Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "لينا الخطيب"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الخليج",
    "المشرق العربي",
    "العراق",
    "أمريكا",
    "الولايات المتحدة",
    "الشرق الأوسط",
    "سورية"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "الأمن",
    "السياسة الخارجية للولايات المتحدة",
    "سياسة الدفاع الأميركية"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

السياسة الخارجية الأميركية تجاه سورية والعراق: بين الكلمات والأفعال

آن الأوان لتتحمّل الولايات المتحدة المسؤولية عن إخفاقات سياساتها الشرق أوسطية.

Link Copied
بواسطة لينا الخطيب
منشئ 29 يونيو 2014

المصدر: الجزيرة

يلعب فشل السياسة الأميركية تجاه الصراع السوري دوراً كبيراً في الأزمة الحالية في العراق. إذ لايمكن فهم المشكلة العراقية بمعزل عما يحدث في سورية، كما أظهر تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). وهذا يعني أن الولايات المتحدة لايمكن أن تكون فعّالة في انخراطها في العراق ما لم تعالج كلتا الأزمتين في آن واحد.

تصريحات الرئيس أوباما في 19 حزيران/يونيو، التي تناول فيها السياسة الخارجية الأميركية تجاه المنطقة، تحدثت عن الحاجة إلى حماية المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في العراق، غير أنها انطوت على العديد من التناقضات، وثمّة مشكلة واضحة يجري تجاهلها. وبطبيعة الحال، المشكلة تكمن في فشل السياسة الخارجية الأميركية في العراق وسورية حتى الآن.

قال أوباما: ”وحدهم القادة القادرون على الحكم وفق أجندة جامعة سيتمكّنون فعلاً من جمع شمل الشعب العراقي“، وهو مايطرح السؤال عن السبب في أن الولايات المتحدة أصبحت الآن فقط، على مايبدو، على بيّنة من افتقار المالكي للشمولية وهو يدخل ولايته الثالثة في الحكم. فقد دفعت سياسات المالكي الخلافيّة تجاه السنّة في العراق حتى أولئك الذين كانوا متحالفين مع الولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة، خلال الفترة التي تم فيها الطفرة في عديد الجيش الأميركي في العراق عامي 2007 و2008، إلى الانتقال إلى صفوف داعش. وقد كان يتعيّن على الولايات المتحدة أن تستخدم علاقاتها مع الحكومة العراقية للضغط من أجل تنفيذ تدابير المساءلة والشمولية للجميع.

قال الرئيس أيضاً إن ”من مصلحة أمننا القومي ألا نرى اندلاع حرب أهلية شاملة في العراق، ليس لأسباب إنسانية وحسب، بل أيضاً لأن ذلك يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها“. وهنا لايسع المرء إلا أن يتذكر الوضع في سورية، وكيف ساهم تراجع الولايات المتحدة عن الانخراط في الملف السوري في تحوّل انتفاضة العام 2011 إلى حرب أهلية شاملة. فحتى في ذلك الوقت، لم تبذل الولايات المتحدة سوى القليل من الجهد للحيلولة دون تصاعد هذه الحرب إلى سيناريو يزعزع الاستقرار الإقليمي. والآن أزمة العراق الحالية أصبحت مثالاً حياً إضافيّاً عليه.

استمر الخطاب في التأكيد على أن ”لدينا أيضاً مصلحة في التأكد من عدم وجود ملاذ آمن يستمر في النمو لتنظيم داعش وغيره من الجماعات الجهادية المتطرّفة“. لكن، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تعمل الآن مع شركائها الخليجيين لوقف دعم الجماعات المتطرّفة، فإن ضعف السياسة الأميركية هو الذي ساعد هذه الجماعات على الازدهار. فعندما يتضاءل دور الولايات المتحدة، يصبح المجال مفتوحاً أمام الجهات الفاعلة الإقليمية لتوسيع نفوذها، وحتى وقت قريب جداً، كانت الجماعات المتطرفة الأخرى، في ما عدا داعش، مثل جبهة النصرة، الوسيلة المفضّلة لكل من قطر والسعودية في محاولة القضاء على نظام الأسد. كما أنّ عدم وجود سياسة خارجية حاسمة بشأن سورية سمح للصراع بأن يستمرّ ببطء، ومنح تنظيم داعش الوقت اللازم كي ينمو ويتوسّع. كل هذا يعني أن الولايات المتحدة جعلت نفسها أقلّ أهمية في المنطقة.

