كريم سجادبور
في فهم الإمام الخامنئي: رؤية قائد الثورة الإسلامية الإيرانية
يُعدّ فهم الخامنئي فهماً أفضل أمراً أساسياً لفهم منطلقات واهداف السياسة الايرانية
قد لا يكون في العالم قائدٌ يجهله الكثيرون ومهمٌ في الوقت عينه على مستوى الشؤون العالمية الراهنة بقدر آية الله السيّد علي الخامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران. يقدّم كريم سجدبور، الباحث في مؤسسة كارنيغي في واشنطن، في دراسة جديدة تحليلاً معمّقاً لشخصية السيّد الخامنئي استناداً إلى متابعة دقيقة لكتاباته وخطاباته في العقود الثلاثة الماضية.
ويشير سجدبور إلى أن "إيران أقوى من أي وقت مضى على الساحة الاقليمية، والخامنئي أقوى من أي وقت مضى في الداخل الإيراني، لذا يُعدّ فهم الخامنئي فهماً أفضل أمراً أساسياً لفهم منطلقات واهداف السياسة الايرانية". ومع أن الخامنئي يوصف أحياناً بالضعف وعدم الحزم، فإن خطابه، على ما كتب سجدبور، "إنما يظهر قائداً حازماً له نظرة إلى العالم تتسم بقدر ملحوظ من التماسك والثبات وإن كانت تتسم في الوقت عينه أيضاً بالتشكيك ونظرية المؤامرة".
ونظراً إلى أن السلطة السياسية الفعلية للمرشد الأعلى أقوى بكثير من سلطة رئيس الجمهورية، يشير سجدبور إلى أن "الوقت حان للعالم كي يقلل من تركيزه على أحمدي نجاد ويزيد من تركيزه على السيّد الخامنئي. فخطاباته تعكس الصورة الشاملة عن أهداف السياسة الداخلية والخارجية الإيرانية طوال العقدين المنصرمين". ويستكشف الباحث الظروف التي أدّت الى صعود السيّد الخامنئي غير المتوقع إلى السلطة عند وفاة الامام الخميني، كما يقدّم معلومات مفيدة حول أسلوب قيادته ويستعرض أقوالاً له توضح تفكير السيّد الخامنئي في قضايا على غرار الولايات المتحدة وإسرائيل والعراق والرئيس أحمدي نجاد والمسألة النووية.
"ونظراً إلى مركزية إيران في مجموعة قضايا دولية لاسيما العراق والانتشار النووي ومكافحة الإرهاب والطاقة والسلام العربي الإسرائيلي وأفغانستان"، على ما يورد سجدبور، فالمجتمع الدولي، والولايات المتحدة بالاخص، يجب ان ينظر بجدية الى كيفية فتح حوار مع الخامنئي و "لا يستطيع ان يتلافى الحوار مع طهران إلى أن يتوفى الله السيّد الخامنئي أو إلى أن يأتي قائد إيراني أكثر مرونة منه".
ويشير سجدبور إلى أن أي مقاربة ناجحة إزاء إيران لا بدّ لها من أن تأخذ بعين الاعتبار دور السيّد الخامنئي المحوري في عملية صنع القرار وشكوكه العميقة في نوايا الولايات المتحدة. "وصحيح أن محاولة العمل مع إيران بقيادة السيّد الخامنئي قد لا تعدو "المحاولة" وتتطلب قدراً عالياً من الحكمة والصبر من غير فرص مضمونة للنجاح؛ غير أن المؤكَّد والمعروف هو أن أي مقاربة إزاء إيران ترمي إلى تجاهل السيّد الخامنئي وتجاوزه والتقليل من أهميته محكومة بالفشل لا محالة."
عن المؤلف
باحث أول, برنامج الشرق الأوسط
Karim Sadjadpour is a senior fellow at the Carnegie Endowment for International Peace, where he focuses on Iran and U.S. foreign policy toward the Middle East.
- ثلاثة عصافير بحجر واحدتعليق
- الفشل المتوقَّعتعليق
كريم سجادبور
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Carnegie Europe
- لماذا قد تكون سياسة تركيا تجاه سورية على وشك التغيّرتعليق
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.
فرانشيسكو سيكاردي
- التكيّف مع عالم متعدّد الأقطابتعليق
على الشرق الأوسط وأوروبا التفكير بطريقة استراتيجية في ظل النظام الدولي الناشئ اليوم والأكثر تعقيدًا ممّا سبق.
مارك بييريني
- نزاع ناغورنو-كاراباخ: التداعيات الأوسعتعليق
إلى جانب المأساة التي يعيشها الأرمن، لدى الكثير من دول المنطقة والعالم مصلحة في الأحداث التي يشهدها الإقليم.
مارك بييريني
- ما بعد الكارثةتعليق
تعهّدت الجهات المانحة بتقديم مساعدات مالية إلى تركيا وسورية استجابةً للزلزال، لكن الجزء الصعب سيبدأ الآن.
مارك بييريني, فرانشيسكو سيكاردي
- تداعيات مزلزلةتعليق
أثّرت كارثة 6 شباط/فبراير على مسار العلاقات التركية السورية من نواحٍ متعدّدة.
فرانشيسكو سيكاردي