أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.
ديميتري ترينين
REQUIRED IMAGE
إن ضعف الأحزاب العلمانية يقود إلى خلط غريب في الخطوط الفاصلة بين الحكومات والمعارضة، خاصة في ظل تطلّع الكثير من الأحزاب العلمانية إلى الحكومات لتقدم لها الحماية ضد المدِّ الإسلامي، في ذات الوقت الذي تحاول فيه هذه الأحزاب الحد من هيمنة هذه الحكومات
بدون أحزاب علمانية قوية، سوف تكون المنافسة السياسية في العالم العربي محصورة في مواجهة مباشرة خطيرة بين الأحزاب الإسلامية والحكومات القائمة. بل إن الأحزاب العلمانية – عبارة عريضة تشير إلى منظمات لا تتبنى البرامج السياسية المستوحاة من المثل العليا الدينية – تواجه بوضوح أزمة في العالم العربي إذ أنها تكافح من أجل النفوذ وارتباطها بالواقع، وفي بعض الحالات، للبقاء على قيد الحياة.
في ورقة جديدة لكارنيغي، الأحزاب العلمانية في العالم العربي: الصراع على جبهتين، تستكشف مارينا أوتاوي وعمرو حمزاوي المستقبل غير المأمون للأحزاب العلمانية عبر العالم العربي عبر دراسة الدور التي تلعبه هذه الأحزاب في كل من المغرب ومصر واليمن والكويت. يقول الباحثان إن الأحزاب العلمانية بحاجة لإصلاح رؤيتها ورسالتها وتنظيمها لكي تتمكن من التأثير على النظام السياسي بطريقة ذات معنى.
لا يجد الناخبون سبباً كافياً لتأييد الأحزاب العلمانية التي لا تقدم رعاية الأحزاب الحكومية ولا الرؤية والخدمات الاجتماعية التي تقدمها الأحزاب الإسلامية. نتيجة لذلك، أصبحت هذه الأحزاب لاعبين من الدرجة الثانية لا تستطيع المنافسة بنجاح لكسب تأييد الناخبين. من جهتهم، يشعر قادة هذه الأحزاب أنهم ضحايا الحكومات السلطوية التي تتيح مساحة شرعية ضيقة للنشاط السياسي الحر، ويعتقدون أنهم لا يستطيعون منافسة التجنيد القاعدي الذي تقوم به الحركات الإسلامية.
يقول المؤلفان أن بإمكان الأحزاب العلمانية إعادة تنشيط نفسها واستمالة الناخبين المتحرّرين من الأوهام عن طريق تمييز أنفسهم عن الحركات الإسلامية وعن الحكومات. المشاركة السياسية المتدنية في البلدان العربية تدل على وجود قواعد شعبية يمكن للأحزاب العلمانية استمالتها، وعلى أن قدرة الحكومات القائمة على تقديم الرعاية قد تراجعت.
لقد ظهرت أزمة الأحزاب العلمانية كعقبة كبيرة بوجه الإصلاحات الديمقراطية في العالم العربي. "إن ضعف الأحزاب العلمانية يقود إلى خلط غريب في الخطوط الفاصلة بين الحكومات والمعارضة، خاصة في ظل تطلّع الكثير من الأحزاب العلمانية إلى الحكومات لتقدم لها الحماية ضد المدِّ الإسلامي، في ذات الوقت الذي تحاول فيه هذه الأحزاب الحد من هيمنة هذه الحكومات".
باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط
تسلّط مارينا أوتاوي الضوء في أبحاثها على قضايا التحوُّل السياسي في منطقة الشرق الأوسط وأمن الخليج. وقد عملت فترة طويلة محلِّلة لمسألة تشكُّل الأنظمة السياسية وتحوّلها، وتناولت في كتاباتها إعادة البناء السياسي في العراق ومنطقة البلقان والبلدان الأفريقية.
مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
عمرو حمزاوي هو مدير برنامج كارنيغي للشرق الأوسط. تخصّص في العلوم السياسية ودراسات التنمية في القاهرة ولاهاي وبرلين.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.
ديميتري ترينين
تسعى روسيا، في محاولة منها لتأمين مصالحها الاقتصادية في ليبيا، إلى منح حفتر تأثيراً أكبر على التسوية الدبلوماسية التي قد يجري التوصل إليها مستقبلاً بوساطة من الأمم المتحدة.
سامويل راماني
سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.
يزيد صايغ
تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.
سامويل راماني
تُعزّز روسيا نفوذها في لبنان، فيما يدخل الصراع السوري مرحلة جديدة.
مهنّد الحاج علي