Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
التحدي السياسي للحراك الجنوبي في اليمن

المصدر: Getty

أوراق بحثية

التحدي السياسي للحراك الجنوبي في اليمن

تهدّد الحركة الانفصالية جنوبي اليمن استقرار البلاد، ولكن أيّ حملة عسكرية ضدّ الحركة سوف تزيد من تأجيج الأوضاع وزيادة الدعم لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. ومن هنا، فالمطلوب هو حلّ سياسي.

Link Copied
بواسطة Stephen Day
منشئ 23 مارس 2010

روابط إضافية

النص الكامل

يشهد الحراك الجنوبي الانفصالي في اليمن عملية تحوّل جذري تتهدّد الاستقرار في البلاد. لكن شنّ حملة عسكرية ضدّ هذه الحركة ليس من شأنه سوى استثارة مناصريه، وزيادة الدعم لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. لذلك، لابدّ من التوصّل إلى حلّ سياسي يعالج المشاكل العالقة الناجمة عن عملية توحيد البلاد التي كانت سيئة التنفيذ في بداية التسعينيات.

خارطة اليمن

خارطة اليمن
  • أنظر الخارطة

الاستنتاجات الرئيسة:

  • كانت مطالب القادة الجنوبيين في الأساس عبارةً عن دعوات مُعتَدِلة إلى المساواة، لكن ردّ الفعل الحادّ للرئيس اليمني علي عبد الله صالح (الذي استعان بالإعلام الحكومي لترويج فضائح عن قادة الحراك، والذي اعتقل شخصيات دينيةً) دفع بالحراك إلى المطالبة بالانفصال. 

  • كان زعيم القاعدة في اليمن، ناصر الوحيشي، أعلن دعمه الحراك الجنوبي، إلا أنّ القادة الجنوبيين رفضوا حتى الآن تأييده هذا.

  • لا تكمن المشكلة الرئيسة في الجنوب في الروابط القائمة بين القاعدة وبين الحراك الجنوبي، بل في الاضطرابات التي تؤجّجها المعارضة الواسعة للحكومة، وفي الاعتقاد بأن الجيش وقوى الأمن يستغلان الاقتصاد.   

توصيات السياسة العامة:

  • القيادة العربية. على الدول العربية أن تقود عملية دفع الحكومة اليمنية نحو التفاوض مع الجنوبيين، وتحسين التنمية الاقتصادية، والبدء بمصالحة وطنية. فالمبادرات المدعومة من الغرب لن تؤدّي إلا إلى مفاقمة عدم الثقة في الحكومة المركزية.  

  • المصالحة. على الحكومة اليمنية وممثّلي الحراك الجنوبي أن يباشرا بمحادثات مصالحة وطنية. وعلى هذه المحادثات أن تشمل الخصوم السياسيين المحليين، والنساء الجنوبيات، والقادة الجنوبيين المنفيين، وأعضاء مجتمع الأعمال.

  • معالجة الأسباب الرئيسة. بدلاً من شنّ هجوم عسكري على الحراك الجنوبي، تحتاج الحكومة إلى تقليص الفساد، واحترام حقوق الإنسان، وإتاحة الفرصة للخصوم السياسيين لتنظيم أنفسهم بشكل سلمي.

  • انتقال السلطة الرئاسية. تنتهي ولاية الرئيس صالح في العام 2013. ومن شأن تنحّيه بشكل سلمي، ورفضه تعيين فرد من أفراد أسرته ليحلّ مكانه، أن يكون كافياً لإقناع الحراك الجنوبي بالتخلّي عن خططه الانفصالية.

ويخلص داي إلى القول: "نجاح الجهود السياسية في الجنوب سيتطلب ضغطاً خارجياً ثابتاً، ووساطةً فعالةً، ويُفضّل أن تكون من جانب زعيم عربي على غرار مافعل العاهل الأردني الراحل الملك حسين، الذي حاول مساعدة اليمنيين في العام 1994. لكن في نهاية المطاف، فإن نجاح مثل هذا الجهد سوف يعتمد على الزعماء اليمنيين من جميع الأطراف، واستعدادهم للتصدّي للمشاكل التي تركت من دون حلّ منذ التسعينيات".

عن المؤلف

Stephen Day

Stephen Day
الشرق الأوسطاليمنالخليجالإصلاح السياسيالأمنالسياسة الخارجية للولايات المتحدة

لا تتخذ كارنيغي الهند مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie India

Carnegie Endowment for International Peace
0