إبراهيم سيف, أحمد فاروق غنيم
المصدر: Getty
الأزمة القبرصية و«السطو» على ودائع المصارف
تصر أوروبا على إبقاء قبرص في النادي الأوروبي وتنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليها، أو سيتوجب على قبرص البقاء خارج ذلك النادي مع كل ما يعينه ذلك من أزمات قد تواجهها.
لم يسجل التاريخ الحديث للأزمات المالية سابقة اللجوء إلى الودائع المصرفية للمواطنين والمستثمرين الأجانب في بلد ما لسد العجز في المالية العامة وإخراج القطاع العام من عثرته أو لإنقاذ عدد من المصارف والمؤسسات المالية الكبيرة المتعثرة. فاقتطاع نحو أربعة في المئة من الودائع التي تتجاوز 100 ألف يورو في المصارف، وبغض النظر عن مصدر هذه الودائع، وهو ما رفضه البرلمان القبرصي محقاً، يعني مناقلة مالية من حسابات المدخرين إلى حساب الحكومة التي ستحصل على قرض من مجموعة من الدول الأوروبية سيوظف لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار. والمفارقة أن الاتحاد الأوروبي الذي تشهد دول عديدة من أعضائه تعثراً مالياً، لم يلجأ إلى هذا النوع من التعدي على الودائع التي هي ملك للمودعين وليس من حق الدول التعدي عليها تحت أي ذريعة كانت.
عن المؤلف
باحث رئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط
إبراهيم سيف باحث رئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط. وهو خبير اقتصادي متخصّص في الاقتصاد السياسي للشرق الأوسط، تركّز أبحاثه على الاقتصادات الانتقالية، والتجارة الدولية مع التركيز على الأردن والشرق الأوسط، والحوكمة المؤسسية، واقتصاد سوق العمل.
- القطاع الخاص في مصر بعد الثورةأوراق بحثية
- حاجة المعارضة السورية إلى خطاب اقتصاديمقالة
إبراهيم سيف
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Carnegie China
- ما تعنيه الحرب الروسية في أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسطتعليق
تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.
- +8
عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …
- السياسة الخارجية الأميركية في عالمٍ أكثر صعوبةً واضطراباًمقالة
جيسيكا تاكمان ماثيوز ستتنحّى عن رئاسة مؤسسة كارنيغي في العام 2015. في هذا المقال، تتأمل ماثيوز التطورات الجيو-سياسية المحيّرة التي تعمل في إطارها كارنيغي هذه الأيام، وماقد يحمله العام 2015.
- مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تطلق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية في بيجينغتعليق
تعلن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي عن إطلاق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية، وهو عبارة عن مركز أبحاث أميركي-صيني مشترك مقرّه جامعة تسينغوا في بيجينغ، الصين.