• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": ""
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

هل يقترب عهد نتنياهو من نهايته؟

بصرف النظر عن نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، إن الحديث عن حكومة إسرائيلية تتبنّى خيار السلام هو مجرّد وهم.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 20 يوليو 2026

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

من المنتظر أن تُعقد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقبلة في شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل. ويكاد يكون ثمّة إجماع دولي على الأمل في أن يخسر نتنياهو هذه الانتخابات، لتأتي حكومة أخرى "أكثر اعتدالاً وأقل عنجهية". لكن ثمّة سؤالان لا بدّ من الإجابة عنهما بواقعية: هل سيغادر نتنياهو الحكم فعلًا بعد شهر تشرين الأول/أكتوبر؟ وهل سيؤدّي رحيله، إن حدث، إلى قيام حكومة أكثر اعتدالاً؟

تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أمور عدّة، أولها أن المعسكر المناوئ لنتنياهو سيحصل على نحو 58 مقعدًا في الكنيست المقبل، مقابل 52 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما ستحصل الأحزاب العربية مجتمعةً على عشرة مقاعد. ويعني ذلك، وفق الأرقام الحالية، أنّ أيًّا من المعسكرين لن يتمكّنا من تشكيل حكومة من دون دعم الأحزاب العربية، إذ تحتاج أيّ حكومة إلى تأييد 61 عضوًا في الكنيست على الأقل.

نلاحظ أولًا أن الانقسام القائم في إسرائيل هو بين المعسكرين المؤيد لنتنياهو والمناوئ له، وليس انقسامًا حول السلام. فالمجتمع الإسرائيلي اليوم يكاد يُجمع على رفض إقامة دولة فلسطينية، بل يذهب أبعد من ذلك برفض إشراك الأحزاب العربية في أي حكومة مقبلة. يتصدّر المعسكر المناوئ لنتنياهو شخصان. أولهما نفتالي بينيت، الذي خسر ستة أو سبعة مقاعد في الاستطلاعات الأخيرة، بعد تحالفه مع "المعتدل" يائير لابيد، بما يعني أنّ جزءًا من مؤيّدي هذا المعسكر يرفضون هذا "الاعتدال". أما بينيت نفسه، فقد ترأس مجلس المستوطنات (Yesha) بين العامَين 2010 و2012.

أما الشخصية الثانية فهي غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بين العامَين 2015 و2019، الذي تظهر الاستطلاعات الأخيرة تقدّمه السريع إلى درجة تفوّقه على الليكود في عدد المقاعد المتوقعة في الكنيست المقبل. ولا يؤيّد آيزنكوت إشراك العرب في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، كما لا يؤيد إقامة دولة فلسطينية، بل سبق أن انتقد نتنياهو لأنه رأى في مواقفه قبولًا، ولو مشروطًا، بفكرة الدولة الفلسطينية.

نأتي إلى الأحزاب العربية الرئيسة الأربعة. تتفق ثلاثة منها (جبهة السلام والمساواة "حداش"، والحركة العربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة) على برنامج سياسي متشابه، يرفض الدخول في أي حكومة إسرائيلية، باعتبار أن ذلك يضفي عليها شرعية أمام المجتمع الدولي، بينما يُتوقع أن تواصل سياساتها الاستعمارية والتمييزية تجاه الشعب الفلسطيني. في المقابل، يصرّ رئيس القائمة العربية الموحّدة منصور عباس، على أهمية انخراط العرب في الحياة السياسية الإسرائيلية، والقبول بدولة إسرائيل كواقع، والمشاركة في الحكومات الإسرائيلية. ويعتقد عباس أن بينيت مستعد لإشراك قائمته في الحكومة، خلافاً لموقفه العلني الحالي.

وفي ظل هذه التباينات، واستجابةً لرغبة الشارع العربي في خوض الانتخابات ضمن قائمة موحّدة، اتفقت الأحزاب العربية على قائمة "تقنية" تقتصر على خوض الانتخابات بقائمة واحدة، من دون الالتزام ببرنامج سياسي مشترك، مع ترك المجال بعد الانتخابات أمام قائمة منصور عباس للتحرك خارج الإطار السياسي لبقية الأحزاب العربية. ومع أن الاستطلاعات تشير إلى إمكانية حصول فلسطينيي الداخل على أكثر من 15 مقعدًا في حال توحّدهم، فإن الفجوة بين الموقفين لا تزال واسعة، ما يرجّح استمرار الانقسام وحصول القوائم العربية على نحو عشرة مقاعد فقط، ما لم تحدث مفاجأة.

ماذا يعني كل ذلك للحكومة الإسرائيلية المقبلة؟ ثمّة احتمال لتوصّل معسكر آيزنكوت/بينيت إلى اتفاق مع قائمة منصور عباس، لتشكيل حكومة ذات أغلبية ضئيلة، أو لانسحاب عددٍ من أعضاء الليكود وانضمامهم إلى المعسكر المناوئ. لكنّ هذَين الاحتمالَين يبقيان ضعيفَين، أولاً لأن الأحزاب اليهودية لا ترغب في الاعتماد على الأصوات العربية، وثانيًا لأن مثل هذا الانسحاب يظل مستبعدًا، وثالثًا لأن القائمة العربية الموحّدة ستُتّهم بتجميل حكومة ستواصل النهج المعادي للفلسطينيين.

ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الليكود والأحزاب الأخرى، باستثناء الأحزاب العربية، وربما أيضًا حزبا بن غفير وسموتريتش. وفي هذه الحالة، من المرجّح أن يصرّ نتنياهو على تولّي رئاسة الوزراء في المرحلة الأولى، إذا جرى الاتفاق على صيغة للتناوب. بعبارة أخرى، ليس من الضروري أن يغادر نتنياهو الحكم، حتى لو فشل حزبه في الحصول على أغلبية في الكنيست المقبل. وتنسب غالبية المجتمع الدولي التعنّت الإسرائيلي إلى نتنياهو وشريكيه بن غفير وسموتريتش، وتعتقد أن رحيله سيأتي بحكومة أكثر اعتدالًا ومرونة تجاه القضية الفلسطينية. لكن المجتمع الدولي سيكتشف أن المشكلة تتجاوز شخص نتنياهو، وأنها أصبحت معضلة مجتمع إسرائيلي بأكمله، لا يريد السلام، ولا الانسحاب، ولا إقامة دولة فلسطينية.

إن ما يطرحه المجتمع الإسرائيلي أمام الفلسطينيين اليوم هو خياران لا ثالث لهما: الإبادة أو التمييز العنصري (Genocide or Apartheid). أما الحديث عن حكومة إسرائيلية، أيًّا كان شكلها، تتبنّى خيار السلام، فهو أقرب إلى الوهم. لذلك، لا يبدو أنّ ثمّة حلًّا قريبًا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وما نحتاجه هو مقاربة تدرك هذه الحقيقة، وتعمل على تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم إلى أن يفرض العامل الديمغرافي نفسه.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    مذكّرة التفاهم لإنهاء الحرب

      مروان المعشّر

  • تعليق
    هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة