربية (عرب سات) المبنيّة على اتفاقية بين الحكومات، والتي تدير الآن سلسلة كبيرة من الأقمار الصناعية توفّر تغطية إذاعية وتلفزيونية في معظم أرجاء العالم العربي. وتُعدّ السعودية المساهم الأكبر في هذه المنظمة (إذ تملك 36.6 في المئة من الأسهم) التي تتّخذ من الرياض مقرًّا لها.16
عندما تم إطلاق القمر الصناعي الثاني لـ"عرب سات" في حزيران/يونيو من العام 1985 على متن مكوك الفضاء "ديسكفري" التابع للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأميركية (ناسا)، رافق هذه البعثة الأمير سلطان بن سلمان بصفة اختصاصي حمولة، ليصبح أول عربي وأول مسلم يرتاد الفضاء.17 ولا يزال هذا الحدث يتّسم برمزية مهمة حتى يومنا هذا، إذ تشكّل رحلة الأمير إلى خارج الكوكب الأرض مصدر وحي وإلهام لبرامج الفضاء الناشئة في دول الخليج في القرن الحادي والعشرين. وباعتباره النجل الأكبر للعاهل الحالي، عُيِّن الأمير سلطان رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء (التي أُنشئت في العام 2018) إلى أن أُعفي من مهامه في العام 2021.18
لقد حملت تسعينيات القرن المنصرم بشائر تغيير في الموقف السعودي تجاه هذا النهج الذي كان يقتصر على حيازة التقنيات. فكما أشار تقرير خطة التنمية الخامسة، فإن "القضية العلمية والتقنية الأبرز التي تواجه المملكة تتعلق بالهوة القائمة بين مستوى التقنيات المستخدمة... وما يمكن للسعودية تكييفه أو إنتاجه بنفسها".19
أُضيفت مشكلة التعامل مع التقنيات وإعادة إنتاجها - ناهيك عن ابتكارها من الصفر – إلى التحدّي الذي كان قائمًا أساسًا والمتمثّل في التحديث الاقتصادي المستمر خلال فترة ما بعد الحرب الباردة التي شهدت انخفاض أسعار النفط. وحاولت الدولة السعودية معالجة هذه المشاكل من خلال إطلاق الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار في العام 2002،20 والتي صمّمتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وتولّت تنفيذها بالتنسيق مع هيئات حكومية متعدّدة (من وزارات وهيئات ولجان وطنية) والقطاع الخاص. وقد شكّلت الخطة الوطنية خارطة طريق ترمي إلى إنشاء "منظومة وطنية للعلوم والتقنية والابتكار قادرة على المنافسة عالميًا بحلول العام 2025"، ومن شأنها العمل على تعزيز اندماج المملكة في الاقتصاد العالمي – ومن أبرز المحطات التي أفضت إليها هذه العملية انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في العام 2005.21
ركّزت المرحلة الأولى (بين 2008 و2014) من الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار (المعروفة بـ"معرفة 1") على تعزيز قدرة السعودية على الابتكار في نوعَين من التقنيات الاستراتيجية: تلك التي تتمتع فيها المملكة بمزايا تنافسية (مثل الطاقة التقليدية والمتجدّدة، واستخراج المعادن)، وتلك التي منحتها المملكة الأولوية لأسباب تتعلق بالأمن الوطني (مثل علم الوراثة، والطيران، والأنظمة الروبوتية، وتقنية النانو، والفضاء).22 ومن ضمن أهدافها المحدّدة توسيع البنية التحتية القائمة لتعزيز أنشطة البحث العلمي والتطور التقني، وتسهيل عملية توطين التقنيات وتجهيزها للإنتاج التجاري وطرحها في الأسواق.23
خُصِّص مبلغ مليارَي دولار أميركي لتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار.24 واستفادت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من هذا التمويل ومن التفويض الجديد الذي حظيت به من الخطة الوطنية، من أجل توسيع مرافقها، وإنشاء نظام تمويل ومِنَح أكثر سخاءً للباحثين المحليين، وتحسين الوصول المحلي إلى قواعد البيانات العالمية، فضلًا عن تنظيم اللقاءات العلمية الوطنية والدولية، وإطلاق الكثير من المبادرات الأخرى.25 كذلك، ازدادت في تلك الفترة على نحو ملحوظ الشراكات واتفاقيات التبادل العلمي مع المؤسسات الأجنبية، بما في ذلك اتفاقية التعاون مع المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية.26
لقد استفادت الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار على نحو مباشر من الإصلاحات التربوية الواسعة النطاق التي أجرتها المملكة خلال العقد الأول من الألفية الجديدة. فقد كان إجمالي نسبة العاملين في مجالات البحث والتطوير في السعودية يُقدَّر بـ23 عاملًا من بين كل 100 ألف شخص، وهو رقم أدنى بكثير من المتوسط البالغ 500 من بين كل 100 ألف شخص في الاقتصادات الأكثر تقدّمًا،27 وكان عدد الحائزين على شهادات التعليم العالي بشكل عام قليلًا جدًّا.28 لذا، وبهدف حلّ هذا النقص في الموارد البشرية، أنفقت المملكة حوالى 320 مليار دولار على القطاع التعليمي في الفترة الممتدّة من العام 2004 إلى العام 2013.29 وفيما وُجِّه ما يقارب نصف هذا الإنفاق إلى استئجار المباني، خُصِّص جزءٌ منه لإحداث تطوير كمّي ونوعي في القطاع.30
ونتيجةً لهذه الجهود، تضاعف عدد الكليّات والجامعات العامة والخاصة في المملكة بين العامَين 2005 و2015 من سبع عشرة إلى أربع وثلاثين مؤسسة، وأنشأ الكثير منها مراكز بحثية متخصّصة.31 وكان من بين أهم إنجازات تلك الفترة تأسيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في العام 2009، وهي جامعة خاصة بحثية للدراسات العليا تركّز على مناهج العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM) وتقع شمال مدينة جدة.32 وسُرعان ما أصبحت هذه الجامعة صرحًا علميًا إقليميًا مهمًّا، مستفيدةً من هبة قدرها 20 مليار دولار (قدّمتها الدولة السعودية وشركة أرامكو السعودية)، فضلًا عن تجهيزها بأحدث المرافق والمختبرات البحثية المتطوّرة وأكثر الحواسيب الخارقة تقدّمًا في منطقة الشرق الأوسط.33
أُجريت عمليات واسعة النطاق لتوظيف أعضاء هيئة التدريس والإداريين والزملاء الأجانب كجزءٍ من هذه الإصلاحات. ومرّ على جامعة الملك عبدالله ثلاثة رؤساء هم: شيه تشون فونغ، الذي كان قد شغل سابقًا منصب رئيس الجامعة الوطنية في سنغافورة؛ وجان-لو شامو، وهو الرئيس السابق لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا؛ وتوني تشان، الذي يتولّى راهنًا مهامه كرئيس ثالث للجامعة، وكان سابقًا رئيسًا لجامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا.34 أدّت هذه التعيينات إلى إضفاء طابع عالمي على المشهد الأكاديمي السعودي، وتعزيز جودة الممارسات البحثية، وبناء أشكال جديدة من التعاون الإقليمي والدولي.35
كذلك، رجع عدد متزايد من السعوديين الذين تابعوا تحصيلهم العلمي في الخارج إلى المملكة للعمل في جامعاتها ومختبراتها،36 وكان الكثير من هؤلاء الخرّيجين، مثل مئات آلاف المواطنين السعوديين، قد حصلوا على الدعم المالي من برنامج الملك عبدالله للمنح الدراسية الذي أُطلق في العام 2005 (ثم أُعيدت تسميته "برنامج خادم الحرمَين الشريفَين" في العام 2022).37 ففي العام 2018 مثلًا، استفاد أكثر من 122 ألف مواطن من البرنامج، من ضمنهم 44 ألفًا مسجّلين في تخصّصات متعلّقة بالعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM).38 وكانت الولايات المتحدة الوجهة الأكثر شعبية في أوساط متلقّي المنح الدراسية، مع فارق كبير يفصلها عن غيرها من الدول، إذ كانت مقصدًا لحوالى 48 في المئة من إجمالي الأشخاص الذين حصلوا على منح دراسية في الفترة الممتدّة من 2005 إلى 2015.39
أحرزت هذه الاستثمارات بعض التقدّم الملموس. في غضون ذلك، تهدف الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار إلى تخصيص 2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي السعودي لأنشطة البحث والتطوير بحلول العام 2025.40 وأظهرت البيانات الصادرة عن معهد الإحصاء التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أن النسبة المخصّصة للبحث والتطوير من إجمالي الناتج المحلي السعودي ارتفعت من 0.05 في المئة في العام 2008 إلى 0.8 في المئة في العام 2013. (وقدّرت خطة التنمية الثامنة هذا الإنفاق بنسبة 0.3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في العام 2005).41 وعلى الرغم من أن هذا المسار التصاعدي كان مدفوعًا في المقام الأول من القطاع العام، حظيت الأبحاث كذلك باهتمام شركات مملوكة للدولة مثل شركة أرامكو السعودية، والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وشركة التعدين العملاقة "معادن"، ما ساهم أيضًا في التقدّم المُحرَز.42
في موازاة ذلك، ازدادت كمية الدراسات التي أجراها أكاديميون سعوديون والتي نُشرت في المجلات العلمية الدولية الخاضعة لمراجعة الأقران، فضلًا عن براءات الاختراع المسجلة محليًا وعالميًا.43 وتم أيضًا تحقيق إنجازات مهمة: فقد أطلق مستشفى الملك فيصل التخصّصي ومركز الأبحاث - الذي حاز على حوالى ثلث المنح المقدّمة من الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار خلال المرحلة الأولى - مشروعًا يمتدّ على عشر سنوات ويهدف إلى قراءة وتحليل التركيبة الوراثية (الجينوم) للسكان السعوديين.44 وقد تجلّى الكثير من هذا التقدّم في تصنيفات مؤشر "نيتشر" (Nature) لجودة الأبحاث العالمية، إذ حلّت السعودية في المرتبة 39 في العام 2012 وارتفع تقييمها لتصبح في المرتبة 31 في العام 2015، متقدِّمةً بذلك على جميع الدول العربية الأخرى، وكذلك على تركيا وإيران.45 وقد حافظت على مركزها المهيمن خلال الفترة الممتدّة من 2016 إلى 2021، على الرغم من أن الفجوة التي تفصلها عن نظيرتَيها الإقليميّتَين غير العربيتَين ضاقت إلى حدٍّ ما (انظر الشكل 1). مع ذلك، "تتبوّأ السعودية موقع الصدارة في العالم العربي في مجال البحث العلمي".46 وقد نسب التقرير الصادر عن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التراجع الطفيف - أو الركود – الذي شهدته المملكة في هذا المجال بعد العام 2015 إلى اضطرابات التمويل التي طرأت مع اختتام مشروع "معرفة 1".47
لكن هذا النجاح لم يكن قاطعًا. فعلى الرغم من تعزيز القدرات البحثية الوطنية، بقيت العلاقة بين مخرجات الأبحاث واستخداماتها التجارية أو الصناعية ضعيفة.48 وقد أظهر مؤشر الابتكار العالمي، وهو تقرير سنوي تجريه المنظمة العالمية للملكية الفكرية، مرارًا أن أداء المملكة "أفضل في مدخلات الابتكار من مخرجات الابتكار".49 وهكذا، بقيت السعودية إلى حدٍّ بعيد مستهلكًا للتقنية بدل أن تصبح منتجًا لها. وقد بُذلت جهود لمعالجة هذه المشكلة في إطار الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار. ففي العام 2007، أطلقت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية "برنامج بادر لحاضنات التقنية" الذي يسعى إلى دعم شركات التقنية المتقدّمة.50 كذلك، تم تأسيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (وتُعرف أيضًا بـ"تقنية") بموجب أمرٍ ملكي في العام 2011، وهي شركة سعودية حكومية استثمارية تهدف إلى الاستفادة من الأنشطة التقنية لتحقيق الربح التجاري.51 وأنشأت الجامعات مجمعّات عدة للعلوم والتقنية، مثل وادي الرياض للتقنية (الواقع في حرم جامعة الملك سعود)، ووادي الظهران للتقنية (التابع لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن)، ووادي مكة للتقنية (المملوك لجامعة أم القرى).52 يُعدّ سجل هذه المبادرات مختلطًا، فهي نجحت في تسويق التقنيات السعودية الحاصلة على براءات اختراع في أسواق خارجية، لكنها لم تنجح في بناء ثقافة الشركات الناشئة على المستوى المحلّي، التي من شأنها الاستفادة من مخرجات الأبحاث الأوسع في البلاد.53
