• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "عمرو حمزاوي"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "أوروبا الغربية",
    "ألمانيا"
  ],
  "topics": []
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

عن احتجاجات الشرق الألماني

تتواكب في المدن الشرقية من ألمانيا التوترات المجتمعية التي ترتبها قضية اللجوء مع تحديات الاندماج بين الشرق والغرب.

Link Copied
عمرو حمزاوي
نشر في 31 أغسطس 2018

المصدر: الشروق

خلال الأيام الماضية، شهدت مدينة كيمنتس الواقعة فى شرق ألمانيا احتجاجات متكررة لليمين المتطرف ولمناهضيه. وبينما تمثل السبب المباشر للاحتجاجات في مقتل مواطن ألماني متأثرا بجراحه في أعقاب شجار بين أشخاص من جنسيات مختلفة، لم يكن لليمين المتطرف أن يحشد المئات في المدينة الشرقية ويرفع الشعارات العنصرية ويحفزهم على تعقب الأجانب ويدفع الحركات اليسارية إلى تنظيم حشود مناهضة دون حضور توترات اجتماعية حقيقية رافدها الأهم هو قضية اللجوء وأزمة اندماج بعض المناطق الشرقية في ألمانيا الموحدة.

فقبل أن تعلن السلطات القضائية قائمة متهمين، زعمت مجموعة «من أجل كيمنتس» اليمينية المتطرفة التي دعت إلى الاحتجاجات في أعقاب وفاة المواطن الألماني أن لاجئا سوريا ولاجئا عراقيا هما من تشاجرا معه وسبّبا وفاته. ثم تداولت المجموعة على شبكات التواصل الاجتماعي صورة من أمر قضائي بتوقيف اللاجئين السوري والعراقي للتدليل على دقة معلوماتها، واتضح فيما بعد أن أحد المسئولين في شرطة مدينة كيمنتس هو من سرب صورة الأمر القضائي لليمينيين.

وبمزيج من الشعارات المعادية للأجانب والمطالبة بطرد اللاجئين، أنتج اليمين المتطرف حالة من العنف المؤقت في المدينة وظهرت على الشاشات التليفزيونية لقطات لبعض اليمينيين وهم يطاردون أشخاصا ذوي مظهر أجنبي (أو ذوي مظهر شرق أوسطي على وجه التحديد)، وظهرت أيضا لقطات أخرى لمحرضين من مجموعات عنصرية ونازية وهم يحفزون المشاركين في الاحتجاجات على «مواجهة عنف الأجانب» ورفض صمت الحكومة الفيدرالية وحكومة ولاية ساكسونيا الواقعة بها مدينة كيمنتس وسلطات المدينة على «كارثة اللجوء» وضياع «الهوية الألمانية» على وقع «زحف اللاجئين المسلمين» من الشرق الأوسط.

أحدثت حشود اليمين المتطرف صدمة في أوساط اليسار التقليدي (حزب اليسار والحزب الاشتراكي الديمقراطي) واليسار التقدمي (حزب الخضر)، ورتبت الدعوة السريعة لتنظيم مظاهرات مناهضة لليمين المتطرف ولممارسات العنف ضد الأجانب ولشعارات العداء للاجئين وطالبي اللجوء الباحثين عن ملاذات آمنة بعيدا عن الحروب الأهلية والإرهاب والدمار في بعض بلدان الشرق الأوسط. شهدت مظاهرات اليسار مشاركة شعبية جيدة، خاصة من قطاعات الشباب والطلاب والنساء والروابط المدافعة عن حقوق الأجانب وعن انفتاح ألمانيا على ثقافات وأعراق متنوعة. تعاطف سياسيون وبرلمانيون وإعلاميون ليبراليون ويساريون مع «إظهار كيمنتس لوجهها المتسامح»، ودعوا الحكومة الفيدرالية وحكومة ولاية ساكسونيا للوقوف في وجه اليمين المتطرف.

غير أن مروجي خطاب «التسامح والانفتاح» تعاملوا مع انتشار المشاعر السلبية تجاه اللاجئين، تلك المشاعر التى سمحت لمجموعات اليمين المتطرف بالصعود خلال السنوات الماضية وجاءت إلى البرلمان الفيدرالي الألماني بحزب البديل لألمانيا، تعاملوا معها باستخفاف وكأن بيانات التسامح تكفي لإخماد مشاعر سلبية يسببها الارتفاع غير المسبوق فى أعداد اللاجئين ويسببها أيضا تورط أقلية من اللاجئين في أعمال عنف وممارسات خارجة على القانون مثلما تغذيها السياسات المعادية للأجانب التي تتبناها بعض الحكومات الأوروبية كالمجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك والحكومة الإيطالية الجديدة.