ولعلّ أكبر تناقض يكمن في القول إن الولايات المتحدة ”حاولت تحقيق الحدّ الأقصى مما يمكنها القيام به لدعم المعارضة المعتدلة“ في سورية. فالدعم الذي تلقته المعارضة السورية المعتدلة، أي الجيش السوري الحر، من الولايات المتحدة لم يكن كافياً. ولم يكن الدعم العسكري ولا السياسي الذي قدمته الولايات المتحدة بالمستوى المطلوب لترجيح كفّة المعارضة المعتدلة ودفع الصراع نحو الحل.

كما ساهم الدعم الهزيل للمعارضة المعتدلة منذ بداية الأزمة في صعود الجماعات المتطرّفة التي انتهى بها المطاف ليس إلى تهديد المعتدلين في سورية وحسب، بل أيضاً إلى إزاحتهم من الصورة بحيث بدا للمراقب الخارجي غير المطّلع، مثل العديد من المواطنين الأميركيين، أنه ليس في سورية سوى خيارين اثنين: إما الأسد أو المتطرفون الإسلاميون.

كما أن القول إن الولايات المتحدة ”حاولت تحقيق الحدّ الأقصى“ مما ”يمكنها القيام به“ يضع اللوم على المعارضة المعتدلة وعلى جهات فاعلة وعوامل بخلاف الولايات المتحدة، ويصوّر دور الولايات المتحدة باعتبارها المحسن  الذي لا حول له ولا قوة والذي تخلّى عن المحاولة في نهاية المطاف.

يشكّل وقف زحف تنظيم داعش في العراق عبءاً مشتركاً بالنسبة للولايات المتحدة والحكومة العراقية والقوى الإقليمية في الشرق الأوسط. وقد حان الوقت لكي تكفّ الولايات المتحدة عن الوقوف موقف المتفرّج وتتحمّل المسؤولية عن إخفاقات سياستها الخارجية في الشرق الأوسط. ذلك أن إجراء تغيير كبير في الكلمات والأفعال هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن للولايات المتحدة من خلالها إنهاء الصراعين السوري والعراقي، وحماية مصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، واستعادة صدقيّتها ورأسمالها السياسي.

نشرت هذه المقالة أصلاً بالانجليزية في موقع الجزيرة.

عن المؤلف

لينا الخطيب

مديرة, مركز كارنيغي للشرق الأوسط

كانت الخطيب مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت. شغلت سابقاً منصب رئيسة برنامج الإصلاح والديمقراطية في العالم العربي، في مركز الديمقراطية والتنمية وحكم القانون التابع لجامعة ستانفورد، وكانت أحد مؤسّسِيه.

    الأعمال الحديثة

  • في الصحافة
    "الجبهة الجنوبية" أمل سورية الأخير

      لينا الخطيب

  • أوراق بحثية
    استراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية: باقية وتتمدُّد

      لينا الخطيب

لينا الخطيب
مديرة, مركز كارنيغي للشرق الأوسط
الإصلاح السياسيالأمنالسياسة الخارجية للولايات المتحدةسياسة الدفاع الأميركيةالخليجالمشرق العربيالعراقأمريكاالولايات المتحدةالشرق الأوسطسورية

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Europe

  • تعليق
    ديوان
    لماذا قد تكون سياسة تركيا تجاه سورية على وشك التغيّر

    مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.

      فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    التكيّف مع عالم متعدّد الأقطاب

    على الشرق الأوسط وأوروبا التفكير بطريقة استراتيجية في ظل النظام الدولي الناشئ اليوم والأكثر تعقيدًا ممّا سبق.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    نزاع ناغورنو-كاراباخ: التداعيات الأوسع

    إلى جانب المأساة التي يعيشها الأرمن، لدى الكثير من دول المنطقة والعالم مصلحة في الأحداث التي يشهدها الإقليم.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    ما بعد الكارثة

    تعهّدت الجهات المانحة بتقديم مساعدات مالية إلى تركيا وسورية استجابةً للزلزال، لكن الجزء الصعب سيبدأ الآن.

      مارك بييريني, فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    تداعيات مزلزلة

    أثّرت كارثة 6 شباط/فبراير على مسار العلاقات التركية السورية من نواحٍ متعدّدة.

      فرانشيسكو سيكاردي

Carnegie Endowment for International Peace
0