أحدثت رؤية السعودية 2030 تأثيرًا واسع النطاق على المسار العلمي والتقني في المملكة. فمن خلال إطلاق برنامج التحوّل الوطني،54 الذي شمل في إطاره الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار ومرحلتها الثانية - التي امتدّت من العام 2015 إلى العام 2019 وسُمّيَت "معرفة 2" - قامت السعودية بتحسين إدارتها لمنظومة الأبحاث المحلية، مُبتعدةً عن التركيز على زيادة مخرجات الأبحاث من دون توجّه واضح، لصالح مقاربة هادفة أكثر تُسخِّر الابتكار من أجل تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة بشكل أكبر. لقد أصبحت الاستفادة من الاستخدامات التجارية والصناعية النابعة من الأبحاث المحلية، وتعزيز التصنيع السعودي المحلّي، وإحداث "الثورة الصناعية الرابعة"، أهدافًا رئيسة في الاندفاعة العلمية والتقنية لرؤية السعودية 2030.55
أُعيد كذلك تصوُّر التقنية باعتبارها مسرِّعًا لعملية التصنيع التي تقودها الدولة ومحفِّزًا على تعزيز القطاع الصناعي.56 يبدو ذلك بوضوح مثلًا في قطاع الدفاع، حيث لم تعمد مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية فحسب إلى توسيع برامجها لتشمل تطوير وإنتاج الأقمار الصناعية والطائرات المسيَّرة والأنظمة الروبوتية وأنظمة الأمن السيبراني - وكلها في إطار الأمن الوطني السعودي – بل تعاونت أيضًا على نحو نشِط مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية التي تأسّست في العام 2017، وتسعى إلى توطين ما يربو على 50 في المئة من الإنفاق الحكومي السعودي على المعدات والخدمات العسكرية خلال العقد المقبل.57
كيف شرعت القيادة السعودية في تحقيق هذه الاستراتيجية الصناعية والتقنية الكامنة في صميم رؤيتها للعام 2030؟ أولًا، نفّذت المملكة مجموعتَين من الإصلاحات التنظيمية التي غرست في بيروقراطية الدولة توجّهًا واضحًا عمّا ينبغي تحقيقه في مجالات العلوم والتقنية. أتت واحدة من هاتَين المجموعتَين من رؤية السعودية 2030، التي أفضت إلى إنشاء عددٍ كبير من المؤسسات الجديدة التي تركّز على التكنولوجيا، والتي تتمتّع بصلاحيات مختلفة إلى حدٍّ ما ولكن متقاطعة (وهذه ظاهرة مألوفة في السياق السعودي).58 ومن بين هذه المؤسسات الجديدة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، الذي أُنشئ في العام 2017؛ والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، التي تأسّست في العام 2017؛ والهيئة السعودية للملكية الفكرية، التي أُنشئت في العام 2018؛ والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، التي تأسّست في العام 2019؛ وهيئة الحكومة الرقمية التي أُنشئت في العام 2021؛ وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، التي تأسّست في العام 2021. إضافةً إلى ذلك، باتت هيئات قديمة مثل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تضطلع بأهمية أكبر وحصلت على موارد وصلاحيات جديدة.
أنشأت المملكة الكثير من الهيئات الجديدة في جهازها البيروقراطي، وَسَعت إلى تعزيز أواصر التعاون في ما بينها. وكانت تعتزم تحقيق ذلك من خلال إخضاع هذه الهيئات الجديدة إلى إشراف سلطات مركزية قوية، مثل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وفي الوقت نفسه تعيين مسؤولين من مؤسسات أخرى في مجالسها (ومجالس الهيئات الأقدم عهدًا)، لضمان تحقيق قدرٍ من المساءلة والتعاون والتداخل في ما بينها. يُذكر على سبيل المثال تعديل مجلس إدارة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في العام 2021 ليضمّ أصحاب مصلحة من مختلف فروع منظومة الأبحاث السعودية والقطاع الخاص والحكومة؛ فوزير الاتصالات وتقنية المعلومات يشغل راهنًا منصب رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.59
وثانيًا، بعد أن عملت الدولة السعودية على تسخير البيروقراطية للحفاظ على المكاسب المحقَّقة في ميادين العلوم والتقنية وتعزيزها، انكبّت بشكل نشِط على توجيه رأس المال المحلي والدولي نحو تمويل استراتيجيتها الصناعية والتقنية.60 يضطلع صندوق الاستثمارات العامة بالدور الأبرز في هذه العملية، فهو صندوق ثروة سيادي قديم نسبيًا، تأسّس في العام 1971، وأعادت القيادة السعودية الحالية تشكيله ليصبح أداةً اقتصادية أساسية.61 وفي العام 2015، نُقلت مهمة الإشراف على صندوق الاستثمارات العامة من وزارة المالية وأُسندت إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ما منحه هامشًا كبيرًا من الاستقلالية. بالإضافة إلى ذلك، راكم صندوق الاستثمارات العامة أصولًا ضخمة، بدءًا من الاحتياطيات الأجنبية التي تم تحويلها من البنك المركزي، ووصولًا إلى أسهم في شركة أرامكو السعودية، جوهرة التاج السعودي.62
بعد أن أُسنِدت إلى صندوق الاستثمارات العامة مهمة تسريع وتيرة اكتساب التقنيات وتوطينها، بهدف تحقيق نمو القطاعات الصناعية ذات التقنية العالية على نطاق واسع، أنشأ الصندوق (أو امتلك حصصًا كبيرة في) أكثر من سبعين شركة منخرطة في قطاعات استراتيجية ذات مصلحة وطنية.63 نذكر من بين أبرز هذه الشركات في مجالات العلوم والتقنية، شركة "علم" (التي تأسّست في العام 1988) والشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني "تقنية" (التي أُنشئت في العام 2011)، والشركة السعودية لتقنية المعلومات (التي تأسّست في العام 2017)، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (التي أُنشئت في العام 2017)، ومشروع مدينة "نيوم" (الذي انطلق في العام 2019).64
وفي الوقت نفسه، تعزّز دور صندوق الاستثمارات العامة كمحرّك فاعل في مجالات التقنيات المُزعزعة في مختلف أرجاء العالم.65 ففي العام 2016، أبرم شراكةً مع مجموعة سوفت بنك (SoftBank) لإنشاء صندوق رؤية سوفت بنك كوسيلةٍ لتمويل شركات ناشئة عالمية واعدة من خلال ضخّ رؤوس الأموال فيها، وبلغ حجم الاستثمارات حوالى 45 مليار دولار.66 وفيما تستند استثمارات صندوق الاستثمارات العامة إلى حسابات نسبة المخاطرة إلى الربح، يعمل صندوق الثروة السيادي انطلاقًا من التوقع بأن رؤوس أمواله ستؤدي إلى إطلاق برامج تدريبية، واتّخاذ الترتيبات اللازمة لنقل المعارف والتقنيات، وحتى لنقل المقارّ الإقليمية لشركات أجنبية وتوطين القدرات التصنيعية داخل المملكة.67
خير مثال على ذلك شركة لوسِد موتورز (Lucid Motors) الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية، التي استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على أغلبية أسهمها (إذ يملك حاليًا أكثر من 60 في المئة من الأسهم)، ما دفع الشركة إلى الموافقة على افتتاح مصنع لها داخل المملكة، في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية (الواقعة شمال جدة) وإلى إطلاق برنامج تدريبي للسعوديين أُقيم في كاليفورنيا وأريزونا.68 كذلك، أُقيمت شراكات مع شركات عملاقة أخرى في مجال التقنية، مثل "سيسكو" (CISCO) و"أبِل" (Apple) و"آي بي إم" (IBM) و"غوغل" (Google).69 إن صندوق الاستثمارات العامة ليس إطلاقًا الذراع الاستثماري الوحيد المنخرط في عملية التداخل القائمة بين رأس المال والتقنية: فقد تم تشجيع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وشركة أرامكو السعودية، وغيرها من الأطراف، على إطلاق المنصات والبرامج وإنشاء صناديق استثمارية تهدف إلى دعم الشركات الواعدة في مجال التقنية.70
من خلال هذه المجموعة من التطورات المحلية المنضوية تحت جناح رؤية السعودية 2030، حرصت المملكة على تسليط الضوء على هويتها التقنية الجديدة وعرض الإنجازات التي قادتها الدولة في المجالات العلمية والتقنية. وقد أُطلقت مبادرة مستقبل الاستثمار في العام 2017، التي أصبحت، على الرغم من بداياتها الصعبة، عبارة عن منتدى أساسي ينعقد سنويًا ويستقطب المصرفيين والمستثمرين والخبراء في مجالات التقنية إلى الرياض.71 في غضون ذلك، استضافت المملكة مئات الفعاليات والمؤتمرات الدولية حول التطوّر التقني، مثل مؤتمر "ليب" (LEAP) الذي يُعدّ معرضًا سنويًا أُقيمت دورته الأولى في العام 2022، وتولّت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تنظيمه بالتعاون مع الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز.72
كذلك، سَعَت المملكة إلى تقديم نفسها على أنها رائدة في المشهد العلمي والتقني على المستوى الدولي، وقادرة على صياغة المعايير والقواعد. ولتحقيق هذه الغاية، أسّست السعودية منظمة التعاون الرقمي، ومقرّها الرياض، لتعزيز التعاون في المجالات الرقمية والتقنية بين دول الجنوب العالمي.73 وعلى هامش القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي استضافتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، تبنّت منظمة التعاون الرقمي بيان الرياض للذكاء الاصطناعي.74
وحرصت السعودية على تعزيز انخراطها مع المنظمات العالمية القائمة. ففي العام 2020، تقدّمت المملكة بطلب الانضمام إلى عضوية لجنة الأمم المتحدة المعنية بتسخير العلوم والتكنولوجيا لأغراض التنمية، وحصلت عليها؛ وبعد عامَين، فازت برئاسة أعمال الدورة الخامسة والعشرين للّجنة.75 كذلك، انضمّت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى مجلس إدارة مجلس البحوث العالمي.76
التعاون بين الصين والسعودية في ميادين العلوم والتقنية