في كيمنتس وغيرها من المدن الشرقية في ألمانيا تتواكب التوترات المجتمعية التي ترتبها قضية اللجوء مع تحديات الاندماج بين الشرق والغرب. فالمجموعات اليمينية المتطرفة تكره السياسيين والبرلمانيين والإعلاميين القادمين من غرب ألمانيا، وتتهمهم بالاستعلاء على الشرق وتصنيف مواطنيه كخائفين من الثقافات والأعراق الأخرى دون وجه حق وكذلك دون اعتبار للتحديات التي تواجهها بهم قضية اللجوء وقضايا أخرى مثل البطالة ونزوح الشباب بعيدا عن المدن الشرقية. مجموعة «من أجل كيمنتس» وغيرها من المجموعات كحركة «بجيدا» التي تأسست منذ سنوات في مدينة درسدن ترى حكومات شرق ووسط أوروبا التي تتبنى مواقف معادية للأجانب أقرب إليها من حكومة أنجيلا ميركل ومن حكومات الولايات الشرقية التي يسيطر عليها السياسيون الغربيون.

وفي المقابل، يدافع اليسار التقليدي واليسار التقدمي عن حق الألمان الشرقيين في الحياة في أجواء مجتمعية متسامحة لا تختلف عن نظرائهم الغربيين ولا تنصهر في سياقات العداء للأجانب واللاجئين المنتشرة في شرق ووسط أوروبا. وبين غربة بعض الشرقيين إزاء ثقافة الغرب المتسامحة وإصرار شرقيين آخرين على تبنى التسامح والانفتاح كنمط حياة، بين النقيضين يبدو شرق ألمانيا محدود الاستقرار وغير قادر لا على تجاوز طفولية وخطورة اليمين المتطرف ولا على التخلص من استعلاء الليبراليين واليسار على المشاعر الشعبية.

تم نشر هذا المقال في جريدة الشروق.

عن المؤلف

عمرو حمزاوي

مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط

عمرو حمزاوي هو مدير برنامج كارنيغي للشرق الأوسط. تخصّص في العلوم السياسية ودراسات التنمية في القاهرة ولاهاي وبرلين.

    الأعمال الحديثة

  • في الصحافة
    ملامح الغد العربي

      عمرو حمزاوي

  • في الصحافة
    في تفسير احتجاجات العرب… بحث الحكام والمواطنين عن عقد اجتماعي جديد

      عمرو حمزاوي

عمرو حمزاوي
مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
عمرو حمزاوي
أوروبا الغربيةألمانيا

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center

  • تعليق
    ديوان
    خوفٌ وكراهية في أوروبا

    تناقش ياسمين زغلول، في مقابلة معها، الهجرة غير النظامية إلى أوروبا وتداعيات سياسة الأمنَنة.

      ريان الشواف

  • مقالة
    المهاجرون على الأبواب: أوروبا تحاول كبح الهجرة غير الشرعية

    استجاب الاتحاد الأوروبي للوافدين غير المرغوب فيهم من خلال اتّخاذ تدابير أمنية أكثر صرامةً، إلّا أن هذا النهج أسفر عن زيادة انتهاكات حقوق الإنسان وفَشِل في كبح موجات الهجرة.

      ياسمين زغلول

  • تعليق
    ديوان
    جاليات المهاجرين في فرنسا تتحدّى الصور النمطية

    لكن الانتخابات الأوروبية والبرلمانية الأخيرة ساهمت في تأجيج الصراع حول الانتماء.

      ياسمين زغلول

  • تعليق
    ديوان
    لماذا غزة تُلزِم أوروبا بالتحرّك

    ما يحدث في الشرق الأوسط لن يبقى محصورًا هناك، وبالتالي على الاتحاد الأوروبي أن يستعدّ لذلك عبر إعادة التأكيد على قيمه.

      هـ. أ. هليير

  • تعليق
    الحرب الدائرة في غزة وتأثيراتها على سائر مناطق العالم

    كيف يستقرئ خبراء شبكة كارنيغي العالمية تداعيات الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين على مجالات اختصاصهم؟

      • +11

      مهى يحيَ, روزا بلفور, جودي دمبسي, …

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة