• Research
  • Politika
  • About
Carnegie Russia Eurasia center logoCarnegie lettermark logo
  • تبرع
{
  "authors": [
    "عمرو حمزاوي"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الخليج",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

خطوة عُمانية رائدة

قد يسمح القمع للحكام بالسيطرة على موارد المجتمع وتوجيهها. إلا أن القمع يغتال طاقات الإبداع لدى المواطن ويميت روح المبادرة الفردية وينحر قيم الشفافية والمساءلة والمحاسبة التي دونها لم تتجاوز الأمم أزماتها أو تصنع تقدمها.

Link Copied
عمرو حمزاوي
نشر في 28 يوليو 2020

المصدر: القدس العربي

تستطيع نظم الحكم أن تقمع بعض الناس طوال الوقت. إلا أنها لا تستطيع أن تقمع كل الناس طوال الوقت.

تستطيع نظم الحكم أن تقمع كل الناس جزءا من الوقت. إلا أنها لا تستطيع أن تقمع كل الناس طوال الوقت. قد يمكن القمع الحكام من البقاء، إلا أنه يدفع بهم من أزمة إلى أخرى ومن موجة غضب شعبي قائمة إلى موجات محتملة وقادمة في المستقبل.

قد يغرس القمع مشاعر الخوف بين الأغلبية البعيدة عن دوائر الحكم والنفوذ والثروة، إلا أنه تدريجيا يجردها من الخوف ما أن تعتاد على سلب الحرية والتعقب والتهديد. قد يغرس القمع مشاعر الخوف بين الأغلبية لبعض الوقت، إلا أنه يفرض على الحكام بارانويا الخوف طوال الوقت. يجتاح الخوف الحكام ويسيطر على إدراكهم وفعلهم؛ الخوف من مؤامرات متوهمة ومتآمرين مزعومين، الخوف من غضب شعبي ظاهر وكامن، الخوف من تداعيات الظلم العصية على التقدير والتوقع.

قد يمكن القمع الحكام من صناعة الصورة النمطية «للرئيس مرهوب الجانب» وللحكم «الذي لا يخطئ» وللدولة ذات «الهيبة»، إلا أنه يجردهم اليوم وغدا من القبول الشعبي وينزع الثقة الشعبية عن مؤسسات وأجهزة الدولة التي يوظفونها ويقضي على هيبة الدولة التي لا استقرار لها على المدى المتوسط والطويل سوى بالعدل.

قد يسمح القمع للحكام وللمؤسسات والأجهزة المساندة لهم وللنخب المتحالفة معهم بالسيطرة على موارد المجتمع وتوجيهها إلى القطاعات التي يريدون تقديمها على غيرها. إلا أن القمع يغتال طاقات الإبداع لدى المواطن ويميت روح المبادرة الفردية وينحر قيم الشفافية والمساءلة والمحاسبة التي دونها لم تتجاوز الأمم أزماتها أو تصنع تقدمها.

قد يغري القمع الحكام بالاعتماد عليه كأداة وحيدة لإدارة شؤون المواطن والمجتمع والسلطة على نحو يخلصهم من إزعاج المعارضين ويضمن طاعة الجموع، إلا أنه ينتج اختلالات كارثية في طبيعة العلاقة بين الناس والحكم التي تطغى عليها سمات الخوف والطمع، القبول نفاقا والرفض صمتا، ضجيج التأييد طلبا للمنافع وصمت العازفين تحايلا.

قد تتواطأ القوى الكبرى المؤثرة في الجماعة الدولية مع القمع الذي يحدث في مناطق من العالم ذات أهمية استراتيجية أو تتنوع صراعاتها والتهديدات التي تصدرها، إلا أن القوى الدولية ومهما توثقت تحالفاتها مع نظم الحكم غير الديمقراطية وباستثناء وحيد تمثله روسيا الاتحادية لن تمد يد العون لإنقاذ نظام غير ديمقراطي يتهاوى تحت وقع خطوات شعب تاق للحرية. قد يحافظ القمع على حقائق الحكم والنفوذ والثروة دون تغيير وقد يخضع أغلبيات شعبية مظلومة ومضطهدة ومهمشة لإرادة الحكام وأجهزتهم وحلفائهم، إلا أنه أبدا لا يبني المجتمع الآمن والمستقر الذي نريده جميعا ولا الدولة الوطنية القوية التي نحلم بها.

لا يشيد القمع جمهوريات خوفه إلا على رمال متحركة وكلفته على المواطن والمجتمع والدولة عالية.

وفي عالمنا العربي، وتحديدا في منطقة الخليج، حسنا تفعل الحكومية العمانية بفتح صفحة جديدة مع المعارضين والمطالبين بالديمقراطية في المنافي أساسها إعادتهم إلى الوطن والسماح لهم بالنشاط العام ومن ثم بالإسهام الإيجابي في حاضر سلطنة عمان ومستقبلها.

تم نشر هذا المقال في صحيفة القدس العربي.

عن المؤلف

عمرو حمزاوي

مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط

عمرو حمزاوي هو مدير برنامج كارنيغي للشرق الأوسط. تخصّص في العلوم السياسية ودراسات التنمية في القاهرة ولاهاي وبرلين.

    الأعمال الحديثة

  • في الصحافة
    ملامح الغد العربي

      عمرو حمزاوي

  • في الصحافة
    في تفسير احتجاجات العرب… بحث الحكام والمواطنين عن عقد اجتماعي جديد

      عمرو حمزاوي

عمرو حمزاوي
مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
عمرو حمزاوي
الإصلاح السياسيالخليجالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    هل آن أوان موسكو؟

    تُعزّز روسيا نفوذها في لبنان، فيما يدخل الصراع السوري مرحلة جديدة.

      مهنّد الحاج علي

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Russia Eurasia Center
Carnegie Russia Eurasia logo, white
  • Research
  • Politika
  • About
  • Experts
  • Events
  • Contact
  • Privacy
  • For Media
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Russia Eurasia Center
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.