• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "ناثان ج. براون"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [
    "مرصد تونس"
  ],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "تونس",
    "المغرب العربي"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

قيس سعيّد هو الدولة

صاغ الرئيس التونسي دستورًا جديدًا يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز سلطته.

Link Copied
بواسطة ناثان ج. براون
منشئ 18 يوليو 2022

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد
Project hero Image

المشروع

مرصد تونس

مرصد تونس مشروع لمركز كارنيغي يتتبع حالة الانتقال الديموقراطي للبلاد في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية. ويقدم هذا المشروع تحليلاً فريداً وتوصيات سياسية أعدتها شبكة من المساهمين التونسيين وخبراء كارنيغي، بهدف إعلام صُنّاع القرار في تونس وأوروبا والولايات المتحدة. ويدعم هذا المسعى منحة من أوبن سوساييتي فاونديشن.

تعرف على المزيد

بعد مرور عام على قيام قيس سعيّد بتقويض الدستور التونسي لإنقاذ البلاد، أعدّ مشروع دستور جديد سيُطرح على الاستفتاء العام ليوافق عليه التونسيون بتاريخ 25 تموز/يوليو. في حال تمت الموافقة عليه، سيحقّق الدستور الجديد الهدف القصير المدى المتمثّل في ضمان أن تتركّز في يده السلطة التي استولى عليها منذ عام. وسيضفي تبنّي الدستور الجديد طابعًا قانونيًا رسميًا إلى النظام الرئاسي الدكتاتوري.

يبدو استخدام ضمير المتكلم ملائمًا، إذ إن هذه وثيقة أعدّها رجل واحد. كان ثمة عملية يُفترض بموجبها أن تتولّى مجموعة من الخبراء صياغة الدستور بعد سماع مختلف وجهات النظر. لكن تخلّلتها خطوات انتُقدت على نطاق واسع وولّدت ردود فعل معارضة ومقاطعة، لأن العملية على ما يبدو شهدت تلاعبًا وكانت بعيدة كل البعد عن العملية الديمقراطية التي أفضت إلى دستور العام 2014. لكن نُحّي عمل هذه المجموعة جانبًا، واستُبعد الطرح الذي صاغته لصالح وثيقة مختلفة للغاية. لا يدري أحد من كتب المسودة الأخيرة، لكن يبدو أنها كانت محاولة متسرّعة وُضعت بناءً على رغبة سعيّد، الذي كان أستاذًا في القانون الدستوري. إن لم يعمد الرئيس بنفسه إلى كتابة الدستور، غالب الظن أن مجموعة صغيرة من المقرّبين منه فعلت ذلك، فباتت هذه المسودة التي لم يُعرف من صاغها بين أيدي التونسيين للتصويت عليها.

يشدّد الخبراء في القانون الدستوري المقارَن بشكل متزايد على أهمية العملية ككل (وليس المضمون القانوني فحسب) في تحليلاتهم، ولن يتوقع الخبراء على الأرجح الكثير من وثيقة كتبها مجهول بناءً على طلب الرئيس ثم أُحيلت للاستفتاء العام. لا بل قد يتوقعون وثيقة غير متقنة ورئاسة دكتاتورية. وهذا تحديدًا ما هو معروض أمام التونسيين للتصويت عليه.

يظهر الإهمال في النص بأكمله، بحيث تمّ نشر نسخة معدلة من الدستور في 9 تموز/يوليو لإيضاح بعض النقاط الغامضة وتصحيح بعض الأخطاء اللغوية. لكن التسرّع في الصياغة بقي واضحًا حتى بعد المراجعة. فالفصل 89 ينصّ على أن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكل تونسي مولــود لأب ولأم تونسيين، لكن هذا يلي الفصل 88 الذي يحدّد أن يكون رئيس الجمهورية مسلمًا. وينص الفصل 62 على ما يلي: "إذا انسحب نائب من الكتلة النيابية التي كان ينتمي إليها عند بداية المدّة النيابية، لا يجوز له الالتحاق بكتلة أخرى". يوحي ذلك بأن "الكتل" تتمتع بصفة قانونية نوعًا ما ووبأن ثمة نظامًا يتم بموجبه انتخاب النواب من لائحة حزبية. مع ذلك، لا يذكر نص الدستور في أي فصل آخر كيف سيجري ذلك. تسبّب مثل هذه الثغرات الغموض والالتباس، لكن لا لبس أبدًا في كيفية سدّ هذه الثغرات، إذ سيسمح الدستور فعليًا لرئيس الجمهورية بإصدار أي أمر رئاسي يرغب فيه من أجل انتخاب برلمان جديد.

