• Research
  • Politika
  • About
Carnegie Russia Eurasia center logoCarnegie lettermark logo
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Andrei Kolesnikov"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "Carnegie Russia Eurasia Center"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "روسيا",
    "روسيا والقوقاز"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "دعم الديمقراطية",
    "اقتصاد",
    "السياسة الخارجية للولايات المتحدة"
  ]
}
في الصحافة

لماذا لا تفلح العقوبات المفروضة على روسيا؟

إن النهج الغربي في التعامل مع روسيا يقوم على افتراض مفاده أن الضغط المستمر على البلاد كفيل بإرغام نظام الرئيس بوتين على تقديم التنازلات أو التسبب في انهياره.والواقع أن لا شيء أبعد عن الحقيقة من هذا. الافتراض.

Link Copied
بواسطة Andrei Kolesnikov
منشئ 1 أبريل 2015

المصدر: بروجيكت سينديكيت

إن النهج الغربي في التعامل مع روسيا يقوم على افتراض مفاده أن الضغط المستمر على البلاد كفيل بإرغام نظام الرئيس فلاديمير بوتين على تقديم التنازلات أو حتى التسبب في انهياره.
والواقع أن لا شيء أبعد عن الحقيقة من هذا الافتراض.

تلخص الافتراض الذي يؤسس لكفاءة العقوبات الغربية في افتراض مفاده أن التدهور الاقتصادي الحاد الناتج عن العقوبات من شأنه أن يحول الرأي العام الروسي، وخاصة النخبة المالية والسياسية، ضد الكرملين. ولن يتمكن بوتين من الصمود في مواجهة المعارضة المتصاعدة من المناطق الحضرية الغنية والطبقة المتوسطة المزدهرة في البلاد.

من ناحية أخرى، فإن الضغوط العسكرية -وفقاً لهذا الفِكر في هيئة تقديم أسلحة فتاكة لأوكرانيا- من شأنها أن تعبئ الروس العاديين على نحو مماثل ضد بوتين. ولأنهم غير مستعدين لرؤية أبنائهم يموتون من أجل إقليم دونباس، فإنهم سوف يشكلون حركة مناهضة للحرب من شأنها أن ترغم بوتين على كبح جماح طموحاته الإقليمية. ومن خلال الضغوط المتزامنة من أعلى ومن أسفل، سوف يضطر الكرملين إلى تغيير سياساته، بل وربما يبدأ حتى في التحول إلى الديمقراطية.

وما فشل صناع السياسات في الغرب في فهمه هو أن مثل هذا النهج من غير المرجح أن ينجح في تقويض النظام، بل الأرجح أنه سيتسبب في دفع الروس إلى توحيد الصفوف من خلفه. وتُظهِر استطلاعات الرأي أن الروس يرون أن الضغوط والعقوبات الغربية لا تستهدف بوتين ورفاقه، بل روسيا ومواطنيها. ففي يناير/كانون الثاني، دعم 69% من الروس سياسة الكرملين في أوكرانيا، وفقاً لاستطلاع رأي أجراه مركز ليفادا المستقبل.

لا شك أن دعم بوتين ثابت كالصخر، بل إن الشكوك في واقع الأمر واسعة الانتشار حول الفساد في حكومته. ولكن الروس يتبعون تقليداً قديماً يتمثل في الدفاع عن مواطنيهم في مواجهة الغرباء. وفي هذه الحالة، كان المواطنون المعرضون للهجوم هم بوتين وحكومته.

تستغل الدعاية الروسية بئراً عميقة من المشاعر القومية، فتلعب بدهاء على مشاعر وصور من الحرب العالمية الثانية المعروفة في روسيا باسم الحرب الوطنية العظمى. وتظل جهود الدفاع عن البلاد ضد الغزو الألماني مقدسة في نظر العديد من الروس. ولهذا السبب أعاد الكرملين تجميع مصطلحات تاريخية مهينة مثل "النازيين" في الإشارة إلى النخبة السياسية الحالية في أوكرانيا.