في العام 1990، أقامت المملكة العربية السعودية علاقات دبلوماسية كاملة مع جمهورية الصين الشعبية، لكن قبل ذلك الحين، كان تعاونها في المجال العلمي والتقني في شرق أسيا يتركّز في الغالب على مؤسسات بحثية في تايوان.77 على الرغم من توقيع اتفاقية تعاون في العام 1996 بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من جهة والهيئة الوطنية الصينية للعلوم والتكنولوجيا من جهة أخرى (والتي تغيّر اسمها ليصبح وزارة العلوم والتكنولوجيا في العام 1998)، لم تتسارع وتيرة التبادل العلمي والتقني إلّا في منتصف العقد الأول من القرن الجاري، نتيجة سياسة "التوجّه شرقًا" نحو آسيا التي انتهجتها المملكة.78 وقّعت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الصينية للعلوم من أجل دعم تطوير مشاريع تحديد وتحليل متعلّقة بالموروث الجيني (الجينوم) وتأسيس مركز مشترك لأبحاث الجينوم في الرياض.79 وأبرمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أيضًا اتفاقات مع شركاء حكوميين صينيين آخرين في ما يتعلق بتوليد الطاقة النووية (في العام 2013) واستكشاف الفضاء (في العام 2014).80 وفي موازاة هذه التطورات، سعت شركة أرامكو السعودية العملاقة للطاقة، والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) التي تُعدّ من بين أكبر منتجي المواد البتروكيميائية في العالم، إلى تعزيز موطئ قدمهما المتنامي في السوق الصينية، من خلال افتتاح مركزَين للأبحاث والتقنية في بيجينغ (في العام 2015) وشانغهاي (في العام 2013) على التوالي.81
وقد تسارعت وتائر التعاون العلمي والتقني على المستوى الرسمي بين الصين والسعودية في منتصف العقد الثاني من القرن الحالي. وظهر ذلك جليًا في أعقاب زيارة الرئيس شي جينبينغ إلى السعودية ثم زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى الصين، وكلتاهما في العام 2016. وضمّت اللجنة السعودية الصينية المشتركة الرفيعة المستوى، التي أُنشئت في العام نفسه، ست لجان فرعية، ركّزت إحداها على تسريع وتيرة التبادل التقني الثنائي وتوسيع نطاقه.82 كذلك، وقّعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية مذكرة تفاهم مع اللجنة الوطنية الصينية للتنمية والإصلاح (المرتبطة بالحكومة الشعبية المركزية) لتعزيز التنسيق والحوار بين مبادرة طريق الحرير الرقمي الصينية ورؤية السعودية 2030 في مجال التقنيات المرتبطة بالمدينة الذكية وإدارة شبكات الطاقة الذكية، والبنية التحتية الرقمية مثل تقنيات كابلات الألياف الضوئية، والحكومة الإلكترونية.83
أفسحت اتفاقيات التعاون والشراكات المؤسسية الجديدة هذه المجالَ أمام شركات مثل "هواوي" (Huawei)، التي أصبحت لاعبًا بارزًا في عملية تزويد السوق السعودية بشبكات الجيل الخامس (من خلال مشغلي خدمات الاتصالات المتنقلة مثل "شركة الاتصالات السعودية"، و"موبايلي"، و"زين") في أواخر العقد الثاني من القرن الحالي، للانخراط أكثر في توفير التدريب الرقمي للمواطنين السعوديين ومنحهم الشهادات، سواء من خلال برامجها الداخلية الخاصة أو من خلال إبرام شراكات مع شركات ناشئة حديثًا، مثل الأكاديمية السعودية الرقمية التي تحظى بدعمٍ من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.84
كان الانخراط السعودي أساسيًا في جميع مراحل هذا المسار. فقد تمحور التعاون بين البلدَين في مجالات العلوم والتقنية حول مقتضيات توطين العمليات، مثل تبادل المعارف التقنية، وبناء القدرات الصناعية والبحثية، وتطوير الموارد البشرية. حظيت جهود التوطين هذه، تماشيًا مع رؤية السعودية 2030، بزخم متجدّد نتيجة الشراكات المُبرمة مع الصين. على سبيل المثال، أبرمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في العام 2016 مذكرة تفاهم مع المكتب الصيني للملاحة بالأقمار الصناعية لتعزيز التعاون في إنشاء مصنع للأقمار الصناعية، واستخدام نظام "بايدو" (BeiDou) للملاحة بالأقمار الاصطناعية، و"إنشاء محطة فضاء دائمة" للسعودية.85 بموجب هذه الاتفاقية، تمكنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من إنتاج واختبار عناصر متعدّدة في عملية تصنيع الأقمار الصناعية مع نظيراتها الصينية، ومن ضمنها كاميرا بصرية اسُتخدمت في مسبار "تشانغ آه-4" (Chang’e-4) الذي أُطلق في مهمة إلى القمر.86 كذلك، تنخرط الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني "تقنية"، من خلال الشركات التابعة لها، مع الشركات الصينية بهدف "دعم الصناعة الاستراتيجية المتعلقة بقطاع الفضاء والتقنيات الجغرافية المكانية في السعودية".87
إلى جانب التقنيات المتعلقة بالفضاء، سعت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أيضًا إلى إبرام شراكات مع شركات صينية مملوكة للدولة بهدف الحصول على طائرات بدون طيار أكثر تقدّمًا وذات مواصفات تفوق طائراتها من طراز "صقر" المنتجة محليًا.88 وبمساعدة الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني "تقنية"، عملت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على إنشاء مصنع لطائرات الاستطلاع بدون طيار من طراز "سي إتش-4" (CH-4) بالتعاون مع شركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية.89 وعلى مدى السنوات الأخيرة، انخرطت جهات فاعلة سعودية أخرى، مثل شركة أنظمة الاتصالات والإلكترونيات المتقدّمة المرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة، في اتفاقيات استراتيجية مع شركات صينية لتصنيع أنظمة الطائرات بدون طيار محليًا في المملكة.90
مثلما تشير هذه المشاريع الكثيرة، وكما جادل سون ديغانغ مع وو تونغيو، أقامت المملكة علاقةً تُعدّ من بين العلاقات الأوسع نطاقًا مع الصين في مجالات العلوم والتقنية في العالم العربي، إذ شمل تعاون الرياض مع بيجينغ عمليًا كافة المجالات العلمية والتقنية التي حدّدتها وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية الصادرة في العام 2016.91 يُشار إلى أن التعاون القائم بين المؤسسات البحثية يسهم في دعم هذه التطورات: فبحسب إحدى الدراسات، ازدادت منذ العام 2013 كمية الدراسات العلمية الصينية السعودية المكتوبة بشكل مشترك.92 علاوةً على ذلك، ووفقًا لمؤشر "نيتشر" (Nature)، بلغت حصة الصين من إجمالي التعاون البحثي العالمي للسعودية 28.3 في المئة في 2022-2023 (انظر الشكل 2)، أي أكثر من تعاونها البحثي مع الولايات المتحدة (26 في المئة)، وألمانيا (10.1 في المئة)، والمملكة المتحدة (10.3 في المئة).93
باختصار، انطوى انخراط الصين المتزايد في المشهد العلمي والتقني السعودي على عملية توطين مُلفتة قاد دفّتها الأفرقاء السعوديون أنفسهم. لكن لا بدّ من أخذ ثلاثة أبعاد في الحسبان عند التفكير في المسار الذي تتّبعه عملية التوطين وأنواع التعاون التي تُمنح لها الأولوية: الموارد البشرية ورأس المال ودور الدولة.
مسألة الموارد البشرية
إن العلاقات على مستوى الموارد البشرية في الميادين العلمية والتقنية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية لا تزال تفتقر إلى الزخم، ما يعقّد التعاون بين الجانبَين، على الأقل في المديَين القصير والمتوسط. منذ منتصف العقد الأول من القرن الحالي، ولا سيما منذ تدشين مكتب الملحقية الثقافية السعودية في بيجينغ في العام 2009، استفاد بضعة آلاف من السعوديين إما من البرنامج الوطني للمنح الدراسية أو من الدورات التدريبية التي نظّمتها شركات كبرى مثل شركة أرامكو السعودية.94 وقد حازت أقلية منهم على شهادات في اختصاصات مرتبطة بالعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، إلا أن عددهم لا يكفي لتغيير التركيبة القائمة للمجتمع العلمي السعودي الذي تلقّى معظم أفراده تدريبه في مؤسسات غربية.
من غير الواضح كم بلغ عدد السعوديين الذين شاركوا في برنامج الشباب الأجنبي المتميز التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية، لكنه كان عددًا قليلًا على الأرجح.95 ومن غير المؤكّد ما إذا سيتغير هذا الواقع خلال العقد المقبل. فالتوقعات الطويلة المدى الصادرة عن مكتب الملحقية الثقافية السعودية في بيجينغ لا تشير إلى أن مجموع الطلاب السعوديين الذين يتابعون تحصيلهم العلمي في الصين سيتخطّى 3000 طالب في نهاية العقد – وهذا رقم ضئيل مقارنةً مع عشرات آلاف الطلاب السعوديين في الولايات المتحدة في أي وقت.96 وقد حدّد التقرير نفسه المعدلات المتوقعة لتسجيل الطلاب السعوديين في العام 2030 بنسبة 60 في المئة للولايات المتحدة، مقارنةً مع 5 في المئة لجمهورية الصين الشعبية (وهي النسبة نفسها لألمانيا واليابان وهولندا وكوريا الجنوبية؛ انظر الجدول 1).97
إذا كانت الروابط بين العلماء السعوديين والمؤسسات الصينية ضعيفة، فما الذي يفسّر التنسيق البحثي الكبير للصين مع المملكة؟ عند التدقيق في مؤشر "نيتشر" (Nature)، يتّضح أن حصة كبيرة من هذه التفاعلات تحدث عبر مؤسسة واحدة هي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.98 وهذا الأمر غير مفاجئ من نواحٍ عدة. فقد عيّنت هذه الجامعة رئيسَين من الإثنية الصينية وبذلت جهودًا كبيرة في مجال التواصل والتوظيف ركّزت على برّ الصين الرئيسي، وهونغ كونغ، وتايوان، وسنغافورة، واستقطبت مئات الصينيين بين طلاب وأعضاء في الهيئة التدريسية على مدى العقد السابق.99 إضافةً إلى ذلك، يشكّل مواطنو جمهورية الصين الشعبية الفئة الأكبر من الخرّيجين غير السعوديين، وقد انضمّ الكثير من الخرّيجين إلى مؤسّسات في البرّ الرئيسي.100 سمحت هذه الروابط الشخصية لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ببلورة مشاريع بحثية مع هيئات مثل الأكاديمية الصينية للعلوم، وجامعة تشينخوا، وجامعة الصين للبترول (بيجينغ)، وجامعة سوجو، والجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الصين للعلوم والتكنولوجيا.101 ويفسّر ذلك أيضًا كيف حازت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على تمويل من المؤسسة الوطنية الصينية للعلوم الطبيعية وبرنامج 973.102
بصرف النظر عن الحالة الاستثنائية المتمثّلة في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، إن مشكلة الموارد البشرية المحدودة لا تقيّد فحسب نطاق التعاون البحثي، بل يُحتمل أيضًا أن تعرقل عمليات شركات التقنية الصينية التي تدخل السوق السعودية من خلال مشاريع منفردة أو مشتركة. فيتعيّن عليها كلّها تقريبًا أن تلبّي شرط توطين الوظائف (أو "السعودة"، التي تتطلّب أن يشغل مواطنون سعوديون نسبة محدّدة من الوظائف في الشركات الأجنبية) وأن تتعامل مع سوق عمل يفتقر إلى المواهب. ربما يفسّر ذلك لماذا عملت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على نحو نشِط مع شركتَي "زي تي إي" (ZTE) وهواوي لتنظيم برامج تدريبية ومهنية لآلاف المواطنين السعوديين على مدى السنوات القليلة الماضية.103 على الرغم من هدف المملكة الأساسي المتمثّل في خفض معدّلات البطالة في أوساط السعوديين، تجدر الإشارة إلى أن باستطاعتها تقديم بعض الحوافز لتخفيف وطأة مشكلة الموارد البشرية المحدودة، مثل إعفاء الشركات الصينية بصورة مؤقتة من متطلبات السعودة (أو تأجيل تطبيقها)، إلى جانب خيارات أخرى.
