مروان المعشّر
{
"authors": [
"مروان المعشّر"
],
"type": "legacyinthemedia",
"centerAffiliationAll": "dc",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace",
"مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "menaTransitions",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
"programAffiliation": "MEP",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [
"مصر",
"المشرق العربي",
"إسرائيل",
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"الإصلاح السياسي"
]
}المصدر: Getty
بيان قمة أحلم بقراءته
ينبغي على القمة العربية مراعاة الإحباط الذي تعانيه المجتمعات العربية، والاعتراف بالخلل القائم على صعيد الحوكمة، وإدراك الحاجة إلى وضع مشروع نهضوي بديل للإيدولوجيات المتطرفة، والتطرّق إلى مشكلة البطالة، ومراجعة العملية السلمية الرامية إلى حل الصراع العربي الإسرائيلي.
المصدر: الغد
نحن ملوك ورؤساء الدول العربية المجتمعين في البحر الميت اليوم لن نكتفي بإعادة التأكيد على ثوابت الأمة العربية، وعلى أهمية العمل العربي المشترك، والإصرار على وحدة الاراضي السورية، وعلى حل الدولتين، وعلى تكثيف الجهود لدحر داعش عسكريا.
قمتنا اليوم بحثت في موضوع آخر لم يدرج على جدول أعمال أي قمة سابقة. اجتماعنا يأتي ونحن نعاني من موجات شعبية عارمة ما تزال نتائجها ماثلة للجميع من اقتتالات داخلية ونزاعات طائفية وانكماش اقتصادي وتهديد للسلم الأهلي.
وقد وجدنا أنه من المناسب أن تحوز هذه الإحباطات على اهتمامنا، من حيث التحليل الصائب للأسباب التي أدت اليها وصولا لاعتماد السياسات المناسبة التي تجنبنا مزيدا من الاضطرابات وتضع دولنا على الطريق الصحيح نحو الاستقرار والازدهار.لا بد من الاعتراف أن هناك خللا في الحوكمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في دولنا، وأن هذا الخلل أدى الى تعاظم فجوة الثقة بين حكوماتنا ومواطنينا، كما ندرك ان الرد على الاحتجاجات بمزيد من إغلاق الفضاء السياسي، او بالاستمرار في النظم الاقتصادية الريعية الحالية، او بتجاهل سيادة القانون او عدم اعتماد مبدأ المواطنة المتساوية، سيفاقم الازمة الحالية ويزيد من حالة الاحباط لدى مواطنينا ومواطناتنا. كما ان العودة لما قبل العام 2011 مستحيلة وعقيمة، لأن ما أدى للثورات العربية سيؤدي إليها مرة أخرى من دون معالجة الأسباب. وندرك، ايضا، ان غياب الحلول السحرية الآنية لا يعني عدم البدء بالتحرك الجدي للبدء بإعادة ثقة المواطن بمؤسسات دولته، وبمراجعة جادة لمجمل السياسات السابقة التي لم تؤد، في العديد من الأحيان، لتنمية شاملة ومستدامة.
تدرك القمة ان التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة لا يمكن التغلب عليها بدون مشروع نهضوي بديل لكل الأيدولوجيات المتطرفة او التكفيرية التي تعم المنطقة، وأن أساس هذا المشروع عقود اجتماعية جديدة بين المواطن والدولة، وبين المواطن والمواطن، تضمن المشاركة السياسية في اتخاذ القرار كما تضمن حقوق كافة مكونات المجتمع. وتتعهد القمة ببدء حوارات مجتمعية في بلداننا العربية للوصول الى هذه العقود. كما سيتم الاستفادة من التجربة التونسية الرائدة في هذا المجال.
وانطلاقا من إدراكنا ان حقبة الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط الى زوال، فقد قررت القمة البدء بإجراءات اقتصادية جديدة لتعظيم الإنتاجية غير المعتمدة على النفط، وفتح باب التبادل التجاري بين كافة الدول العربية وإزالة كل العوائق الإدارية والسياسية امام ذلك، والعمل لإقامة سوق عربية مفتوحة على غرار ما قام به الاتحاد الاوروبي.
كما تدرك القمة انه لا مجال لحل مشكلة البطالة في العالم العربي من دون تعظيم قيم الابداع والابتكار وتطوير مجتمعات يستطيع الفرد التفكير فيها بحرية، والتعبير بحرية، والابداع بحرية، ما يؤدي الى طفرة ليس في نوعية الحياة، بل ايضا في نسب النمو ومعالجة البطالة ورفع مستوى معيشة المواطن. وتبعا لذلك، فقد قررت القمة انشاء صندوق لتطوير التعليم بقيمة خمسين مليار دولار لمساعدة الدول العربية على تطوير مناهجها واعتماد أساليب التفكير النقدي وتهيئة نشء قادر على مجابهة تحديات القرن الحادي والعشرين بمهارات القرن الحادي والعشرين.
وفيما يتعلق بالنزاع العربي الاسرائيلي، وحتى يتحقق الحلم بإقامة الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني، لا بد من مراجعة جادة للعملية السلمية التي حاولنا فيها بكل جدية الوصول الى حل عن طريق التفاوض المباشر، ولكن هذه الجهود كانت تصطدم دائما بالتعنت الاسرائيلي. بعد خمسة وعشرين عاما، تدرك القمة الحاجة لمقاربة جديدة عمادها رفع كلفة الاحتلال الاسرائيلي بالوسائل المشروعة وإفهام اسرائيل بأنها لا تستطيع التمادي في سياستها العنصرية دون دفع الثمن.
مشوار الألف ميل يبدأ بحلم.
عن المؤلف
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.
- رسائل أردنية أكثر حزمًا تجاه إسرائيلتعليق
- ثلاثة انتخابات قد تعيد رسم المشهد السياسيتعليق
مروان المعشّر
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center
- سدّ الفراغ وسط تعثّر العدالة الانتقالية في سوريةتعليق
تبرز مجالس الصلح في مختلف أنحاء البلاد للتوسّط في النزاعات داخل المجتمعات المحلية التي يعود الكثير منها إلى سنوات الحرب.
ناتاشا دانون
- رسائل أردنية أكثر حزمًا تجاه إسرائيلتعليق
قد تكون المملكة على مسار الانتقال من التركيز على إدارة الصراع نحو العمل على حلّه، مُستفيدةً من أدوات الضغط الأوروبية.
مروان المعشّر
- احتفال أم مأتم في العراق؟تعليق
مع انسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، سيصبح الأكراد أكثر اعتمادًا على بغداد وعلى أنفسهم.
فلاديمير فان ويلغنبرغ
- اللوبي الإسرائيلي والسياسية الخارجية الأميركية والحريات المدنيةتعليق
يناقش إيان لاستيك وإلاي كليفتون، في مقابلة معهما، كتابهما الجديد حول أسباب تمتُّع حليفٍ بارز بهذا القدر من النفوذ في الولايات المتحدة.
مايكل يونغ
- ثلاثة انتخابات قد تعيد رسم المشهد السياسيتعليق
تتقاطع استحقاقات مفصلية في أُفق المنطقة والعالم تخصّ إسرائيل وفلسطين والولايات المتحدة.
مروان المعشّر