Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

أوراق بحثية

سياسات تركيا في الشرق الأوسط: بين الكمالية والعثمانية الجديدة

الرهانات والمخاطر بالنسبة إلى تركيا وإلى مستقبل منطقة الشرق الأوسط كبيرة.

Link Copied
بواسطة Omer Taspinar
منشئ 7 أكتوبر 2008

روابط إضافية

النص الكامل

يعكس الانغماس التركي المتزايد في شؤون الشرق الأوسط رغبة تركيا في التحوّل إلى قوة عظمى إقليمية واثقة من نفسها. ومع ذلك، معالجة أنقرة الانفعالية للقضية التركية كانت ارتكاسية، ومشوبة بالمخاوف وفقدان الشعور بالأمن. وتخلص دراسة جديدة لمؤسسة كارنيغي إلى أنه ما لم تتعلم تركيا كيفية الموازنة بين أولوياتها المتضاربة، فستشهد تفاقماً للقومية المتطرفة والنزعة الانعزالية فيها.

يشرح واضع الدراسة عمر تشبينار طبيعة الدافعين المتنازعين وراء الحيوية التركية الجديدة في الشرق الأوسط وهما: "العثمانية الجديدة" التي تشدد على الانغماس واستعراض النفوذ، مستعيدة بذلك ماضي تركيا الإسلامي والإمبريالي متعدد الثقافات؛ و"الكمالية" التي تهدف إلى استئصال التهديد المفترض للقومية الكردية وإلى حماية هوية تركيا العلمانية والقومية. ويدرس تشبينار تأثير التطورات السياسية التركية الأخيرة، وخاصة عودة بروز التحدي الكردي، على السياسة الخارجية التركية، كما يستطلع آفاق علاقات أنقرة مع الغرب والشرق الأوسط، بما في ذلك علائقها الوثيقة مع سوريا وإيران.

خلاصات رئيسة:

  • العثمانية الجديدة هي المحرّك الرئيس للسياسة الخارجية للحزب الحاكم في تركيا. ويطل نقاد هذا الحزب، وفي مقدمهم الجيش والمؤسسة القومية الأمنية، على العثمانية الجديدة وعلى استخدامها القوة اللينة في الشرق الاوسط، على أنها تهديد للهوية العلمانية الكمالية لتركيا.
     
  • تشعر المؤسسة العلمانية القومية التركية بالامتعاض من الغرب بسبب دعمه للأكراد و"الإسلام المعتدل" في تركيا، فيما تحبّذ العثمانية الجديدة إقامة علاقات طيبة مع واشنطن وبروكسل. وهذا التباين في مواقف الطرفين يشكّل إعادة تموضع مهمة في السياسة الخارجية التركية.
     
  • كلا الفريقين يحبّذ تحسين العلاقات بين أنقرة وبين طهران ودمشق. وتعتبر العثمانية الجديدة أن هذه الخطوة جزء من تنامي النفوذ الإقليم التركي، فيما يرى الكماليون هذه العلاقات على أنها مجرد مصالح مشتركة تتمثّل في احتواء القومية الكردية ومنع بروز كردية أمة مستقلة على حدود تركيا.
     
  • إذا ما وقع انقلاب عسكري أو قضائي وأطاح بحزب العدالة والتنمية- كما أوشك أن يحدث في نيسان/إبريل 2007 وتموز/يوليو 2008- فإن شكلاً راديكالياً من الكمالية سيهيمن على السياسات الخارجية والداخلية التركية، وهذا سيقود إلى مواقف أكثر تصعيداً ضد التحدي الكردي، خاصة في العراق.

يخلص تشبينار إلى القول:
"الرهانات والمخاطر بالنسبة إلى تركيا وإلى مستقبل منطقة الشرق الأوسط كبيرة. وتعتبر تركيا، التي تضمّ ما يزيد عن 70 مليون مسلم، أكثر الديمقراطيات تقدّماً في العالم الإسلامي. ومن شأن استقرارها وتوجهها الغربي وسيرها قدماً في اتجاه الاتحاد الأوروبي أن يجعل منها سوقاً كبيراً متنامياً للبضائع الغربية، ومساهماً في إمداد أوروبا باليد العاملة التي هي بأمس الحاجة إليها، ونموذجاً ديمقراطياً للعالم الإسلامي كافة، وذلك إلى جانب كونها عامل استقرار مؤثراً في العراق وشريكاً في أفغانستان. وفي المقابل، من شأن تركيا معزولة، وسلطوية، وممتعضة، أن تكون عكس كل هذه الأشياء. وإذا ما سارت السياسات المحلية في الإتجاه المخطيء، فستتوقف تركيا عن كونها قصة نجاح ديمقراطي لتصبح عامل لا استقرار في الشرق الأوسط".

Omer Taspinar
الشرق الأوسطإيرانالسياسة التركيةسوريةالإصلاح السياسيالأمن

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    أهداف الوساطة الروسية في ليبيا

    تسعى روسيا، في محاولة منها لتأمين مصالحها الاقتصادية في ليبيا، إلى منح حفتر تأثيراً أكبر على التسوية الدبلوماسية التي قد يجري التوصل إليها مستقبلاً بوساطة من الأمم المتحدة.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

Carnegie Endowment for International Peace
0