الحسن عاشي
المصدر: Getty
مُقايضة البطالة بالعمل غير اللائق: تحديات البطالة في المغرب العربي
على صانعي السياسات في الجزائر والمغرب وتونس أن يركّزوا على تحسين نوعية الوظائف المتوفّرة للعاملين، لا كميتها، وذلك بغية إحداث تحسين ملحوظ في الوضع الاقتصادي للمنطقة وقدرتها التنافسية في العالم.
في حين سجّلت معدلات البطالة في المغرب العربي تراجعاً على مرّ العقد المنصرم، يبدو السببان الكامنان وراء هذا الانخفاض مدعاةً إلى القلق: تباطؤ في نمو السكان الذين هم في سنّ العمل، وزيادة في عدد الوظائف غير الرسمية من دون حماية اجتماعية. كما يظلّ معدل العاطلين عن العمل من الشباب والفئة المتعلّمة مرتفعاً، وهو يسجّل تنامياً في بعض البلدان.
يرى الحسن عاشي، في دراسته الجديدة، أنه على صانعي السياسات في الجزائر، والمغرب، وتونس، أن يركّزوا على تحسين نوعية الوظائف المتوفّرة للعاملين، لا كميتها، وذلك بغية إحداث تحسين ملحوظ في الوضع الاقتصادي للمنطقة وقدرتها التنافسية في العالم.
التوصيات إلى صانعي السياسات
- التركيز على نوع الوظائف المضافة: لا بد من انتهاج استراتيجيات تولّد وظائف عالية الجودة، وتقوّي القدرة التنافسية للصادرات في السوق العالمية.
- إصلاح النظام التعليمي: يجب تحسين أداء التعليم والتدريب المهني، وإن كان هذا الإصلاح سيواجه على الأرجح مقاومةً ممَّن يستفيدون من الوضع القائم.
- تدعيم أنظمة العمل: تجبر قوانين العمل المتصلّبة والمعقّدة العديد من المؤسسات على التوصّل إلى اتفاقات غير رسمية مع عامليها. و على واضعي السياسات مراجعة لوائح العمل لتشمل العاملين في القطاع غير الرسمي وتعزيز رصد امتثال أصحاب العمل لها.
- تحسين سياسات العمل: السياسات التي تهدف إلى تسهيل دمج الباحثين عن وظائف في سوق العمل تكلّف حالياً أموالاً طائلةً، ولا تقدّم إلا القليل من التغطية، ولا تترك إلا تأثيراً محدوداً. لذلك لا بد من إعادة النظر فيها، لتحسين فعاليتها وتوسيع نطاق تغطيتها لتشمل أكثر الشرائح هشاشة من العاطلين عن العمل.
يكتب الحسن عاشي معتبراً أن "معدلات البطالة المتراجعة في المغرب العربي مضلّلة، ولا يجوز أن تُفَسَّر على أنها مؤشّر على تحسّن في سوق العمل". عوضاً عن ذلك، يشير عاشي إلى أن دول المغرب العربي في حاجة إلى استراتيجية أفضل من شأنها أن "تولّد نموّاً مرتفعاً ومستداماً، وتخلق فرص عمل لائقةً ذات إنتاجيّة عالية، وتعزّز قدرتها على المنافسة في عالم تسوده العولمة والتنافسية على نحو متزايد."
عن المؤلف
باحث رئيسي غير مقيم في مركز كارنيغي للشرق الأوسط
الحسن عاشي خبير اقتصادي في التنمية والاقتصاديات المؤسسية، والتجارة والعمل، تتركّز أبحاثه على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
- تقييم السياسات يُعتبر حلقة مفقودة في العالم العربيفي الصحافة
- التنافسية عربياً ... وفي كوريا الجنوبيةفي الصحافة
الحسن عاشي
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center
- روسيا.. والحسابات الفيروسيةتعليق
أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.
ديميتري ترينين
- أهداف الوساطة الروسية في ليبياتعليق
تسعى روسيا، في محاولة منها لتأمين مصالحها الاقتصادية في ليبيا، إلى منح حفتر تأثيراً أكبر على التسوية الدبلوماسية التي قد يجري التوصل إليها مستقبلاً بوساطة من الأمم المتحدة.
سامويل راماني
- أبعاد الأزمة القطريةتعليق
للأزمة الدائرة راهناً في الخليج عددٌ من التأثيرات الأقل وضوحاً للعيان.
ديفيد ليفينغستون, ساغاتوم ساها
- السيسي وانتصاره الباهظ الثمنتعليق
المعركة القانونية على خلفية نقل ملكية جزيرتَي تيران وصنافير كشفت النقاب عن المعارضة داخل النخب المصرية على الرغم من أن موافقة البرلمان والقضاء على نقل الجزيرتَين تشكّل انتصاراً للنظام.
ماجد مندور
- منطقة مُتكّسِرَةتعليق
مؤسسة كارنيغي تُطلِقُ تقريراً رئيساً جديداً حول أحوال العالم العربي.
مروان المعشّر, بيري كاماك