• Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
Carnegie Global logoCarnegie lettermark logo
Democracy
  • تبرع
{
  "authors": [
    "حمزة رفعت حسين"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [],
  "topics": []
}
Attribution logo
تعليق
صدى

اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

تُوِّجت الجهود الدبلوماسية الأخيرة بتوقيع اتفاق بين الجارَين العدوَّين، لكن الأوضاع السياسية في لبنان تثير تساؤلات بشأن استدامة الاتفاق.

Link Copied
بواسطة حمزة رفعت حسين
منشئ 31 أكتوبر 2022

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

يشكل اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية، الذي وُقِّع في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2022، فرصةً حقيقية – إنما هشّة – للبلدَين. ففيما يواجه النظام اللبناني اضطرابات سياسية في الداخل، يمكن أن يؤمّن له إبرام الاتفاق رصيدًا سياسيًا هو بأمس الحاجة إليه، لأن التوقيع يأتي في وقتٍ يشهد لبنان فيه أزمة اقتصادية تسببت بتعطيل النمو وخفض الإنتاجية في قطاع الطاقة. يسعى اتفاق ترسيم الحدود البحرية، الذي تم نتيجة للجهود الدبلوماسية التي بذلها مستشار شؤون الطاقة في وزارة الخارجية الأميركية، أموس هوكستين، إلى إنهاء الخلاف على خطوط الحدود المقترحة للتنقيب عن الغاز والنفط في الطرف الشرقي للبحر المتوسط. ولكن السؤال المطروح هو التالي، هل سيتكلل الاتفاق بالنجاح ويُكتَب له الاستمرار في ضوء ما يواجهه من تحديات سياسية كبيرة ينبغي تخطّيها؟

يشير الاتفاق إلى الخط 23 الذي يتيح لإسرائيل ولبنان على السواء الاستفادة من استخراج المواد الهيدروكربونية والغاز الطبيعي من حقلَي كاريش وقانا على التوالي. وهو يمنح لبنان فرصة الاستفادة من حقل قانا من أجل معالجة النقص الذي يعانيه في قطاع الطاقة، ولكن الحقيقة هي أن العائدات قد تصبح، في نهاية الأمر، في قبضة النخبة السياسية اللبنانية. وقد يحول ذلك دون حدوث تأثير تدرجي للعائدات تستفيد منه بقية طبقات المجتمع، وهو الأمر الذي تسعى الحكومة اللبنانية إلى استخدامه لترسيخ نفوذها.

علاوةً على ذلك، يأتي الاتفاق إثر قبول لبنان بالخط 23 بدلًا من الخط 29 خلال المفاوضات. كان الخط 29 ليتيح للبنان الحصول على قسم من حقل كاريش الذي تسعى إسرائيل إلى استخراج المواد الهيدروكربونية منه. واقع الحال هو أن حصول لبنان على حقل قانا لا يضمن له القدرة على استخراج الغاز منه بلا أي قيود نظرًا إلى أن الاستخراج يخضع لموافقة إسرائيل بموجب الاتفاق. ويُشار في هذا الصدد إلى أن الشركة الفرنسية "توتال" هي التي ستتولى عملية التنقيب واستخراج الغاز في حقل قانا، ولكن عليها أولًا التوصل إلى اتفاق مالي مع إسرائيل من دون موافقة مسبقة من بيروت. مختصر القول أن الاتفاق سيتيح لإسرائيل احتكار حقل كاريش، فيما سيتوجب على لبنان تشارك 17 في المئة من عائدات حقل قانا مع شركة "توتال"، والحصول على الموافقة الإسرائيلية على أنشطته في الحقل. تبعًا لذلك، أفضل توصيف للاتفاق هو أنه تسوية سياسية قبِل بها لبنان، وليس إطارًا طويل الأمد للسلام بين البلدَين.

على الجبهة الأمنية، يلوح التهديد الملموس بأن يؤدّي حزب الله دورًا أساسيًا في إفشال تنفيذ الاتفاق. لقد أعطى أمين عام الحزب حسن نصرالله ضمانات أمنية للقيادة الإسرائيلية بعدم استهداف حقل كاريش. ودقّق كبار المسؤولين في الحزب بالاتفاق كاملًا قبل الموافقة عليه، ما يؤشّر إلى التخلي عن الموقف الرافض للتنازلات الذي تمسّك به حزب الله طوال سنوات في موضوع المفاوضات الحدودية مع إسرائيل. لكن السؤال المطروح هو التالي، هل سيحافظ حزب الله على موقفه المهادن؟ 

في الوقت الراهن، يفتقر التنظيم إلى الدعم الشعبي في لبنان، وقد ينساق وراء إغراء استغلال الأوضاع السياسية الهشّة في البلاد من خلال استخدام خطابه عن المقاومة ردًا على خصومه في السياسة، والإشارة إلى تعاملاتهم مع إسرائيل.

من الواضح أنه ستبقى هناك علامة استفهام حول استدامة اتفاق ترسيم الحدود البحرية في غياب الإصلاحات والجهود السياسية الفعلية لكبح نفوذ حزب الله في السياسة اللبنانية. وفي حين أن الاتفاق يسلّط الضوء على اعتراف لبنان بإسرائيل ويحمل مؤشّرات إيجابية لمستقبل العلاقات الدبلوماسية، لن يتمكن لبنان من ضمان استمرارية الاتفاق والاستفادة من الإمكانات التي يتيحها لتعزيز السلام إلا من خلال ضبط المخرّبين والعمل على تحقيق الاستقرار السياسي على نطاق أوسع.

حمزة رفعت حسين مساعد أبحاث مشارك في معهد إسلام أباد للأبحاث عن السياسات في باكستان وزميل زائر في مركز ستيمسون في واشنطن.

حمزة رفعت حسين

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    السلاح الفلسطيني في لبنان: تحويل الاختبار الأمني إلى سياسة سيادية قابلة للتعميم

    شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.

      صهيب جوهر

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
Carnegie global logo, stacked
1779 Massachusetts Avenue NWWashington, DC, 20036-2103الهاتف: 202 483 7600الفاكس: 202 483 1840
  • Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
  • Donate
  • Programs
  • Events
  • Blogs
  • Podcasts
  • Contact
  • Annual Reports
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Government Resources
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.