من غير الواضح ما إذا ستكون هذه المساعي كافية، إذ أشار مواطنون سعوديون تخرّجوا من جامعات صينية ويتقنون اللغة الصينية (المَنْدَرينية)، إلى أنهم واجهوا صعوبات في التأقلم مع ثقافة العمل في الشركات الصينية، على الأقل في منتصف العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.104 في نفس الوقت، ينبغي على المرء أن يأخذ في الحسبان أيضًا الاختلافات التي تشهدها السعودية والصين بين الأجيال الحالية والأجيال السابقة؛ فقد بات الأشخاص، والشركات التي يشرفون عليها، أكثر مرونةً وقدرةً على التكيّف من ذي قبل. وقد لا تقدّم التجارب السابقة معطيات دقيقة عن الإمكانيات التي يتمتع بها الأشخاص الذين يتلقّون تدريبهم في إطار هذه البرامج الجديدة وعن مدى انفتاحهم على التغيير.
عمومًا، لا شكّ من أن القيود على مستوى الموارد البشرية ستؤثّر على عملية التوطين في المستقبل المنظور، ما يشكّل دافعًا قويًا للتوصّل إلى حلول ثنائية تهدف إلى توسيع نطاق المواهب والمهارات المحلية القادرة على الانخراط والعمل مع المؤسسات البحثية والشركات الصينية. يكمن التوجه العام، كما هو وارد في رؤية السعودية 2030، في تعزيز قدرات المواطنين السعوديين على نحو تدريجي في جميع مجالات العلوم والتقنية، ومن ضمنها تلك التي تشمل جهات فاعلة صينية.
مسألة رأس المال
لا يزال تدفّق رؤوس الأموال بين السعودية والصين في الميادين العلمية والتقنية محدودًا نوعًا ما، إلا أنه يظهر مؤشرات نمو واعدة ستتولّى الدولة السعودية تعزيزه والدفع بعجلته إلى حدٍّ بعيد. يُشار إلى أن الاستثمارات الثنائية بين الجانبَين قد ازدادت باطّراد على مرّ السنوات، مع أن القسم الكبير من تدفّق رؤوس الأموال هذا تركّز على المشاريع العمرانية والصناعية.105 في الآونة الأخيرة، ظهرت مؤشرات واضحة على بذل جهود متّسقة لتوجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع مرتبطة بالتقنية، نظرًا إلى أنها أصبحت تحظى بأولوية أكبر بكثير على أجندة الدولة السعودية.
على سبيل المثال، شملت قوائم المشاركين في المؤتمرات السنوية لمبادرة مستقبل الاستثمار عددًا متزايدًا من الشخصيات الرسمية وممثّلي الشركات من جمهورية الصين الشعبية وهونغ كونغ، ما أشار إلى العلاقات الناشئة، والتي تتوسّع تدريجيًا، بين شرق آسيا ومنطقة الخليج على مستويات ريادة الأعمال والاستثمارات والقطاع المصرفي.106 وفي العام 2023، أعلن مؤتمر "ليب" في دورته الثانية عن إطلاق جمعية رواد الأعمال السعودية الصينية رسميًا (والتي تديرها شركة eWTP Arabia Capital)، بدعمٍ من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، ما كشف أيضًا عن المساعي الموجّهة نحو توطيد أواصر العلاقات بين المستثمرين في مجالات العلوم والتقنية.107
من غير المفاجئ أن صندوق الاستثمارات العامة هو المحرّك الأساسي خلف عملية إعادة توجيه رؤوس الأموال. وعلى الرغم من أن قيادة الصندوق – ولا سيما محافظه ياسر الرميان – تستمر في التعبير علنًا عن الرؤية القائلة إن الابتكارات المُزعزعة تحدث في الولايات المتحدة، وبالتالي يجب أن تكون لها الأولوية في التزامات الصندوق، يضطلع المشهد التقني الصيني بأهمية استراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة.108 وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، استفاد صندوق الاستثمارات العامة من صندوق رؤية سوفت بنك وشركة eWTP Arabia Capital (التي تأسست في العام 2019، وهي مدعومة من شركتَين صينيتَين هما مجموعة علي بابا (Alibaba Group) ومجموعة آنت (Ant Group)) للاستثمار في شركات صينية، وحتى استقدامها للعمل في المملكة.109
في الآونة الأخيرة، افتتحت شركة الصين الدولية لرأس المال، الخاضعة جزئيًا لسيطرة الدولة والتي تُعدّ بنكًا استثماريًا بارزًا، مقرّها الجديد لمنطقة غرب آسيا في الرياض، مع تفويض ضمني من الحكومة المركزية الصينية بتسهيل دخول كبار الجهات الفاعلة في السوق التقني الصيني إلى السعودية، من خلال التنسيق والحوار مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي.110 وينطوي مسار التبادل هذا على استقدام الوفود والبعثات، وإجراء عمليات التعارف، وتقديم مقترحات الأعمال، على أن تبقى القرارات في نهاية المطاف بين يدَي صندوق الاستثمارات العامة.111
وعلى نحو أكثر دلالةً، تَقدَّم صندوق الاستثمارات العامة بطلب الحصول على ترخيص مستثمر مؤسّسي أجنبي مؤهل في جمهورية الصين الشعبية.112 أُطلق برنامج المستثمر المؤسّسي الأجنبي المؤهل في العام 2003، وهو يتيح للمستثمرين الأجانب الوصول إلى سوق الأوراق المالية الصينية والاستثمار في الأسهم والسندات والمنتجات المالية الأخرى بالرنمينبي (أي اليوان)، وفقًا لحصص سنوية محدّدة. ونظرًا إلى دعوة شي بقبول الرنمينبي بدلًا من الدولار في مبيعات النفط، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى الرياض، يُرجَّح أن حصول صندوق الاستثمارات العامة على ترخيص مستثمر مؤسّسي أجنبي مؤهل سيخفّف من الهواجس والتحفّظات بشأن تغيير العملة، لأن ذلك سيسمح بإعادة ضخّ احتياطيات اليوان المتراكمة في الاستثمارات التي يجريها الصندوق في الصين.113 إن حصول صندوق الاستثمارات العامة على ترخيص مستثمر مؤسّسي أجنبي مؤهل يخوّله التعامل مع شركات التقنية الصينية على نطاق أوسع بكثير من ذي قبل – ويُذكر أن صندوق الاستثمارات العامة قد حظي بالموافقة على طلبه.114
ونظرًا إلى أن الجهات الفاعلة السعودية تؤمّن رؤوس الأموال، على الأقل في هذه المرحلة، فستُعطى الأولوية إلى حاجاتها المتمثّلة في توطين التقنية. وقد تعزّز هذا المنحى بفضل الزخم الإيجابي الذي شهدته العلاقات الصينية السعودية، ما شكّل حافزًا للحكومة المركزية على تشجيع شركات التقنية الصينية على الانخراط والتعامل مع نظيراتها في المملكة. يُشار إلى أن تحسين مناخ الأعمال المحلّي قد يبدّل هذه الديناميات إلى حدٍّ ما ويسمح للمستثمرين من القطاع الخاص من البلدَين بالانخراط معًا على نحو أكبر في المستقبل، لكن هذا الأمر يتطلّب قسطًا من الوقت قبل أن يتحقّق.
مسألة الدولة
نظرًا إلى بعض المسائل المرتبطة بالموارد البشرية وتدفّق رؤوس الأموال، وعلى ضوء تعاظم طموحات السعودية، يمكن للعالم أن يتوقع أن تقود الدولة دفّة التعاون الصيني السعودي في مجالات العلوم والتقنية، وأن يركّز هذا التعاون على توطين التقنية في المستقبل المنظور. لذا، عمد المؤلّفون إلى إعداد وتحليل قاعدة بيانات خاصة بعشرين مشروعًا مشتركًا في مجالات العلوم والتقنية تم إطلاقها بين العامَين 2007 و2021.115 وتنتمي المشاريع العشرون التي جرى تحليلها إلى عشرين مجالًا علميًا وتقنيًا أُدرجت ضمن القائمة الواردة أدناه:
- الإلكترونيات
- المدينة الذكية (الحكومة الرقمية)
- إنترنت الأشياء
- تقنيات التصنيع (ومن ضمنها التصنيع المسؤول بيئيًا واجتماعيًا ونقاط التقاطع مع الذكاء الاصطناعي)
- الطائرات بدون طيار (الدرونز)
- البحث والتطوير في نُظم الأقمار الصناعية
- البنية التحتية الجديدة (الاتصالات والطاقة المتجدّدة)
- أجهزة وبرامج مرتبطة بشبكات الجيل الخامس
- الخدمات السحابية والحوسبة
- أجهزة وبرامج مرتبطة بشبكة السكك الحديدية الفائقة السرعة
- المواد الجديدة وعلوم المواد (التصنيع والبحث والتطوير)
- استخدامات التجارة الإلكترونية والبحث والتطوير في مجال البرمجيات
- الطاقة المتجدّدة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح)
- تصنيع الخلايا الكهروضوئية
- التقنيات الصحية (الوراثة والمستحضرات الدوائية الحيوية)
- استخدامات الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير
- السيارات الكهربائية (البطاريات وسلاسل التوريد)
- تقنية النانو
- الألعاب الإلكترونية والترفيهية الجديدة
- خدمات البيانات
أُطلق أكثر من 75 في المئة من هذه المشاريع في مرحلة ما بعد العام 2017، في أعقاب المنعطف المهم الذي شهدته العلاقات الصينية السعودية في العام 2016. إضافةً إلى ذلك، أطلقت شركات صينية مملوكة للدولة 60 في المئة من المشاريع، مثل مؤسسة البترول الوطنية الصينية والمؤسسة الوطنية النووية الصينية وشركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية. أما نسبة 40 في المئة المتبقّية فقد نفّذتها شركات وطنية كبيرة من القطاع الخاص، مثل هواوي وعلي بابا وتينسنت (Tencent). تظهر هاتان النسبتان المئويتان أن التعاون الصيني السعودي في مجالات العلوم والتقنية تقوده الدولة إلى حدٍّ بعيد.
هذا ما انتقده ضمنيًا وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي السابق والرئيس السابق لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، محمد السويل، في مقابلة أجرتها معه شبكة تلفزيون الصين الدولية الناطقة بالعربية (سي جي تي إن العربية)، إذ تحدّث عن الحاجة إلى أن يتم التبادل على نحو مباشر أكثر بين القطاع الخاص السعودي والقطاع الخاص الصيني، وعن ضرورة أن تنتقل الاتفاقيات بين الطرفَين من نطاق العموميات إلى مناقشة مهام محدّدة بدقة ومجالات تعاون ملموسة أكثر.116
على المستوى المتعلّق بتوطين التقنية، جرى تقييم هذه المشاريع العشرين استنادًا إلى مصطلحات محدّدة استُخرجت من خطط التطوير الخاصة بها، ومخطّطات المشاريع، وتقارير الاستراتيجية الصناعية، بهدف فهم جانبَين أساسيَّين. الجانب الأول يتمحور حول ما إذا ركّز مشروع محدّد على استخدامات التقنية (التصنيع، أو الإنتاج، أو سهولة الوصول، إلخ.) أو على البحث والتطوير (التنسيق البحثي، أو الابتكار في سلاسل التوريد، إلخ.). وقد تناول الكثير من المشاريع في الوقت نفسه استخدامات التقنية، إضافةً إلى الجوانب المتعلقة بالبحث والتطوير. يظهر الشكل 3 أن نسبة 5 في المئة من المشاريع ركّزت بشكل أساسي على استخدامات التقنية، فيما ركّزت نسبة20 في المئة منها على البحث والتطوير، وتناولت نسبة 75 في المئة المتبقية الجانبَين معًا. يُشار أيضًا إلى أن الأغلبية الساحقة من المشاريع (أي 95 في المئة منها) انطوت على عنصر واحد على الأقل من عناصر البحث والتطوير – ما يُعدّ سمة بارزة من عملية توطين التقنية ويتماشى مع النمط الأوسع من التعاون بين الصين وبلدان أخرى في مجالات العلوم والتقنية.117
يرتبط المعيار الثاني الذي قيّمته هذه الدراسة بنوع التطور الذي تتوخّاه المشاريع. إذا أشار مضمون مشروعٍ ما بأنه يركّز في الغالب على التصنيع والإنتاج الصناعي من دون استخدام واضح أو واسع للتقنيات الرقمية أو العناصر الابتكارية، فقد جرى إدراجه ضمن فئة التصنيع. وإذا هيمنت المصطلحات الرقمية مثل "إنترنت" و"ذكي/ة" و"بيانات" و"خدمة سحابية" على توصيف المشروع، أُدرج المشروع عندئذٍ في خانة الرقمنة. كانت معظم المشاريع مزيجًا بين الاثنَين. فكما يظهر الشكل 4، يمكن تصنيف 20 في المئة من المشاريع بأنها تصنيعية، و25 في المئة بأنها رقمية، و55 في المئة بأنها مزيجٌ من الاثنَين معًا. يشي ذلك بأن السعودية والصين تنظران بشكل متزايد إلى التحديث الصناعي باعتباره يقتضي دمج المنصات والواجهات الرقمية – وتتجلّى هذه المقاربة من خلال الاستراتيجيات الصناعية والتقنية للمملكة.
