Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
الحرب في صعدة: من تمرّدٍ محلّي إلى تحدٍّ وطني

المصدر: Getty

أوراق بحثية

الحرب في صعدة: من تمرّدٍ محلّي إلى تحدٍّ وطني

غرقت الحكومة اليمنية في مستنقع صراع أهلي متقطّع لايمكن الانتصار فيه عسكرياً في محافظة صعدة الشمالية منذ العام 2004. وقد ضعضعت هذه الحرب الحكومة المركزية، وسرّعت وتيرة الأزمة الاقتصادية، وهي تهدّد الاستقرار العالمي عبر جعل تنظيم القاعدة أكثر جرأةً.

Link Copied
بواسطة Christopher Boucek
منشئ 6 مايو 2010

روابط إضافية

النص الكامل

غرقت الحكومة اليمنية في مستنقع صراع أهلي متقطّع لايمكن الانتصار فيه عسكرياً في محافظة صعدة الشمالية منذ العام 2004. وقد ضعضعت هذه الحرب الحكومة المركزية، وسرّعت وتيرة الأزمة الاقتصادية، وهي تهدّد الاستقرار العالمي عبر جعل تنظيم القاعدة أكثر جرأةً. هذا ماتخلص إليه دراسة جديدة لكريستوفر بوتشيك.   

الاستنتاجات الرئيسة حول النزاع في صعدة:

  • القتال يُحتَمَل أن يستمرّ. يُحتَمَل أن يفشل إطلاق النار المتَفَّق عليه في شباط/فبراير 2010، إذ لم تُبدِ الحكومة المركزية اهتماماً يُذكَر بمعالجة التظلمات الأساسية للحوثيين المتمرّدين.

  • أولويات مضلَّلة. تُعتَبَر الحركة الانفصالية الجنوبية التهديد الأكبر للأمن في اليمن، إلا أن النظام مهتمّ أكثر بصعدة لسببين رئيسَين: الأول هو أن الحكومة تعتقد بأن تحقيق النصر في الحرب مُمكن، والثاني أنها تستغلّ عملياتها العسكرية في الشمال لتبعث برسالة حازمة إلى الجنوبيين المحرّضين على الانفصال.

  • التكاليف تتصاعد. في سنوات القتال الستّ، تطوّرت الحرب من تمرّد محلي إلى تحدٍّ وطني، ما أدّى إلى تدهور الاقتصاد واستنفاد الموراد الأساسية.

  • الصراع يلقي بوِزْره على غير المقاتلين بشكل غير متكافئ. كانت لجولات القتال الستّ أثمان باهظة على المستوى الإنساني. فقد أسفرت الأعمال العدائية عن تشريد أكثر من 250 ألف شخص، ومقتل المئات أو الآلاف (العدد الدقيق للإصابات مجهول)، وتدمير بنى تحتية مَدَنية هامة.

  • النزاع يمتدّ إلى مابعد الحدود. عندما انخرطت السعودية في النزاع في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 عقب عمليات توغّل حوثية، تدهورت الأوضاع من سيء إلى أسوأ. ومع ذلك، مامِن دليل على أن النزاع في صعدة هو حرب بالوكالة بين السعودية وبين إيران، كما هو شائع.

ويخلص بوتشيك إلى التالي: "أدّى موقف الحكومة المُتشدِّد في صعدة إلى مفاقمة التظلمات المحلية والتعجيل بالأزمة الاقتصادية في اليمن. ومن دون جهد دولي جدّي في الوساطة، فإن المزيد من القتال أمر لامفرّ منه، وهو مايشكّل تهديداً خطيراً للاستقرار في اليمن". 

عن المؤلف

Christopher Boucek

Former Associate, Middle East Program

Boucek was an associate in the Carnegie Middle East Program where his research focused on security challenges in the Arabian Peninsula and Northern Africa.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    تقييد إصدار الفتاوى والعلاقات بين الدولة والعلماء في السعودية

      كريستوفر بوتشيك

  • أوراق بحثية
    اليمن: كيف يمكن تجنب الانهيار المطرد؟
Christopher Boucek
Former Associate, Middle East Program
Christopher Boucek
الشرق الأوسطاليمنالخليجالإصلاح السياسيالأمنالسياسة الخارجية للولايات المتحدة

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie China

  • تعليق
    ما تعنيه الحرب الروسية في أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسط

    تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.

      • +8

      عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …

  • أوراق بحثية
    طائفية تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسي

    إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متعدّدة الوجوه ولايمكن أن تُعزى إلى فرد واحد أو حركة أو حقبة واحدة. وبالتالي، يُعدّ فهمُها أمراً ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.

      حسن حسن

  • مقالة
    السياسة الخارجية الأميركية في عالمٍ أكثر صعوبةً واضطراباً

    جيسيكا تاكمان ماثيوز ستتنحّى عن رئاسة مؤسسة كارنيغي في العام 2015. في هذا المقال، تتأمل ماثيوز التطورات الجيو-سياسية المحيّرة التي تعمل في إطارها كارنيغي هذه الأيام، وماقد يحمله العام 2015.

  • تعليق
    وليام ج. بيرنز الرئيس المُقبل لمؤسسة كارنيغي

    وليام ج. بيرنز، السفير ونائب وزير الخارجية الأميركي، سيصبح الرئيس التاسع لمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. وستتنحّى جيسيكا تاكمان ماثيوز عن رئاسة المؤسسة، بعد أن شغلت هذا المنصب لمدة ثمانية عشر عاماً.

  • مقالة
    تجاوز الخطاب الصيني الواثق بشأن سورية

    تبدو الصين ثابتة على غير العادة في سياستها المتمثلة في عدم التدخّل في الصراع السوري. ولكن، هل سيكون الخطاب القوي واستخدام حق النقض (الفيتو) كافيَين؟

Carnegie Endowment for International Peace
0