يبدو ما حصل أشبه بعملية قص ولصق، مع التركيز على القص: فقد تمّ ببساطة إزالة مجموعة من الأحكام المرتبطة بهيئات حكومية مختلفة (يتعلق أحدها بعزل الرئيس). لكن من ناحية أخرى ثمة بعض الإضافات الغريبة أيضًا. إن لغة التسوية المضنية المستخدمة في دستور العام 2014 حول الإسلام - التي أعادت تشكيل الصيغة الغامضة لدستور العام 1959 الذي جعل الإسلام دين الدولة الرسمي مع إضافة أحكام أخرى متعلقة بالطبيعة "المدنية" للدولة - منحت القوى السياسية المنقسمة بشكل حاد الحد الأدنى الذي. كانت بحاجة إليه في ذلك الوقت. وقد سمح الغموض الدقيق لهذه المسودة بإدخال فصل بطريقة غامضة ينص على أن "تونس جزء من الأمة الإسلامية، وعلى الدولة وحدها أن تعمل، في ظلّ نظام ديمقراطي، على تحقيق مقاصد الإسلام الحنيف في الحفاظ على النّفس والعرض والمال والدين والحرية" (الفصل الخامس حيث تمت إضافة عبارة "في ظل نظام ديمقراطي" في 9 تموز/يوليو). لقد كان هذا الفصل محط انتقاد البعض لأنه أشار إلى تونس كدولة دينية، لكن قد يكون له تأثير عكسي إلى حدّ ما. فمقاصد الإسلام هي أهداف أو غايات عامة استخدمها الفقهاء السنة لتوجيه تفسيراتهم للشريعة الإسلامية. فعند مواجهتهم سؤالًا صعبًا، قد يلجأ الباحثون القانونيون إلى هذه الأهداف لاختيار الإجابة الأنسب. لذلك، وبعيدًا عن امتثال الدولة للدين، تستخدم مسودة الدستور تراكيب غير اعتيادية تجعل من الدولة (التي تعمل تحت إشراف رئيس منتخب) الحَكَم الوحيد لإرادة الله.

وسوف تُحكَم الدولة وفقًا لصيغة رئاسية جدًّا. تتضمن المسودة بنودًا كثيرة عن الإجراءات والصلاحيات البرلمانية، وعن إنشاء غرفة ثانية جديدة في البرلمان، والمسؤوليات الرئاسية، والآليات التشريعية. لا يُقدّم معظمها سوى النزر اليسير على الورق للحد من سلطات الرئيس. وقد يُطبَّق بعضها في صيغة ديمقراطية واضحة للعيان في سياقات أخرى، إنما ليس في تونس حيث تمكّن الرئيس من تطهير بعض هيئات الدولة (مثل القضاء)، وإصدار القوانين بصورة أحادية لإخضاع الآخرين.

في إطار السياق المؤسسي الذي ظهر في البلاد، يمكن إيجاز الدستور على النحو الآتي: يجوز للرئيس أن يفعل ما يشاء، وتخضع الأجزاء المختلفة في الدولة، بما في ذلك الحكومة والقضاء، لإشرافه، وتتّبع توجيهاته وسياساته. إذا حصلت معارضة حازمة ومتماسكة على أكثرية برلمانية (وهذا الاحتمال مستبعد نظرًا إلى أن الرئيس يمتلك أدوات للسيطرة على العملية الانتخابية)، فقد تتمكن من نقض القرارات في بعض المجالات. في هذه الحالات، بإمكان الرئيس الدعوة إلى انتخابات جديدة أو الاكتفاء بعرض أفكاره (بما في ذلك أفكاره عن التعديل الدستوري) على الاستفتاء.