تجدر الإشارة إلى أن انخراط الكثير من الشركات الصينية في المشاريع المرتبطة بالتصنيع والرقمنة ولّد تأثيرات إيجابية غير مباشرة على الاقتصاد المحلّي. وقد استجابت هذه الشركات بصورة إيجابية للدعوة إلى استخدام المزيد من السلع والموادّ التي "صُنعت في السعودية"، إذ تخطّت معدّلات المشتريات من المصادر المحلّية نسبة 90 في المئة.118 وقد عملت بعض الشركات على تدريب وتعزيز مهارات المورّدين المحليين من المراحل الأولى، ما أدّى إلى تحسين سلاسل التوريد السعودية.119
الخلاصات والدروس المستقاة
سعت الدولة السعودية على مدى نصف قرن إلى اكتساب مهارات عالية في ميادين العلوم والتقنية. وقد ازداد هذا التصميم بعد أن تبنّت المملكة رؤية العام 2030 والاستراتيجية الصناعية والتقنية المرتبطة بها. ضمن هذا الإطار العام، نجحت المملكة في إقامة علاقات علمية وتقنية تتّسم بالدينامية مع الصين. وكما بيّنت هذه الدراسة، لم ينبثق هذا التعاون الدينامي من محاولة الصين ممارسة نفوذ أكبر في الميدان التقني، أو من انحياز السعودية إلى جانب معيّن في حرب باردة تقنية جديدة؛ بل نبعت هذه الشراكة تحديدًا من أهداف الدولة السعودية التنموية وحاجاتها في مجالات العلوم والتقنية.
مع أن جمهورية الصين الشعبية أثبتت نفسها أنها جهة يُعتمد عليها في تسريع عملية توطين التقنية (حتى في ما يتعلّق بالتقنيات الحساسة، مثل الصواريخ البالستية البعيدة المدى والطائرات بدون طيار، التي أبدى شركاء المملكة التقليديون مثل الولايات وغيرها تردّدًا حيال مشاركتها معها)، ثمة مواطن ضعف حقيقية من شأنها تقويض هذا التعاون.120 فكما يظهر من القيود على مستويَي الموارد البشرية وتدفّق رؤوس الأموال، ما زالت النخب السعودية – بما في ذلك السياسيون، والمستثمرون الحكوميون، والعلماء - تنظر إلى الغرب على أنه معيار الابتكار والمصدر الحقيقي لمعظم التقنيات المُزعزعة والأكثر تطوّرًا وتقدّمًا. تدفع هذه الملاحظة إلى خلاصة مهمة، وهي أن الصين طرفٌ واحد من بين أطراف عدّة منخرطة في عملية التحوّل العلمي والتقني الذي تقوده الدولة السعودية.
إلى جانب الصين، لا تزال دول غربية وغير غربية منخرطة على نطاق واسع في عملية توفير موارد علمية وتقنية أساسية إلى المملكة. ويمكن ملاحظة ذلك في جميع ميادين العلوم والتقنية تقريبًا. وقد أُبرمت اتفاقات حول الحكومة الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية، شبيهة بمبادرة طريق الحرير الرقمي الصينية، مع كلٍّ من روسيا (في العام 2017) واليابان (في العام 2019) وكوريا الجنوبية (في العام 2019).121 كذلك، تجمع بين السعودية والولايات المتحدة اتفاقية موسّعة ومستمرّة حتى اليوم حول العلوم والتقنية (باتت سارية في العام 2008 وتم تمديدها لعشر سنوات أخرى في العام 2021).122 في غضون ذلك، تفضّل الجامعات ومراكز الأبحاث السعودية إلى حدٍّ بعيد التعاون مع نظيراتها الغربية (في أميركا الشمالية وأوروبا وأسترالاسيا)، إذ تبلغ نسبة الشراكات مع المؤسسات الغربية 61.2 في المئة من مجموع الشراكات الدولية للمملكة.123 وخير مثال على ذلك برنامج إعداد القادة التقنيين الذي أطلقته مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية: مع أنه يسعى إلى تعزيز الشراكات الموجّهة نحو التدريب مع الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية الرائدة، فهو لا يأتي على ذكر جامعة صينية واحدة أو مركز أبحاث صيني ضمن شركائه.124
على الرغم من الاعتراف بالنطاق المتعدّد الأطراف للطموحات السعودية في ميادين العلوم والتقنية، لا بدّ من التشديد على أن تعاون المملكة مع الصين أدّى إلى تحقيق فوائد ملموسة في مجال توطين التقنية. كيف يمكن تفسير هذا النجاح؟ ببساطة، كان هذا ممكنًا بفضل قوة الدولة السعودية – من خلال وضوح أولوياتها الوطنية، وقدراتها المؤسسية المتعاظمة، وسيولتها الكبيرة على مستوى رأس المال، وعلاقاتها الإيجابية مع الصين. تتقاطع هذه الحجة نوعًا ما مع أعمال تشينغ كوان لي في كتاب The Specter of Global China (طيف الصين العالمية). فمن خلال دراسة الاختلافات بين رأس المال الصيني ورأس المال الخاص العالمي في قطاعَي التعدين والبناء في زامبيا، تخلص المؤلّفة إلى أن قوة الدولة المحلية، والأهمية التي توليها إلى أي قطاع، تؤثّران على دورها في اتّخاذ القرارات المتعلقة بمسارها التنموي وعلى انتزاع تنازلات من الجهات الفاعلة الأجنبية (أي المستثمرين في هذه الحالة)، ومن ضمنها الجهات الصينية.
من الخلاصات الأخرى من جانب تشينغ كوان لي اعتبارها أن رأس المال الصيني (والثقافة المؤسسية المرتبطة به) ليس مدفوعًا فقط بالسعي إلى جني الأرباح، بل أيضًا بالمقتضيات السياسية والدبلوماسية للصين. يبدو هذا الأمر جليًّا في التعامل مع السعودية، ولا سيما نظرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من رأس المال المُستخدم هو رأسمال سعودي، ما يؤدّي إلى تسهيل العملية وتخفيض تكاليف تحقيق هذه الأهداف والمقتضيات على الصين نفسها. إذًا، يجري توجيه الأنشطة الصينية في ميادين العلوم والتقنية لخدمة الحاجات المحدّدة صراحةً للدولة السعودية – التي يمكنها وضع الشروط – لكن هذه الأنشطة تتماشى أيضًا مع مصالح الصين التي تسعى إلى إقامة علاقة استراتيجية مع المملكة.
ونظرًا إلى الموارد التي تتمتّع بها الدولة السعودية (باعتبارها من بين اقتصادات دول مجموعة العشرين) وأهدافها الطموحة، يمكن ربما اعتبار عملية توطينها التقنية الصينية استثنائية مقارنةً مع بيئات أخرى. إذًا، تستحق هذه القصة الفريدة من نوعها والسعودية بامتياز، إيلاء اهتمام أكبر لها من أجل تحقيق فهم أعمق لكامل جوانب التغييرات التحوّلية التي تشهدها المملكة في المرحلة الراهنة.
شُكر وتقدير
يودّ المؤلّفون التوجّه بالشكر إلى فريق العمل في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، وخصوصًا إيفان أ. فيجنبوم، أنجولي داس، لينزي مايزلاند، أماندا برانوم، وجوسلين سولي – الذين ساعدت جهودهم على تحسين هذه الدراسة بطرق لا حصر لها. ويُعرب المؤلّفون أيضًا عن امتنانهم إلى كلٍّ من فارس السليمان، إيمان الحسيني، هوانغ تشوان، كريم الوادي، وتشي دونغ، وأندريا جيسيلّي لتعليقاتهم وملاحظاتهم النقدية.
الملاحظات
- 1للمحة عامة عن مجالات هذا التعاون، انظر:Robert Mogielnicki, “Technological Dimensions of China-MENA Economic Relations,” in Routledge Handbook on China-Middle East Relations, ed. Jonathan Fulton (Abingdon: Routledge, 2022), 281–296.
- 2"وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية" ]النص الكامل[، وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية، 13 كانون الثاني/يناير 2016،https://www.fmprc.gov.cn/ara/zxxx/201601/t20160119_9598170.html;و"البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني-العربي بين عامَي 2020 – 2022"، منتدى التعاون الصيني-العربي، 10 آب/أغسطس 2020،http://www.chinaarabcf.org/ara/lthyjwx/bzjhywj/djjbujhy/202008/t20200810_6907401.htm;وأيضًا: "تقرير عن التعاون الصيني-العربي في العصر الجديد"، منتدى التعاون الصيني-العربي، 1 كانون الأول/ديسمبر 2022،http://www.chinaarabcf.org/ara/zagx/zajw/202212/t20221201_10984067.htm
- 3تقدّم المراجع التالية لمحة عن المنطق الذي تنطلق منه المخاوف الغربية المتعلقة بالتعاون العلمي التقني بين الصين والدول العربية:John Calabrese, “The Huawei Wars and the 5G Revolution in the Gulf,” Middle East Institute, July 30, 2019,https://www.mei.edu/publications/huawei-wars-and-5g-revolution-gulf; Meia Nouwens et al., “China’s Digital Silk Road: Integration into National IT Infrastructure and Wider Implications for Western Defence Industries,” International Institute for Strategic Studies, February 11, 2021, https://www.iiss.org/blogs/research-paper/2021/02/china-digital-silk-road-implications-for-defence-industry;وأيضًا:Eric Olander and Cobus Van Staden, “U.S.-China Tech Competition in the Middle East,” China Project, May 27, 2022, https://supchina.com/podcast/u-s-china-tech-competition-in-the-middle-east/.
- 4Deborah Brautigam, The Dragon’s Gift: The Real Story of China in Africa (Oxford: Oxford University Press, 2009); Ching Kwan Lee, The Specter of Global China: Politics, Labor, and Foreign Investments in Africa (Chicago: University of Chicago, 2017); and Lina Benabdallah, Shaping the Future of Power: Knowledge Production and Network-Building in China-Africa Relations (Michigan: University of Michigan Press, 2020).
