Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
صناديق الثروة السيادية العربية في خطاب العولمة

المصدر: Getty

أوراق بحثية
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

صناديق الثروة السيادية العربية في خطاب العولمة

لانتقال السريع لصناديق الثروة السيادية من أطراف الأسواق المالية العالمية إلى مركزها، وسرعة انضمامها إلى صفوف فئات استثمارية مهمة أخرى، هما من أبرز العوامل التي ساعدت على قذفها إلى رحاب الفضاء المالي العالمي.

Link Copied
Sven Behrendt
نشر في 31 أكتوبر 2008

روابط إضافية

النص الكامل

شهدت السنوات الأخيرة ظهور صناديق الثروة السيادية في الاقتصادات العربية والاقتصادات الناشئة الأخرى. والصناديق، كما هو معروف، هي تجمعات للأصول خاضعة للحكومات صممت أساساً للاستخدام في الاستثمارات الخارجية. وقد أثار نموها السابق والمتوقع لاحقاً جدلاً حادا في شأن تأثيرات صعودها على بنية النظام المالي العالمي وهيكليته.

 
تحاول هذه الورقة الإثبات أن الانتقال السريع لصناديق الثروة السيادية من أطراف الأسواق المالية العالمية إلى مركزها، وسرعة انضمامها إلى صفوف فئات استثمارية مهمة أخرى، هما (وليس حجمها الهائل) من أبرز العوامل التي ساعدت على قذفها إلى رحاب الفضاء المالي العالمي. هذا إضافة إلى أن مدراء صناديق الثروة السيادية أصبحوا أكثر حنكة كمستثمرين عالميين، فأداروا محافظ دولية معقدة، وخاض بعضهم غمار استثمارات استراتيجية في صناعات ارتأت حكوماتهم أنها مهمة على وجه الخصوص لتطوير اقتصاداتها الوطنية وتنويعها.
 
رافق صعود صناديق الثروة السيادية نقاشات عامة حادة في شأن المخاطر التي قد تفرضها هذه على المصالح الاقتصادية ومصالح الشركات، وأخيراً على المصالح السياسية في الغرب. بيد أن هذه النقاشات التي بدأت منذ أواخر ربيع العام 2007 فشلت في التوصل إلى مفاهيم أساسية قادرة على بلورة اقتراحات حول كيفية دمج صناديق الثروة السيادية في شكل بناء في الهيكلية المالية العالمية.
 
واستجابة إلى الضغط العام، بدأ مدققو الأنظمة والقوانين على المستويين الوطني والعالمي في تطوير سياسات ينتظر منها أن توفّر أطراً جديدة لصناديق الثروة السيادية كي تعمل على هديها. وكانت أهم مبادرة دولية في هذا الصدد مجموعة العمل الدولية لصناديق الثروة السيادية، التي شكّلها صندوق النقد الدولي بهدف تطوير قواعد سلوك طوعي لصناديق الثروة السيادية. لكن هذه المبادرة لم تمنع مدققي الأنظمة والقوانين الدوليين من تطوير سياساتهم الخاصة في ما يتعلق بالاستثمار السيادي الخارجي. وبناء على ذلك، سوف تتنافس جهود مجموعة العمل الدولية مع الجهود الأخرى التي يبذلها مدققو الأنظمة على المستويين القومي والعابر للقوميات.

عن المؤلف

Sven Behrendt

Former Visiting Scholar, Middle East Center

Behrendt is an expert in global issues, international negotiations, conflict resolution, and corporate strategy. He previously served at the World Economic Forum in various management positions.

    الأعمال الحديثة

  • أوراق بحثية
    أين صناديق الثروة السيادية من مبادئ سانتياغو
  • أخرى
    صناديق الثروة السيادية في حاجة إلى المزيد من الشفافية والإفصاح
Sven Behrendt
Former Visiting Scholar, Middle East Center
Sven Behrendt
مصرالمغرب العربيالمشرق العربيالخليجاقتصاد

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    أهداف الوساطة الروسية في ليبيا

    تسعى روسيا، في محاولة منها لتأمين مصالحها الاقتصادية في ليبيا، إلى منح حفتر تأثيراً أكبر على التسوية الدبلوماسية التي قد يجري التوصل إليها مستقبلاً بوساطة من الأمم المتحدة.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

Carnegie Endowment for International Peace
0