صحيحٌ أنه يمكن إعادة انتخاب الرئيس لمرة واحدة فقط بعد ولاية أولى تمتد لخمس سنوات. لكن نظام ما قبل 2011 أتاح لرئيس البلاد صلاحية غير مسبوقة تُمكّنه من ضرب هذه القيود المفروضة على عدد الولايات الرئاسية عرض الحائط، من خلال الإصرار على إقرار دستور جديد يؤدّي إلى إعادة إطلاق عقارب الساعة. ليس أكيدًا أن سعيّد سيحذو حذو الرئيس السلطوي السابق زين العابدين بن علي طارِحًا مثل هذا الزعم، لكن الطريق معبّد أمامه على الأرجح لفرض حقه في البقاء في سدّة الرئاسة حتى العام 2034 (أي لولايتَين بعد ولايته الحالية التي بدأت في ظل الدستور الذي رماه جانبًا).

لا شك في أن النتيجة تصب في خانة السلوك السلطوي. لكن حتى وفقًا لمعايير الدساتير السلطوية، يُعتبر الدستور التونسي الجديد وثيقة غريبة من نوعها. نادرًا ما تستغني الأنظمة السياسية السلطوية الحديثة عن القوانين والقواعد والإجراءات. فالمسؤولون بحاجة إلى التوجيهات لتحديد الجهات المسؤولة عن المهام المختلفة. قد لا تتيح الدساتير السلطوية رفع التحدي على نحو جدّي في وجه كبار المسؤولين، ولكنها غالبًا ما تحدّد دور الحزب الحاكم، واختصاص هيئات الدولة المختلفة، والعقيدة الرسمية. لكن الدستور التونسي الجديد لا يفعل شيئًا من ذلك.

ليس التونسيون أول شعب يشعر بأن السياسة الحزبية والنظام البرلماني يولّدان انقسامًا فئويًا وفسادًا وعدم استقرار وحكومة ضعيفة. قبل قرن من الزمن، كانت انتقادات الديمقراطية الليبرالية تركّز تحديدًا على هذه النقطة. اليوم، تتكرر باستمرار المطالبات بقيادة قوية وفعّالة خارج إطار القنوات الديمقراطية العادية، ما يؤدّي إلى ظهور قادة شعبويين وحكّام ديماغوجيين ودكتاتوريين. من الواضح تمامًا أن قيس سعيّد يدفع تونس في ذلك الاتجاه. ولكنه يُقدِم على هذه الخطوة من دون الارتكاز على أي برنامج أو عقيدة أو حزب أو حتى أجندة سياسة عامة. فما يقوم به هو مسعى شخصاني جدًّا يتوقف نجاحه على إحباط المعنويات لا على الحماسة.

ناثان ج. براون
باحث أول غير مقيم, برنامج الشرق الأوسط
ناثان ج. براون
الإصلاح السياسيشمال أفريقياتونسالمغرب العربي

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    النساء والمياه والتكيّف لدى قبيلة آيت خباش

    لا تتجلّى وطأة التدهور البيئي من خلال المجهود البدني فحسب، بل أيضًا من خلال ما يصاحبه من تأثيرات وجدانية واجتماعية.

      ياسمين زغلول, إيلا ويليامز

  • تعليق
    ديوان
    نجم السيسي الجديد

    لقد وسّع جهاز "مستقبل مصر" محفظة مشروعاته بسرعة لافتة، إلا أن غياب الشفافية لا يزال قائمًا.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    ديوان
    فهم حراك "جيل زد" في المغرب

    تطالب هذه الاحتجاجات الشبابية بالإصلاح الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، والحصول على بريق أمل.

      ياسمين زغلول

  • تعليق
    ديوان
    بين الساحل والمغرب العربي

    يتجلّى التنافس المغربي الجزائري في العلاقات مع بوركينا فاسو والنيجر ومالي.

      ياسمين زغلول

  • تعليق
    ديوان
    خوفٌ وكراهية في أوروبا

    تناقش ياسمين زغلول، في مقابلة معها، الهجرة غير النظامية إلى أوروبا وتداعيات سياسة الأمنَنة.

      ريان الشواف

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة