تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.
- +8
عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …
المصدر: Getty
في حين اعتُبِر انشقاق كلٍّ من مناف طلاس ورئيس الوزراء السابق رياض حجاب حدثاً هاماً، قد يكون دور نائب الرئيس الحالي فاروق الشرع هو مفتاح تحقيق الانتقال الأكثر سلاسة إلى سورية ما بعد الأسد.
المصدر: تعليق على أحداث

ولأنه يفتقر إلى سلطة حقيقية لصنع القرار أو إلى خبرة أمنية، لم يشارك الشرع في القمع للانتفاضة، ولهذا السبب كانت بعض شخصيات المعارضة في البداية على استعداد لمنحه فترة سماح اختبارية. وناقش معه السجناء السياسيون السابقون ميشيل كيلو وحسن عبدالعظيم وعارف دليلة، من بين أمور أخرى، سبل إنهاء العنف وبدء عملية سياسية من أجل "تغيير سلمي". على الجانب الآخر، كان الأسد يثق بالشرع، حيث كان يرى فيه ملمحاً من جو بايدن، بوصفه نائب رئيس مسنّ يكمل بشكل لطيف، لكنه لا يتحدّى حقيقة، شعبية الرئيس الشاب وسلطته.
لكن، وبدلاً من الانزواء في العتمة أو الانشقاق، أصدر الشرع بياناً في 29 آب/أغسطس بدا أبعد تماماً من أن يكون شخصً يعدّ العدة للانكفاء السياسي. فهو رحّب بمهمة المبعوث المشترك الجديد للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي، وأكّد على ضرورة أن يتوقف العنف "من جميع الأطراف". وكرّر برنامج كوفي أنان ذو النقاط الست وتوصيات مؤتمر جنيف الذي عقد في 30 حزيران/يونيو، والذي دعا إلى تشكيل هيئة انتقالية حاكمة مؤلفة من أعضاء في الحكومة السورية الحالية وشخصيات معارضة لإدارة البلاد بالتوازي مع الأسد لمدة سنة، والتحضير لانتخابات برلمانية ورئاسية حرة في العام 2013. وقدّم الشرع لفتة علنيّة تجاه إيران من خلال التأكيد على ضرورة إشراكها في أي جهد لحل الأزمة السورية، ورحّب بتشكيل "مجموعة اتصال" تتألّف من مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وإيران.
من الملاحظ أن الشرع لم يتطرّق إلى ذكر الأسد. وأي شخص مطلّع على النظام يعلم أنه يغضب من أي مسؤول، مهما كان كبيراً، يطلق بيانات تشير إلى استقلاليته. ويمكن تلخيص موقف النظام على النحو التالي: "من أنت حتى ترحّب بالإبراهيمي أو تتواصل مباشرة مع إيران؟" وكما هو متوقّع، فقد التزمت وكالة الأنباء السورية الرسمية وغيرها من وسائل الإعلام المرتبطة بالحكومة بالتعتيم الكامل على الإشارة إلى البيان. مع ذلك، فإن ما كان أقل قابلية للتنبؤ، هو أنه لم يتم اتّخاذ أي تدابير أخرى ضد الشرع. وقد عزّز هذا تكهّنات في أوساط المعارضة في سورية بأن صفقة وراء الكواليس هي في طور التشكّل يتم بموجبها اقتراح أن يكون الشرع رئيساً مؤقّتاً أو على الأقل عضواً قيادياً في الهيئة الانتقالية المقترحة.
هذا الأمر لايزال ينتمي إلى عالم التخمين. لكن القريبين من الشرع يقولون إنه لايعتقد أن المعارضة قادرة على تولّي السلطة في سورية من تلقاء نفسها. وبرأيه، يعتمد الانتقال على رموز النظام الذين يستطيعون العمل مع المعارضة لإدارة البلاد بشكل فعّال. وقد التزم الشرع الصمت إزاء انشقاق ابن أخيه يعرب رئيس فرع الأمن السياسي في دمشق، الذي يعتبر واحداً من أقوى أجهزة المخابرات، في أواخر آب/أغسطس، كما أن قنوات اتصاله الخلفية مع المعارضة التي تتخذ من دمشق مقراً لها ما زالت قويّة كما كانت دائماً. صحيح أن الأضواء لازالت مصلتة على منشقّين مثل طلاس وحجاب، لكن إذا نشأت ظروف تجبر النظام والمعارضة على التوصّل إلى حلّ وسط، من المرجّح عندها أن يحتلّ الشرع مركز الصدارة.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.
عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …
إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متعدّدة الوجوه ولايمكن أن تُعزى إلى فرد واحد أو حركة أو حقبة واحدة. وبالتالي، يُعدّ فهمُها أمراً ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.
حسن حسن
تبدو الصين ثابتة على غير العادة في سياستها المتمثلة في عدم التدخّل في الصراع السوري. ولكن، هل سيكون الخطاب القوي واستخدام حق النقض (الفيتو) كافيَين؟
على الرغم من أن بيجينغ لزمت الحياد الحذر في مايتعلّق بالمنطقة، إلا أن موقفها الحالي يعكس انزعاجها المتزايد مما تعتبره سياسةً أميركيةً هدفها سدّ الطريق أمام وصولها إلى مصادر الطاقة في الشرق الأوسط.
يزيد صايغ
تعلن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي عن إطلاق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية، وهو عبارة عن مركز أبحاث أميركي-صيني مشترك مقرّه جامعة تسينغوا في بيجينغ، الصين.