- 5"بيان مشترك بين المملكة والصين بشأن إقامة علاقة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين"، وكالة الأنباء السعودية، 20 كانون الثاني/يناير 2016.https://www.spa.gov.sa/1448720
- 6Tracy Alloway, “Saudi Arabia Gives Citizenship to a Robot,” Bloomberg, October 26, 2017,https://www.bloomberg.com/news/articles/2017-10-26/saudi-arabia-gives-citizenship-to-a-robot-claims-global-first;و"تغيير مستقبل العلوم التقنية والرقمية"، نيوم، تمّت زيارة الصفحة في 26 آب/أغسطس 2022،https://www.neom.com/ar-sa/our-business/sectors/technology-and-digital
- 7"اختتام أعمال "قمة الرياض العربية الصينية للتعاون والتنمية""، عكاظ، 9 كانون الأول/ديسمبر 2022،https://www.okaz.com.sa/news/local/2121335
- 8حول بعض الانتقادات الموجّهة إلى طموحات الدولة السعودية في مجالات العلوم والتقنية، انظر:Cleve R. Wootson Jr., “Saudi Arabia, Which Denies Women Equal Rights, Makes a Robot a Citizen,” Washington Post, October 29, 2017, https://www.washingtonpost.com/news/innovations/wp/2017/10/29/saudi-arabia-which-denies-women-equal-rights-makes-a-robot-a-citizen/;وأيضًا:Vivian Nereim, “MBS’s $500 Billion Desert Dream Just Keeps Getting Weirder,” Bloomberg, July 14, 2022, https://www.bloomberg.com/features/2022-mbs-neom-saudi-arabia.
- 9لإلقاء نظرة نقدية على بعض المحاولات المبكرة للمملكة من أجل الاستفادة من العلوم والتقنية، انظر:Toby Craig Jones, Desert Kingdom: How Oil and Water Forged Modern Saudi Arabia (Cambridge, MA and London: Harvard University Press, 2010).
- 10خطة التنمية الثالثة 1980–1985 (الرياض: وزارة التخطيط، 1980)، 457؛ وأيضًا:Joseph Szyliowiez, “The Prospects for Scientific and Technological Development in Saudi Arabia,” International Journal of Middle East Studies 10, no. 3 (August 1979): 355–372.
- 11"نظام مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وتحويل المركز الوطني للعلوم والتقنية إلى مدينة للعام 1406 هجري"، مرسوم ملكي رقم 8، 19/4/1406 (31 كانون الأول/ديسمبر 1985).
- 12خطة التنمية الرابعة 1985–1990 (الرياض: وزارة التخطيط، 1985)،318، وخطة التنمية الخامسة 1990–1995 (الرياض: وزارة التخطيط، 1990)، 296.
- 13خطة التنمية الرابعة، 314–318؛ وخطة التنمية الخامسة، 292–293؛ وأيضًا:Hamed A. Alshahrani, “A Brief History of the Internet in Saudi Arabia,” TechTrends 60, no. 1 (January 15, 2016);و"من نحن"، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، تمّت زيارة الصفحة في 26 آب/أغسطس 2022،https://kacst.gov.sa/internal/4793
- 14خطة التنمية الثالثة، 458–459.
- 15للاطّلاع على بعض المعلومات التاريخية حول الاستراتيجية السعودية للإعلام العربي، انظر:Andrew Hammond, “Maintaining Saudi Arabia’s Cordon Sanitaire in the Arab Media,” in Kingdom Without Borders: Saudi Arabia’s Political, Religious, and Media Frontiers, ed. Madawi al-Rasheed (New York: Columbia University Press, 2008), 325–352.
- 16"نبذة عنا"، عرب سات، تمّت زيارة الصفحة في 26 آب/أغسطس 2022؛https://www.arabsat.com/ar/about-us/و"القطان.. "عرب سات" تعمل على إطلاق عدد من مشاريع الأقمار الفضائية قريبًا"، وكالة الأنباء الكويتية، 7 أيار/مايو 2015،https://www.kuna.net.kw/ArticleDetails.aspx?id=2440161&language=ar
- 17Noor Nugali, “When a Saudi Went to Space,” Arab News, https://www.arabnews.com/SaudiInSpace.تمّت زيارة الصفحة في 26 آب/أغسطس 2022.
- 18Marco Ferrari, “‘Saudi Arabia Is Going Back to Space,’ Says Prince on Anniversary of Historic Flight,” Al Arabiya English, June 18, 2022, https://english.alarabiya.net/News/gulf/2022/06/18/-Saudi-Arabia-is-going-back-to-space-says-prince-on-anniversary-of-historic-flight;وأيضًا:“UAE Space Program: From a Vision to Reality,” UAE Space Agency, February 2019, https://www.unoosa.org/documents/pdf/psa/activities/2019/UNJordanWorkshop/Presentations/1.1_UAE_SA_Presentation_-feb_2019.pdf.
- 19خطة التنمية الخامسة، 293.
- 20"القواعد الإدارية والفنية والمالية للخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار – رقم الإصدار (5)"، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة الاقتصاد والتخطيط في المملكة العربية السعودية، 2012، 3-4.
- 21مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة الاقتصاد والتخطيط في المملكة العربية السعودية، "الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار".
- 22"نقل وتوطين التقنية في القطاعات الاستراتيجية"، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، تمّت زيارة الصفحة في 26 آب/أغسطس 2022،https://kacst.gov.sa/internal/4882;وأيضًا: "برنامج التقنيات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية: وثيقة موجزة"، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة الاقتصاد والتخطيط في المملكة، تموز/يوليو 2008.
- 23"رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية د. محمد السويل في حوار مع "الشرق الأوسط""، الشرق الأوسط، 2 شباط/فبراير 2008،https://archive.aawsat.com/details.asp?article=456640&issueno=10658#.YtQtfHZBw2w;وأيضًا:“Inside View: KACST,” Nature, September 25, 2013, https://www.nature.com/articles/nj0411;وخطة التنمية الثامنة 2005–2009 (الرياض: وزارة الاقتصاد والتخطيط، 2005)، 42–44، 356.
- 24خطة التنمية التاسعة 2010–2014 (الرياض: وزارة الاقتصاد والتخطيط، 2010)، 90.
- 25Sedeer El-Showk, “A 21st Century Transformation,” Nature, April 27, 2016, https://www.nature.com/articles/532S4a; and Ninth Development Plan, 89.
- 26"اتفاقية تعاون بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية نيابة عن حكومة المملكة العربية السعودية والمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) لتطوير التعاون العلمي والتقني في مجال فيزياء الطاقة العالية"، مرسوم ملكي 10/7/1428 ه (24 تموز/يوليو 2007).
- 27خطة التنمية الثامنة، 356.
- 28خطة التنمية التاسعة، 89.
- 29"السعودية تنفق على التعليم 1.2 تريليون ريال في 10 أعوام"، الاقتصادية، 8 كانون الثاني/يناير 2013،https://www.aleqt.com/2013/01/08/article_723145.html
- 30المصدر السابق.
- 31محمد الوذيناني، "الجامعات التي تم إنشاؤها في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز"، الجزيرة، 14 نيسان/أبريل 2013،http://www.al-jazirah.com/2013/20130414/fe15.htm
- 32"نبذة عن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية"، تمّت زيارة الصفحة في 27 آب/أغسطس 2022،https://www.kaust.edu.sa/ar/about
- 33Pakinam Amer, “Oiling the Wheels on a Road to Success,” Nature, April 27, 2016, https://www.nature.com/articles/532S13a.
- 34"الرؤساء السابقون لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية"، جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، تمّت زيارة الصفحة في 27 آب/أغسطس 2022،https://www.kaust.edu.sa/ar/about/administration/former-presidents
- 35Nadia El Awady, “Shared Knowledge Is Key to a Kingdom,” Nature, June 6, 2016, https://www.nature.com/nature-index/news-blog/shared-knowledge-is-key-to-a-kingdom.
- 36من بين هؤلاء السعوديين على سبيل المثال:Malak Abedalthagafi, “As a Saudi Woman Scientist, I’m Tired of Negative Stereotypes,” Nature, February 20, 2018, https://www.nature.com/articles/d41586-018-02163-2.
- 37Kholoud Hilal, Safiyyah Scott, and Nina Maadad, “The Political, Socio-Economic and Sociocultural Impacts of the King Abdullah Scholarship Program (KASP) on Saudi Arabia,” International Journal of Higher Education 4, no. 1 (2015): 254–267.
- 38سحر أبو شاهين، "98% من المبتعثين عادوا إلى المملكة"، صحيفة مكة، 8 شباط/فبراير 2020،https://makkahnewspaper.com/article/1503797/البلد/98-من-المبتعثين-عادوا-إلى-المملكة
- 39Lujain Alotaibi, “From Quantity to Quality: Restructuring Saudi Arabia’s Scholarship Program,” Arab Gulf States Institute in Washington, June 2, 2022, https://agsiw.org/from-quantity-to-quality-restructuring-saudi-arabias-scholarship-program/.
- 40خطة التنمية الثامنة، 357.
- 41ربما يُعزى هذا التباين في الأرقام إلى اختلاف مستويات الوصول إلى البيانات المتاحة أمام كلٍّ من الحكومة السعودية واليونسكو. ما يهم هو الاتجاه التصاعدي للتمويل المخصَّص للأبحاث. خطة التنمية الثامنة، 356؛ و"العلم والتكنولوجيا والابتكار"، معهد الإحصاء التابع لليونسكو، تمّت زيارة الصفحة في 28 كانون الثاني/يناير 2023،http://data.uis.unesco.org/#
- 42خطة التنمية الثامنة، 358-359.
- 43Jung Cheol Shin, Soo Jeung Lee, and Yangson Kim, “Knowledge-Based Innovation and Collaboration: ATriple-Helix Approach in Saudi Arabia,” Scientometrics 90, no. 1 (January 2012): 311–326.
- 44"علم الوراثة"، مستشفى الملك فيصل التخصّصي ومركز الأبحاث، تمّت زيارة الصفحة في 28 آب/أغسطس 2022،https://www.kfshrc.edu.sa/ar/home/research/departments/genetics;و"برنامج الجينوم السعودي"، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، تمّت زيارة الصفحة في 27 آب/أغسطس 2022،https://shgp.kacst.edu.sa/project.en.html
- 45Pakinam Amer, “Oiling the Wheels on a Road to Success,” S13–S15.
- 46Richard Hodson et al., “Leader of the Pack,” Nature, September 28, 2017, https://www.nature.com/articles/549S62a.
- 47"التقرير السنوي 2016"، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، 2016، ص. 44-45.
- 48Richard Hodson et al., “Leader of the Pack,” S62–63.
- 49“Global Innovation Index 2021 – Saudi Arabia,” World Intellectual Property Organization, 1, https://www.wipo.int/edocs/pubdocs/en/wipo_pub_gii_2021/sa.pdf.تمّت زيارة الصفحة في 8 كانون الثاني/يناير 2023.
- 50“Badir to Organize Technology Workshops,” ArabNews, May 24, 2012, https://www.arabnews.com/ badir-organize-technology-workshops.
- 51"خلق القيمة من التقنية"، الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني "تقنية"، تمّت زيارة الصفحة في 27 آب/أغسطس 2022،https://taqnia.com/index.html
- 52"وادي الرياض للتقنية"، جامعة الملك سعود، تمّت زيارة الصفحة في 29 كانون الثاني/يناير 2023،https://rtv.ksu.edu.sa/ar;و"وادي الظهران للتقنية"، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، تمّت زيارة الصفحة في 29 كانون الثاني/يناير 2023،http://www.kfupm.edu.sa/SitePages/en/PageDetails.aspx?pid=9و"عن الشركة"، شركة وادي مكة للتقنية، تمّت زيارة الصفحة في 30 كانون الثاني/يناير 2023،https://wadimakkah.sa/عن-الشركة/
- 53Nadia El-Awady, “Call for an Industrial-Grade Overhaul,” Nature, September 28, 2017, https://www.nature.com/articles/549S75a.
- 54"برنامج التحول الوطني"، رؤية 2030، تمّت زيارة الصفحة في 29 كانون الثاني/يناير 2023،https://www.vision2030.gov.sa/ar/vision-2030/vrp/national-transformation-program/
- 55"برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، بنك البيانات السعودي" (Saudi Data Bank)، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://www.saudidatabank.org/national-industrial-development-and-logistics-programme;و"مركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة"، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://c4ir.sa/index.html;و"مركز الابتكار للصناعة 4.0"، مدينة عبدالعزيز للعلوم والتقنية، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://kacst.gov.sa/internal/4923
- 56أحد الأمثلة عن هذه الاستراتيجية الصناعية والتقنية مرتبطة بالهيدروجين. لم تباشر السعودية فحسب عملية بناء طاقة إنتاجية ضخمة، بما في ذلك التخطيط لافتتاح أكبر مصنع في مدينة نيوم، بل الأهم من ذلك أنها طوّرت وسيلة لنقل الهيدروجين عبر الشحن البحري. انظر:Jane Nakano, “Saudi Arabia’s Hydrogen Industrial Strategy,” Center for Strategic and International Studies, January 7, 2022, https://www.csis.org/analysis/saudi-arabias-hydrogen-industrial-strategy;وأيضًا:“Saudi Arabia Bets Big On Blue Hydrogen,” King Abdullah Petroleum Studies and Research Center, June 23, 2022, https://www.kapsarc.org/news/saudi-arabia-bets-big-on-blue-hydrogen/.
- 57بحسب بيانات صادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، انخفضت الحصة المخصّصة للإنفاق العسكري السعودي في الناتج المحلي الإجمالي والنفقات الحكومية إلى النصف بين 2015 و2020 من 13.3 إلى 6.6 في المئة، ومن 32.7 إلى 20.5 في المئة على التوالي. مع ذلك، تبقى الأرقام المتاحة بشكل علني للمخصّصات المالية للقطاع العسكري كبيرة، إذ وصلت في العام 2021 إلى 55 مليار دولار تقريبًا. انظر:“SIPRI Milex,” SIPRI Military Expenditure Database, https://milex.sipri.org/sipriتمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022؛ وأيضًا: "برنامج الأمن الوطني"، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://kacst.gov.sa/internal/4922;و"عن الهيئة"، الهيئة العامة للصناعات العسكرية، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://www.gami.gov.sa/ar/about-gami
- 58Steffen Hertog, Princes, Brokers, and Bureaucrats: Oil and the State in Saudi Arabia (Ithaca and London: Cornell University Press, 2011).
- 59"مجلس الإدارة"، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://kacst.gov.sa/internal/4847;و"تشكيل مجلس إدارة مدينة عبدالعزيز للعلوم والتقنية وتعيين رئيس للمجلس"، مرسوم ملكي 427، 3/8/1442 ه (16 آذار/مارس 2021).
- 60من الجهات التي شاركت في هذه العملية الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" (التي أُنشئت في العام 2016)، التي أطلقت الشركة السعودية للاستثمار الجريء في العام 2018 لضخّ الأموال وتحفيز نمو الشركات الناشئة الخاصة. انظر "من نحن"، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://www.monshaat.gov.sa/about
- 61"من نحن"، صندوق الاستثمارات العامة، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://www.pif.gov.sa/ar/pages/aboutpif.aspx
- 62ستيفان رول، "اكتتاب أرامكو وسيطرة بن سلمان المالية"، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، 2 كانون الأول/ديسمبر 2019،https://carnegieendowment.org/sada/80464
- 63برنامج صندوق الاستثمارات العامة 2021–2025 (الرياض: صندوق الاستثمارات العامة)، ص. 19-28،https://www.pif.gov.sa/VRP%202025%20Downloadables%20AR/PIFStrategy2021-2025-AR.pdf
- 64برنامج صندوق الاستثمارات العامة 2021–2025، ص. 19، 22، 25.
- 65تحظى التقنيات المُزعزعة وطرق التحضير لها باهتمام ملحوظ في أوساط الجهات الفاعلة السعودية. فعلى سبيل المثال، أسّست مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مركز استشراف تقني ليحل محل وحدة أقدم لدراسات المستقبل. انظر التقرير السنوي 2016، ص. 17.
- 66“Shared Vision, Amplified Ambition,” SoftBank Vision Fund, https://visionfund.comتمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022. وأيضًا:"4 سنوات على الشراكة غير المسبوقة بين PIF وسوفت بنك.. كيف دعمت أهداف المملكة؟"، العربية، 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2021،https://www.alarabiya.net/aswaq/special-stories/2021/11/07/4-سنوات-على-الشراكة-غير-المسبوقة-بين-PIF-وسوفت-بنك-كيف-دعمت-أهداف-المملكة؟
- 67اعتبارًا من العام 2024، لن تقوم المؤسسات السعودية بتوقيع عقود مع أي شركات تقع مقارّها الإٍليمية في الشرق الأوسط خارج المملكة. انظر "السعودية لن توقع عقودًا مع الشركات الأجنبية التي ليس لها وجود في المملكة اعتبارًا من العام 2024"، رويترز، 16 شباط/فبراير 2021،https://www.reuters.com/article/saudi-foreign-companies-aa3-idARAKBN2AF1NV/
- 68Electric Vehicle Manufacturer Lucid Group Gearing Up for First International Plant in Saudi Arabia After Signing Agreements with Multiple Agencies,” Lucid Motors, February 28, 2022, https://www.lucidmotors.com/media-room/lucid-group-gearing-up-first-international-plant-saudi-arabia;و"مقدمة عن برنامج صندوق الاستثمارات العامة ولوسِد التدريبي"، لوسِد موتورز، تمّت زيارة الصفحة في 30 كانون الثاني/يناير 2023،https://www.pif.gov.sa/ar/pages/lucidinternshipprogram.aspx;وأيضًا:“PIF Remains Loyal to Lucid Motors, Despite US$8.4bn Loss; Pivots to Tech and Finance,” Global SWF, August 16, 2022, https://globalswf.com/news/pif-remains-loyal-to-lucid-motors-despite-us-8-4bn-loss-pivots-to-tech-and-finance.
- 69“Tech Giants Including Apple to Open Saudi Academies,” Arabian Business, September 8, 2021, https://www.arabianbusiness.com/industries/technology/468137-tech-giants-including-apple-to-open-saudi-academies.
- 70للاطّلاع على أمثلة، انظر:“Saudi Arabia Unveils More Than $6.4bn in Technology and Startup Investment at LEAP22,” WIRED, February 22, 2022, https://wired.me/business/saudi-arabia-unveils-more-than-6-4bn-in-technology-and-startup-investment-at-leap22/.
- 71"نبذة عن مبادرة مستقبل الاستثمار"، تمّت زيارة الصفحة في 30 كانون الثاني/يناير 2023،https://fii-institute.org/about/
- 72"دافوس الرقمي"، ليب، تمّت زيارة الصفحة في 30 كانون الثاني/يناير 2023،https://onegiantleap.com/ar
- 73تضمّ منظمة التعاون الرقمي في عضويتها البحرين وقبرص وجيبوتي والكويت والمغرب ونيجيريا وعُمان وباكستان والأردن ورواندا، إلى جانب المملكة العربية السعودية، "المملكة رئيسًا لمنظمة التعاون الرقمي... وديمة اليحيى أول امرأة سعودية تصبح أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الرقمي"، وكالة الأنباء السعودية، 12 نيسان/أبريل 2021،https://www.spa.gov.sa/2214964
- 74"منظمة التعاون الرقمي تُعلن بيان الرياض للذكاء الاصطناعي الذي يعالج القضايا الإنسانية الدولية"، وكالة الأنباء السعودية، 13 أيلول/سبتمبر 2022،https://www.spa.gov.sa/2383617
- 75“Saudi Arabia Chairs 25th Session of Commission on Science and Technology for Development,” Arab News, April 10, 2022, https://www.arabnews.com/node/2060486/saudi-arabia.
- 76"انتخاب المملكة لمنصب نائب رئيس مجلس محافظي مجلس البحوث العالمي"، وكالة الأنباء السعودية، 1 حزيران/يونيو 2022،https://www.spa.gov.sa/w1741387
- 77Makio Yamada, “Islam, Energy, and Development: Taiwan and China in Saudi Arabia, 1949–2013,” American Journal of Chinese Studies (2015): 77–98.
- 78“Zhonghua renmin gongheguo zhengfu he shate alabo wangguo zhengfu guanyu kexue jishu hezuo de xieding [The PRC and Kingdom of Saudi Arabia Governments’ Agreement on Science and Technology],” Ministry of Foreign Affairs of the People’s Republic of China, 1, http://treaty.mfa.gov.cn/tykfiles/20210402/1617351525536.pdf.تمّت زيارة الصفحة في 13 تموز/يوليو 2023.
- 79“CAS and KACST to Establish Joint Genome Research Center,” Beijing Institute of Genomics, January 19, 2010, http://english.big.cas.cn/news_/newsupdates/201001/t20100119_251435.html; “KACST President Al-Suwaiyel Visits BIG,” Beijing Institute of Genomics, May 10, 2010, http://english.big.cas.cn/news_/newsupdates/201005/t20100510_251438.html; “Saudi, China Scientists Decode Camel DNA,” Al Arabiya, June 9, 2010, https://english.alarabiya.net/articles/2010%2F06%2F09%2F110914;وأيضًا:“Saudi, China Scientists Decode Date-Palm Tree DNA,” Physorg, December 8, 2013, https://phys.org/news/2013-12-saudi-china-scientists-decode-date-palm.html.
- 80"يوم الفضاء للصين: التعاون الفضائي الصيني العربي يساعد الدول العربية على استكشاف الفضاء"، شبكة تلفزيون الصين الدولية (CGTN)، 24 نيسان/أبريل 2020،https://arabic.cgtn.com/n/BfJAA-BAA-GAA/DIDIEA/index.html;و"اتفاقية تعاون بين حكومة المملكة وحكومة جمهورية الصين الشعبية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية"، مرسوم ملكي م/19، 21/4/1434 (3 آذار/مارس 2013).
- 81"مركز أبحاث أرامكو السعودية في بكين"، شركة أرامكو السعودية، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://china.aramco.com/en/creating-value/technology-development/beijing-research-center;و"مراكز الأبحاث العالمية"، شركة أرامكو السعودية، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://www.aramco.com/ar/creating-value/technology-development/globalresearchcenters;وأيضًا: "(سابك) تجدد التزامها نحو المشاركة مع الصين"، الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://www.sabic.com/ar/newsandmedia/stories/our-business/sabic-reaffirms-commitment-to-our-partnership-with-china;و"(سابك) حول العالم، الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://www.sabic.com/ar/about/locations/sabic-worldwide
- 82كانت اللجنة الفرعية مسؤولة عن التبادلات الثقافية والسياحية، ومن ضمنها التعاون في مجالات التقنية. "اتفاق في شأن تشكيل اللجنة المشتركة الرفيعة المستوى بين المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الصين الشعبية"، مرسوم ملكي رقم 25، 14/3/1438، 13 كانون الأول/ديسمبر 2016.
- 83"مذكرة تفاهم في مجال تعزيز تنمية طريق الحرير المعلوماتي من أجل التوصيل المعلوماتي بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية ولجنة الدولة للتنمية والإصلاح في جمهورية الصين الشعبية"، مرسوم ملكي رقم 24، 14/3/1438، 13 كانون الأول/ديسمبر 2016.
- 84Hou Qijiang and David Kirton, “Huawei to Build Saudi Arabia’s 5G Infrastructure,” Caixin Global, February 25, 2019, https://www.caixinglobal.com/2019-02-25/huawei-to-build-saudi-arabias-5g-infrastructure-101383715.html;وأيضًا:“Saudi Digital Academy, Huawei to Cooperate in Nurturing Future Digital Talent Through Huawei ICT Academy Program,” Saudi Gazette, February 4, 2022, https://saudigazette.com.sa/article/616712.
- 85"اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الصين الشعبية للتعاون في مجال العلوم والتقنية"، مرسوم ملكي رقم 42، 26/04/1438، 24 كانون الثاني/يناير 2017.
