Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
"ترميم النوافذ المتكسّرة": إصلاح قطاع الأمن في فلسطين ولبنان واليمن

المصدر: Getty

أوراق بحثية

"ترميم النوافذ المتكسّرة": إصلاح قطاع الأمن في فلسطين ولبنان واليمن

إن التركيز على مكافحة الإرهاب في غياب سيادة القانون، يديم الحوكمة غير الديمقراطية لقطاع الأمن، ويقوّض بناء الدولة وإعادة البناء الوطني بعد النزاعات.

Link Copied
بواسطة يزيد صايغ
منشئ 24 أكتوبر 2009

روابط إضافية

النص الكامل

على الرغم من أهميتها، لم تُحقّق المساعدات التنموية الرامية إلى إصلاح قطاعات الأمن في فلسطين، ولبنان، واليمن سوى نتائج محدودة؛ إذ اقتصر جلّها على التدريبات العسكرية والمعدّات، وهو مالا يفعل شيئاً لضمان خضوع قوات الأمن إلى القادة المدنيين الشرعيين.

هذا مايراه يزيد صايغ في ورقة جديدة.


  ويضيف أنه كان لدى الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية، سواء أكان ذلك عمداً أوصدفة، تركيز قوي وضيّق على مكافحة الإرهاب في كل من فلسطين، ولبنان، واليمن – وهي جميعاً بلدان حكوماتها ضعيفة وشبه ديمقراطية. لذا، ومن دون انتهاج مقاربة متكاملة تتضمّن توفير الدعم للديمقراطية وحكم القانون، لن تكون إصلاحات قطاعات الأمن مُستدامة، لابل يمكن أن تُفاقم الصراعات المحلية على السلطة.

خمسة دروس للولايات المتحدة وأوروبا:

  • التأكيد على تحقيق المصالحة: يتعيّن على المانحين المساعدة على بناء الإجماع في كل من فلسطين، ولبنان، واليمن.

  • عدم جعل المساعدات مشروطة بإقصاء مجموعات المعارضة: صحيح أنه يتعيّن أن تتولّى الحكومات الوطنية قيادة عملية إصلاح قطاعات الأمن، إلا أنه لايجب إقصاء جماعات المعارضة المحلية.

  • أي مساعدة يمكن أن تُغيّر توازنات القوى الداخلية: ينبغي على المانحين الإدراك بأن المساعدات الأمنية تؤّثر دوماً على توازنات القوى – تُساعد مجموعة أكثر من غيرها – وتشوّه تراتب الحوافز.

  • البيانات المنمّقة حول أهمية الديمقراطية وحكم القانون يجب أن تتحوّل إلى حقيقة: غالباً مايتحدّث الغرب عن ضرورة تحقيق إصلاحات ديمقراطية وتطوير حكم القانون، لكن معظم المساعدات تذهب إلى مكافحة الإرهاب – يجب أن تتطابق المساعدات أكثر مع الخطب البلاغية وأن توفّر الدعم لحوكمة أفضل.

  • عناصر الأمن تحتاج إلى قيادة مدنية: لاتستطيع مسائل التدريب والتجهيز وبناء المهارات العملانية أن تُحقّق الكثير في غياب الإشراف الديمقراطي.

يخلص صايغ إلى القول:

"من أجل توفير إمكانية إصلاح حقيقي، يتعيّن على الغرب تبنّي مقاربة شاملة تتعاطى مع الإصلاح الأمني بكونه مجرّد جزء من استراتيجية سياسية أوسع نطاقاً، وتشجيع الحكومات والمسؤولين الأمنيين في كل من فلسطين ولبنان واليمن على تقبّل هكذا استراتيجية". ويضيف: "إن التركيز على مكافحة الإرهاب في غياب سيادة القانون، إنما يديم الحوكمة غير الديمقراطية لقطاع الأمن، ويقوّض بناء الدولة وإعادة البناء بعد النزاعات".

عن المؤلف

يزيد صايغ

زميل أول, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

يزيد صايغ زميل أول في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، تركّز أبحاثه على الأدوار السياسية والاقتصادية المقارَنة للقوات المسلحة العربية، والتداعيات التي تخلّفها الحرب على الدول والمجتمعات، والجوانب السياسية لعملية إعادة البناء وتحوّل قطاع الأمن وفي المراحل الانتقالية التي تشهدها الدول العربية، إضافة إلى إعادة إنتاج الأنظمة السلطوية.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    كل شيء أو لا شيء في غزة

      يزيد صايغ

  • تعليق
    نجم السيسي الجديد

      يزيد صايغ

يزيد صايغ
زميل أول, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
يزيد صايغ
الخليجالمشرق العربياليمنلبنانفلسطينأمريكاالولايات المتحدةأوروبا الغربيةالشرق الأوسطالأمنالإصلاح السياسيدعم الديمقراطيةالسياسة الخارجية للولايات المتحدة

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    أهداف الوساطة الروسية في ليبيا

    تسعى روسيا، في محاولة منها لتأمين مصالحها الاقتصادية في ليبيا، إلى منح حفتر تأثيراً أكبر على التسوية الدبلوماسية التي قد يجري التوصل إليها مستقبلاً بوساطة من الأمم المتحدة.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

Carnegie Endowment for International Peace
0