• Research
  • Politika
  • About
Carnegie Russia Eurasia center logoCarnegie lettermark logo
  • تبرع
{
  "authors": [
    "عمرو حمزاوي"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "مصر",
    "شمال أفريقيا",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

في مواجهة كورونا… القليل من نظريات المؤامرة والكثير من التضامن الإنساني أرجوكم!

مسؤولية الحكومات هي أن تمارس الفعل العقلاني بالالتزام بمقترحات العلماء فيما خص الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا.

Link Copied
عمرو حمزاوي
نشر في 24 مارس 2020

المصدر: القدس العربي

صرنا بفعل الانتشار المستمر لفيروس كورونا والتصاعد المتسارع لأعداد المصابين والمرضى والموتى إزاء لحظة خطر عالمية تستدعي لمواجهتها المباشرة الكثير من التضامن الإنساني والكثير من الثقة في العلم الحديث والكثير من العقلانية والحسم السياسي لدى الحكومات.

نحتاج للكثير من التضامن الإنساني لكونه اليوم هو السبيل الوحيد للسيطرة على الفيروس وحمايتنا جميعا من تداعياته الصحية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية. البقاء في المنزل والامتناع عن الاختلاط بالآخرين والالتزام بتعليمات إغلاق المدارس والجامعات والمحال وإلغاء التجمعات وحظر التجوال (حال وجوده) تمثل ممارسات تضامنية علينا الاضطلاع بها للحد من انتشار الفيروس القاتل، ومن ثم تمكين منظومات الرعاية الصحية من تقديم خدماتها، بدون انكسارات حتما ستحدث إن تجاوزت أعداد المصابين والمرضى الطاقة الاستيعابية للمستشفيات والحدود القصوى لقدرة الأطباء وفرق التمريض على العمل، من دون توقف.

لا بديل أيضا عن البقاء في المنزل والامتناع عن المخالطة الاجتماعية لكي نتضامن لتوفير الحماية الضرورية للمجموعات السكانية التي يفتك بها الفيروس أكثر من غيرها ككبار السن والمعانين من الأمراض المزمنة والفرق الطبية دائمة الاحتكاك بضحايا كورونا والفقراء ومحدودي الدخل الذين قد لا تتوفر لهم فرص حقيقية للعلاج حال الإصابة والمرض. على الأصحاء والشباب ممارسة التضامن إزاء كبار السن والمعانين من أمراض القلب وضغط الدم المرتفع والسكري وغيرهم من الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس بإعانتهم على الوفاء بمتطلبات المعيشة وقضاء احتياجات الحياة بدون أن يضطروا لمغادرة منازلهم. علينا جميعا التضامن مع المتضررين اقتصاديا واجتماعيا من تداعيات انتشار كورونا وحالة الركود (وربما الكساد) العالمي المحيطة بنا اليوم، خاصة الفقراء ومحدودي الدخل من العمال اليوميين والموسميين وأصحاب المقاهي والمطاعم والمحال التجارية والمشروعات الخدمية الصغيرة. والأفضل في هذا السياق، وهو ما تتسارع خطواته في العديد من البلدان، أن تطلق مبادرات أهلية من جهة للدعم المالي والعيني لهذه الفئات المتضررة وأسرهم ومن جهة أخرى لإتاحة فرص للتوظيف البديل إلى أن تستعيد الحياة اليومية شيئا من طبيعيتها.

نحتاج للكثير من الثقة في العلم الحديث وفي قدرته بحثا وتطويرا وتجريبا وإنتاجا على إيجاد علاج للتداعيات الصحية الخطيرة التي ترتبها الإصابة بفيروس كورونا وعلى إيجاد لقاح يقي البشرية من أن يتجدد فتكه بها ويتجدد إيقاعه لمئات الآلاف من المرضى والآلاف من الموتى. اليوم، يبدو الأمر وكأن المسار القاتل للفيروس عصي على الإيقاف أو حتى على مجرد الحد من سرعة مروره المدمر ببلدان العالم من الصين إلى إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وصولا إلى البرازيل وجنوب إفريقيا وأستراليا. بعيدا عن نظريات المؤامرة التي تجرم العلم الحديث بزعم أن كورونا قد تم «تصنيعه من قبل علماء يتبعون أجهزة استخبارات» أو تنزع عنه الالتزام الإنساني والمصداقية الأخلاقية بادعاء أن العلاج واللقاح يتواجدان بالفعل في «مختبرات أوروبية وأمريكية» تتبع استثمارات خاصة تنتظر سقوط المزيد من المرضى والموتى قبل أن تطرحهما طلبا لأرباح خيالية، سينجح العلماء في الجامعات وفي مراكز الأبحاث الحكومية والخاصة وفي معامل شركات الصناعات الدوائية حتما في الوصول إلى العلاج واللقاح الفعالين وأغلب الظن عن قريب.

