Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
سخطٌ متزايد في الصحراء الغربية

المصدر: Getty

أوراق بحثية

سخطٌ متزايد في الصحراء الغربية

على أصدقاء الرباط في الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، الضغط على موسكو بغية التعجيل في انتقال ذات معنى للسلطة إلى الصحراء الغربية للحدّ من خطر اللاستقرار.

Link Copied
بواسطة أنوار بوخرص
منشئ 12 مارس 2012

روابط إضافية

النص الكامل

الصحراء الغربية، وهي إقليم كانت تحتله إسبانيا سابقاً وضمّته المغرب على الرغم من الاعتراضات الجزائرية، منطقة حسّاسة قد تصبح سريعاً جزءاً من الشبكات الإجرامية والإرهابية التي تهدّد شمال أفريقيا ومنطقة الساحل. إذ أصبحت المناطق المتاخمة للأراضي غير الخاضعة إلى السلطة محاور رئيسة لتهريب المخدّرات والممنوعات وتداول الأسلحة. ويوسّع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي نفوذه وتأثيره في المنطقة. لذا تبدو إمكانية حصول موجة من عدم الاستقرار حقيقية.

يعمل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وفروعه في منطقة الساحل على توسيع نطاق شراكته مع المهرّبين من مخيّمات اللاجئين الكبيرة في تندوف في الجزائر، وتجنيد المتطوّعين في صفوف الشباب المحْبَطين هناك. وإذا ماتمكّن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من تعزيز تحالف المصلحة الذي يقيمه مع جبهة البوليساريو، الحركة التي ناضلت طويلاً من أجل استقلال الصحراء الغربية، فعندئذ يمكن أن تنبثق منظمة إرهابية كبيرة.

ابتليت منطقة الصحراء الغربية المجاورة الخاضعة إلى السيطرة المغربية بالاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية، والصراعات العرقيّة واسعة الانتشار. وتطوّرت عداوة عميقة بين الجماعات المختلفة في المنطقة، حيث إن لبعضها روابط عرقيّة وثقافية مع سكان مخيمات تندوف. ويجد عدد متزايد من سكان الصحراء الغربية أنفسهم معزولين ومُحبَطين على نحو متزايد، وهو تطوُّر يُنذِر بالخطر. فقبل مايزيد قليلاً عن العام، كانت مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية، مسرحاً لأعمال شغب عنيفة. وقد أصبح كلٌّ من الانقسامات العرقية والعداء الثقافي واضحاً بشكل خطير، مايهدّد بإثارة مزيد من التطرّف والعنف والمواجهات.

في الوقت نفسه، لم تقترب أطراف الصراع من التوصّل إلى تسوية مُرْضية، إذ يؤكّد المغرب على سيادته على الإقليم. وتواصل جبهة البوليساريو العمل من أجل الاستقلال، فيما تبدو الجزائر المؤيّد القوي لها، راضية عن الوضع الراهن. ويمكن للمغرب والجزائر أن يساعدا المنطقة في تجنّب الانزلاق إلى الفوضى، إذا ما استطاعتا تجاوز الماضي والعداء وعدم الثقة الذي فرّق بينهما لفترة طويلة.

يمثّل المقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي للصحراء الغربية، ودستور البلاد الذي تمّ إقراره في تموز/يوليو 2011، الخطوات الأولى نحو إيجاد حلّ للمشكلة. ويتعيّن على أصدقاء الرّباط في الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة وفرنسا، الضغط على المغرب للتعجيل بنقل قدرٍ هام من السلطة إلى الصحراء الغربية للحدّ من خطر عدم الاستقرار.

أنوار بوخرص
باحث غير مقيم, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
شمال أفريقياالجزائرالمغربالمغرب العربيالشرق الأوسطالأمنالإصلاح السياسي

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    أهداف الوساطة الروسية في ليبيا

    تسعى روسيا، في محاولة منها لتأمين مصالحها الاقتصادية في ليبيا، إلى منح حفتر تأثيراً أكبر على التسوية الدبلوماسية التي قد يجري التوصل إليها مستقبلاً بوساطة من الأمم المتحدة.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

Carnegie Endowment for International Peace
0