- 86Liu Jia, “China, Saudi Arabia Unveil Lunar Images Gained from Space Cooperation,” Chinese Academy of Science, June 15, 2018, https://english.cas.cn/newsroom/archive/china_archive/cn2018/201806/t20180615_194198.shtml.وأبرمت الهيئة السعودية للفضاء أيضًا اتفاقًا في العام 2021 لإجراء تجارب في محطة الفضاء الصينية "تيانغونغ" على الخلايا الشمسية المصمّمة لتُستخدم في الأقمار الصناعية المنتجة في السعودية. انظر:“Saudi Space Commission Plans Scientific Mission Onboard Chinese Space Station,” Saudi Gazette, March 18, 2021, https://saudigazette.com.sa/article/604559.
- 87“WDS: Taqnia ETS Signs MoU With Star Vision,” Times Aerospace, March 9, 2022, https://www.timesaerospace.aero/news/events/wds-taqnia-ets-signs-mou-with-star-vision.
- 88"بالفيديو.. هذه قدرات الطائرة السعودية بدون طيار "صقر1""، العربية، 11 أيار/مايو 2017،https://www.alarabiya.net/saudi-today/2017/05/11/-بالفيديو-والصور-قدرات-الطائرة-السعودية-بدون-طيار-صقر1-وأيضًا:Nada Hameed, “First Stage of Saudi Drone Factory Complete: KACST,” Arab News, June 17, 2017, https://www.arabnews.com/node/1116351/saudi-arabia.
- 89Christopher Diamond, “China to Open a Drone Factory in Saudi Arabia,” Defense News, April 28, 2019, https://www.defensenews.com/air/2017/03/28/china-to-open-a-drone-factory-in-saudi-arabia/.
- 90“Saudi Firm ACES Partners with China Electronics to Locally Manufacture UAV Payload Systems,” Arab News, March 6, 2022, https://www.arabnews.com/node/2037136/business-economy.
- 91Sun Degang and Wu Tongyu, “Disice gongye geming yu zhongguo dui alabbo guojia de keji waijiao [Fourth Industrial Revolution and China’s Technoscientific Diplomacy Toward the Arab States],” Xiya Feizhou 6 (2020): 108–134.
- 92ساري حنفي وريغاس أرفانيتيس، "التعاون العلمي والبحثي بين الصين والوطن العربي: دراسة بيبلومترية"، المستقبل العربي 483 (2019): 49-66.
- 93"المملكة العربية السعودية"، مؤشر نيتشر (Nature)، تمّت زيارة الصفحة في 8 تموز/يوليو 2022،https://www.nature.com/nature-index/country-outputs/Saudi%20Arabia
- 94"نشأة الملحقية"، الملحقية الثقافية السعودية في الصين، تمّت زيارة الصفحة في 3 شباط/فبراير 2023،https://cn.moe.gov.sa/ar/about/Pages/Establishment.aspxو"مبتعثان يتحدثان عن تجربتهما في دراسة اللغة الصينية"، الرياض، 20 كانون الثاني/يناير 2026،https://www.alriyadh.com/1120846
- 95"خطة عمل منتدى التعاون الصيني-العربي 2020-2022"، منتدى التعاون الصيني-العربي، تمّت زيارة الصفحة في 14 تموز/يوليو 2023،http://www.chinaarabcf.org/lthyjwx/bzjhywj/djjbzjhy/202008/t20200810_6836922.htm
- 96"مسارات البرنامج في المرحلة الرابعة"، الملحقية الثقافية السعودية في الصين، 6.
- 97المصدر السابق، 4.
- 98"جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية"، مؤشر نيتشر (Nature)، تمّت زيارة الصفحة في 13 تموز/يوليو 2023،https://www.nature.com/nature-index/institution-outputs/saudi-arabia/king-abdullah-university-of-science-and-technology-kaust/513906c034d6b65e6a0006b0
- 99"الرئيس جان-لو شامو يلتقي خريجي جامعة الملك عبدالله في بكين"، جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، 11 آب/أغسطس 2014،https://www.kaust.edu.sa/ar/news/alumni-celebration-in-beijing;وأيضًا:“New Head of Elite Saudi University Talks Growth and Innovation,” China Daily, April 26, 2019, https://www.chinadaily.com.cn/cndy/2019-04/26/content_37462644.htm.
- 100China Daily, “New Head of Elite Saudi University.”
- 101مؤشر نيتشر (Nature)، "جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية"؛ وأيضًا:China Daily, “New Head of Elite Saudi University.”
- 102China Daily, “New Head of Elite Saudi University.”
- 103مكتب الاتصالات للشركات الصينية العاملة في السعودية، تقرير بعنوان:“Social Responsibility Report of Chinese Companies in Saudi Arabia: Joining Hands, Sharing Values,” 2022, 21, http://www.saudi-cocc.net/uploads/2022/202212021dc.pdf.
- 104مقابلات أجراها المؤلّفون مع خرّيجين سعوديين من جامعات صينية، في جدة والرياض، السعودية، 13–19 كانون الأول/ديسمبر 2022.
- 105استثمرت جمهورية الصين الشعبية ما يبلغ مجموعه نحو 4.3 مليارات دولار في المملكة العربية السعودية بحلول العام 2021. انظر:“Zhongguo zai alabo shijie touzi 2139yi meiyuan, qizhong 21% zai shate [China Invests 213.9 Billion USD in the Arab World, 21% of Which Is in Saudi Arabia],” Ministry of Commerce of the People’s Republic of China, May 5, 2022, http://sa.mofcom.gov.cn/article/jmxw/202205/20220503309620.shtml.لتكوين فكرة عن وجهات هذه الاستثمارات، انظر:Duiwai touzi hezuo guobie (diqu) zhinan: Shate alabo (2021nianban) [Country (Region) Guidelines for Foreign Investment and Cooperation: Saudi Arabia (2021 Edition)], (Beijing: Ministry of Commerce and Chinese Embassy Cultural Attaché, 2021), 30–32, http://www.saudi-cocc.net/uploads/2022/shatealabo.pdf.
- 106على سبيل المثال، يمكن الاطّلاع على قائمة المتحدّثين من النسخة الثالثة (2019) والنسخة الرابعة (2019) والنسخة السادسة (2023) من المؤتمر:https://fii-institute.org/wp-content/uploads/2019/07/FII-3-Program-Speakers-1.pdf; https://fii-institute.org/wp-content/uploads/2021/01/FII-4-program-speakers.pdf; https://fii-institute.org/conference/fii-6/
- 107"على هامش مؤتمر ليب23: المملكة والصين تطلقان جمعية رواد الأعمال لتعزيز المشاركة البناءة بين قادة الأعمال"، وكالة الأنباء السعودية، 8 شباط/فبراير 2023،https://www.spa.gov.sa/w1851587
- 108Natasha Turak, “Massive Saudi Wealth Fund Zeros in on China, Plans to Open New Asia Office,” CNBC, May 1, 2019, https://www.cnbc.com/2019/05/01/saudi-public-investment-fund-zeros-in-on-china-despite-us-investments.html.
- 109Turak, “Massive Saudi Wealth Fund”; Yang Han, Willa Wu, and Wen Zongduo, “Chinese Firms Expect More Saudi Opportunities,” China Daily, December 12, 2022, https://asianews.network/chinese-firms-expect-more-saudi-opportunities/;وأيضًا: "من نحن"، شركة eWTP Arabia Capital، تمّت زيارة الصفحة في 4 شباط/فبراير 2023،https://www.ewtparabia.com/about/
- 110Salim A. Essaid, “China’s CICC Plans UAE, Saudi Expansion as Xi Builds Middle East Ties,” Al-Monitor, April 6, 2023, https://www.al-monitor.com/originals/2023/04/chinas-cicc-plans-uae-saudi-expansion-xi-builds-middle-east-ties#ixzz82hlqjk8e;ومقابلة أجراها المؤلّفون مع خبير في صندوق تحوّط صيني يركّز على السعودية في هونغ كونغ، 28 نيسان/أبريل 2023.
- 111“PIF Prepares for Surge into Chinese Stocks with QFII Application, but Risks Are High,” Global SWF, November 3, 2021, https://globalswf.com/news/pif-prepares-for-surge-into-chinese-stocks-with-qfii-application-but-risks-are-high.
- 112“PIF Prepares for Surge into Chinese Stocks with QFII Application, but Risks Are High,” Global SWF, November 3, 2021, https://globalswf.com/news/pif-prepares-for-surge-into-chinese-stocks-with-qfii-application-but-risks-are-high.
- 113مها الدهان وعزيز اليعقوبي، "الرئيس الصيني يدعو لتجارة النفط باليوان في قمة بالرياض"، رويترز، 10 كانون الأول/ديسمبر 2022،https://www.reuters.com/world/saudi-arabia-gathers-chinas-xi-with-arab-leaders-new-era-ties-2022-12-09/s.
- 114مقابلة أجراها المؤلّفون مع خبير في صندوق تحوّط صيني يركّز على السعودية في هونغ كونغ، 28 نيسان/أبريل 2023.
- 115استُلهمت المصطلحات المُستخدمة في هذه الدراسة التحليلية من تقرير الآفاق المرتقبة للعلم والتكنولوجيا والابتكار للعام 2021 في منظمة التعاون والتنمية الاقتصاديَّين (باريس: منشورات منظمة التعاون والتنمية الاقتصاديَّين، 2021).
- 116"تعاون واتصالات وتقنية المعلومات بين الصين والسعودية"، سي جيتي إن العربية، فيديو، 3:58، 3 تشرين الأول/أكتوبر 2017،https://www.youtube.com/watch?v=Y_WP3yQiRqM
- 117Gong Sen and Li Bingqin, “The Digital Silk Road and the Sustainable Development Goals,” IDS Bulletin 50, no. 4 (2019): 23–46; Aboul-Dahab and Karim Mohamed, “The Virtual Silk Road Between China and the Arab States,” Asian Journal of Middle Eastern and Islamic Studies 15, no. 1 (2021): 51–65.
- 118مكتب الاتصالات للشركات الصينية العاملة في السعودية، تقرير بعنوان:“Social Responsibility Report,” 23.
- 119مكتب الاتصالات للشركات الصينية العاملة في السعودية، تقرير بعنوان:“Social Responsibility Report,” 23.
- 120Yitzhak Shichor, East Wind Over Arabia: Origins and Implications of the Sino-Saudi Missile Deal (Berkeley: Institute of East Asian Studies, University of California–Berkeley, Center for Chinese Studies China Research, 1989);وأيضًا:Zaheena Rashid, “How China Became the World’s Leading Exporter of Combat Drones,” Al Jazeera, January 24, 2023, https://www.aljazeera.com/news/2023/1/24/how-china-became-the-worlds-leading-exporter-of-combat-drones.
- 121"مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة ووزارة الاتصالات والإعلام في روسيا الاتحادية للعام 1439 هجري"، مجلس الوزراء السعودي 196، 22/4/1439، 9 كانون الثاني/يناير 2018؛ و"مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة ووزارة الشؤون الداخلية والاتصالات في اليابان"، مرسوم ملكي م/99، 16/8/1441، 9 نيسان/أبريل 2020؛ و"مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة ووزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جمهورية كوريا"، مرسوم ملكي م/150، 5/11/1441، 26 حزيران/يونيو 2020.
- 122"اتفاقية تعاون علمي وتقني بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية"، مرسوم ملكي م/48، 11/9/1430، 1 أيلول/سبتمبر 2009؛ وأيضًا: "بروتوكول لتعديل وتمديد الاتفاقية المبرمة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية بشأن التعاون في مجال العلوم والتقنية"، مرسوم ملكي م/134، 28/12/1443، 27 تموز/يوليو 2022.
- 123المملكة العربية السعودية"، مؤشر نيتشر (Nature)، تمّت زيارة الصفحة في 8 تموز/يوليو 2022،https://www.nature.com/nature-index/country-outputs/Saudi%20Arabia
- 124"برنامج إعداد القادة التقنيين"، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، تمّت زيارة الصفحة في 12 أيلول/سبتمبر 2022،https://tlp.kacst.gov.sa/
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.