نحتاج في مواجهة كورونا للكثير من العقلانية والحسم السياسي لدى الحكومات على اختلاف طبائعها من ديمقراطية إلى شمولية وعلى اختلاف قناعات قادتها من عداء الرئيس الصيني شي جينبينغ للشفافية إلى الصراحة الصادمة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مرورا بشعبوية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واستخفافه بالحقائق العلمية. نحن أمام لحظة خطر عالمية لم يشهد الأحياء من بني الإنسان مثيلا لها من قبل (باستثناء العدد القليل من المعمرين الذين عاصروا جائحة الإنفلونزا الإسبانية في 1918)، نحن إزاء مسار قاتل لفيروس أسقط مرضى وموتى في 144 بلدا ورتب من الأحزان والآلام ما لم يمكن إنكاره، نحن في معية منظومات للرعاية الصحية بلغت طاقاتها الاستيعابية الحدود القصوى وكاد مخزونها من المعدات والعقاقير أن ينفد واقتربت طاقة العمل لدى الفرق الطبية والفرق المعاونة من الانكسار، نحن في مواجهة أزمة اقتصادية حادة قد تدفع معدلات الفقر والعوز والبطالة والاستدانة إلى خانات سوداء ستذكر بكارثة الكساد العظيم في 1929.

مسؤولية الحكومات هي أن تمارس الفعل العقلاني بالالتزام بمقترحات العلماء فيما خص الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا إن بمنع التجمعات وحظر التجوال أو بتعطيل الدراسة والعمل وإغلاق الحدود، وبتعبئة كل الموارد البشرية والمادية المتاحة لحماية أرواح المواطنين ورعاية المرضى ومساعدة الفئات الأكثر تضررا اقتصاديا واجتماعيا، وبالابتعاد قدر الإمكان عن الانحيازات المعهودة للحكومات باتجاه أصحاب القوة والثروة والنفوذ. مسؤولية الحكومات هي أن تغلب الحسم السياسي، الحسم في اتخاذ القرارات المصيرية وفي وضعها سريعا موضع التنفيذ، على الخوف والتردد والمراوحة في مواقع اللافعل. ليس فرض حظر التجوال بالقرار السياسي الهين إن في الديمقراطيات أو الشموليات، غير أن وقاية المواطنين من الإصابة والحد من الضغوط المتصاعدة على منظومات الرعاية الصحية لكي تتمكن من رعاية المرضى وصون حقهم في الحياة وإبطاء المسار القاتل لكورونا جميعها أمور حيوية تستدعي إن فرض حظر التجوال أو تقييد حركة الناس في المساحات العامة. ليس تمرير موازنات إضافية بمليارات الأموال في ظرف أزمة اقتصادية حادة بالقرار السياسي السهل إن في الديمقراطيات أو الشموليات، غير أن الحيلولة دون الانهيار التام للنظم الاقتصادية والمصرفية وللبورصات ولقطاعات إنتاجية وخدمية بعينها وكذلك التقليل من الآثار الاجتماعية الكارثية للركود (مجددا وربما الكساد) القادم على الفقراء والضعفاء والمهمشين يستدعيان حسم الحكومات ونزوعها إلى اعتماد موازنات إضافية تضمن المأكل والمسكن والرعاية الصحية لمن سيتعطلون عن العمل (تشير التقديرات الأولية إلى احتمال بلوغ نسب البطالة في بلدان الغرب الغنية والمتقدمة حدود الـ 30 في المئة، فما بالك ببلداننا!)، وتقدم للقطاعات الإنتاجية والخدمية الحيوية الحوافز المالية اللازمة للاستمرار، وتحد من المعدلات المرتفعة المتوقعة لاستدانة الأفراد والأسر وأصحاب المصالح الاقتصادية والتجارية الصغيرة والمتوسطة.

أرجوكم، دعكم من نظريات المؤامرة البائسة والتفتوا إلى واجب التضامن الإنساني وثقوا في العلم الحديث وطالبوا الحكومات بالعقلانية والحسم.

تم نشر هذا المقال في صحيفة القدس العربي.

عن المؤلف

عمرو حمزاوي

مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط

عمرو حمزاوي هو مدير برنامج كارنيغي للشرق الأوسط. تخصّص في العلوم السياسية ودراسات التنمية في القاهرة ولاهاي وبرلين.

    الأعمال الحديثة

  • في الصحافة
    ملامح الغد العربي

      عمرو حمزاوي

  • في الصحافة
    في تفسير احتجاجات العرب… بحث الحكام والمواطنين عن عقد اجتماعي جديد

      عمرو حمزاوي

عمرو حمزاوي
مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
عمرو حمزاوي
الإصلاح السياسيمصرشمال أفريقياالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    أهداف الوساطة الروسية في ليبيا

    تسعى روسيا، في محاولة منها لتأمين مصالحها الاقتصادية في ليبيا، إلى منح حفتر تأثيراً أكبر على التسوية الدبلوماسية التي قد يجري التوصل إليها مستقبلاً بوساطة من الأمم المتحدة.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Russia Eurasia Center
Carnegie Russia Eurasia logo, white
  • Research
  • Politika
  • About
  • Experts
  • Events
  • Contact
  • Privacy
  • For Media
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Russia Eurasia Center
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.