كان المجتمع الروسي معسكراً لعقود، بل وربما لقرون من الزمان. وكان الاستعداد العسكري من القيم المشتركة الأكثر أهمية في الاتحاد السوفياتي، وهو الشعور الذي يتجلى في الشعار الذي يزين الشارات التي توزع على الأطفال المتفوقين في الألعاب الرياضية: "مستعد للعمل والدفاع".

وفي هذا السياق تمكن بوتين من استخدام الضغوط الغربية كأداة لاستعادة تأييد العديد من الروس، الذين كانوا قبل بضع سنوات فقط يشعرون بالانفصال عن حكومته. وعندما يشعر الروسي العادي بتهديد حقيقي أو متوهم لبلاده، فإنه يؤيد قادة البلاد.

وحتى أبناء الطبقة المتوسطة، التي تشكل نحو 20% إلى 30% من السكان، من غير المرجح أن يفرضوا تهديداً كبيراً لبوتين.

فلأن العديد من المنتمين إلى هذه الطبقة مدينون بثرواتهم الحديثة لأسعار النفط المرتفعة والتعافي الاقتصادي في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فإن الولاء لنظام بوتين يُعَد من بين السمات الثابتة بين أبناء الطبقة المتوسطة في روسيا.

تميل استطلاعات الرأي الروسية والبحوث الاجتماعية إلى إظهار أن ارتفاع مكانة المرء في المجتمع يعني زيادة ميله إلى التصويت لشاغلي المناصب. وقد تختلف الدوافع وراء أنماط التصويت هذه، فقد جمع بعض الناخبين ثروة كبيرة خلال فترة التعافي الاقتصادي، في حين يشعر آخرون ببساطة بالرضا عن الوضع الراهن. ولكن الخلاصة هي أن مثل هؤلاء الناخبين يظهرون الولاء بشكل أساسي للدولة والنظام.

الواقع أن قِلة قليلة من أبناء الطبقة المتوسطة حضروا الاحتجاجات التي احتشدت قواها في أواخر 2011 وأوائل 2012، وكان أغلبهم يتركزون في موسكو. وفي كل الأحوال، كانت حملة بوتين ضد المعارضة صارمة كما هو متوقع. فقد أحكم تشديد التشريعات الرامية إلى خنق المجتمع المدني، وأقام الدعاوى القضائية ضد المحتجين، وحظر نشاط أليكسيس نافالني، السياسي المعارض الواعد. وقد خلفت هذه الجهود أثراً دائماً على المجموعات التي كانت في قلب حركة الاحتجاج.

لقد أظهر الروس من كافة مناحي الحياة أنهم يفضلون التكيف السلبي على الاحتجاج. وفي مواجهة الضغوط الاقتصادية المتنامية، يبتعد أبناء الطبقة المتوسطة في روسيا عن المشاركة السياسية. ولا يختلف عنهم في ذلك أبناء الطبقة العاملة. وكلما زاد الغرب من ضغوطه تضاءلت احتمالات تغير هذا الواقع.

نشر هذا المقال أصلاً على موقع بروجيكت سينديكيت.

Andrei Kolesnikov
Former Senior Fellow, Carnegie Russia Eurasia Center
Andrei Kolesnikov
الإصلاح السياسيدعم الديمقراطيةاقتصادالسياسة الخارجية للولايات المتحدةروسياروسيا والقوقاز

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    أهداف الوساطة الروسية في ليبيا

    تسعى روسيا، في محاولة منها لتأمين مصالحها الاقتصادية في ليبيا، إلى منح حفتر تأثيراً أكبر على التسوية الدبلوماسية التي قد يجري التوصل إليها مستقبلاً بوساطة من الأمم المتحدة.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Russia Eurasia Center
Carnegie Russia Eurasia logo, white
  • Research
  • Politika
  • About
  • Experts
  • Events
  • Contact
  • Privacy
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Russia Eurasia Center
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.