Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "غصون بشارات"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [
    "Shrinking Civic Spaces for Palestine/Israel Discourse"
  ],
  "regions": [],
  "topics": []
}
Attribution logo

المصدر: Getty

تعليق
صدى

التعليم تحت الاحتلال: طالبة من مسافر يطّا تسرد قصتها

الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية تهدد المدارس الفلسطينية.

Link Copied
بواسطة غصون بشارات
منشئ 28 مارس 2023

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد
Protestors at UCLA

المشروع

Shrinking Civic Spaces for Palestine/Israel Discourse

This two-year project examines the increasing restrictions placed on Palestinian and Israeli civil society and how the failure to reach a comprehensive Palestinian-Israeli peace impacts communities and civil rights in the United States.

تعرف على المزيد

قسمت اتفاقية أوسلو الثانية الضفة الغربية إلى ثلاثة أقسام إدارية: المناطق أ ، ب ، ج. أعطيت هذه المناطق مراتب مختلفة، وفقًا لدرجات متفاوتة من الحكم الذاتي الذي سيحظى به الفلسطينيون من خلال السلطة الفلسطينية حتى يتم التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي. تدار المنطقة أ بشكل حصري من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، بينما تدار المنطقة ب من قبل كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل. غير أن المنطقة ج، التي تضم عددًا كبيرًا من المستوطنات الإسرائيلية، تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة والحصرية.

تم تصنيف نحو 60 بالمئة من أراضي الضفة الغربية - التي يقطنها ما يقدر بـ 300 ألف فلسطيني وتشمل احتياطيات الأراضي السكنية والتنموية الرئيسة للضفة الغربية بأكملها - على أنها منطقة ج. تحظر إسرائيل البناء والتطوير الفلسطيني في منطقة ج ، وتقدم مبررات مختلفة لذلك، بما في ذلك الادعاء بأن هذه المناطق هي "أراضي دولة" و "مناطق إطلاق نار".

إحدى هذه المجمعات التي تم تصنيفها على أنها تنتمي إلى منطقة ج هي مسافر يطّا، وهي منطقة تقع في تلال جنوب الخليل تمتد على ما يقرب من 35000 دونم من الأرض. تعيش المجتمعات الزراعية في مسافر يطا منذ أجيال، واليوم، المنطقة هي موطن لاثنتي عشر قرية فلسطينية صغيره ويبلغ عدد سكانها نحو 2800 نسمة.

في الثمانينيات، حددت السلطات الإسرائيلية جزءًا من مسافر يطا باسم "منطقة إطلاق النار 918"، والتي تُعرّف على أنها منطقة عسكرية مغلقة. منذ ذلك الحين، تعرضت المجتمعات في مسافر يطا لعدة موجات من عمليات الهدم والإخلاء. ولمواجهة هذا الظلم، تقدم سكان مسافر يطا، ممثلين بمنظمات حقوقية، في عام 999 ، إلى المحاكم الإسرائيلية من أجل إلغاء تصنيف قراهم بوصفها منطقة إطلاق نار.

ومع ذلك، وبعد أكثر من عقدين من التقاضي، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية في أيار\ مايو 2022 بأن الدولة لديها السلطة لتصنيف مسافر يطا منطقة إطلاق نار ، وأن أفراد هذه المجتمعات ليسوا مقيمين دائمين. عرّض هذا القرار فعليًا سكان مسافر يطّا لخطر وشيك يتمثل في الإخلاء القسري، والتهجير التعسفي والترحيل القسري.

منذ صدور هذا الحكم، كثفت السلطات الإسرائيلية عمليات الهدم وأجرت عدة تدريبات عسكرية وفرضت قيودًا أكثر صرامة على الحركة في مسافر يطا.

مدرسة تواجه التهديدات

واحدة من آخر عمليات الهدم تصدرت العناوين العالمية وحظيت باهتمام دبلوماسي دولي كبير. في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 هدمت قوات الجيش الإسرائيلي مدرسة ابتدائية في قرية إصفى الفوقا. خدمت هذه المدرسة الممولة من قبل جهات مانحة دولية 22 طفلاً من ثلاث قرى محيطة وتم بناؤها كمشروع إنساني لمواجهة التحديات طويلة الأمد المتعلقة بإمكانية الوصول إلى التعليم في المنطقة. قبل بناء المدرسة، اضطر طلاب مسافر يطّا إلى السفر لمسافات أطول للوصول إلى المدرسة، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التسرب، خاصة بين الفتيات. لا شك أن تدمير المدرسة سيكون له عواقب وخيمة على الطلاب والعائلات الذين استفادوا من إنشائها.

التعليم كمقاومة 

بيسان مخامرة طالبة في المرحلة الثانوية تبلغ من العمر 18 عامًا من قرية أصفى الفوقا - داخل منطقة إطلاق النار. منزلها بالقرب من المدرسة المدمرة. على الرغم من التحاق بيسان بالمدرسة الثانوية في قرية أخرى، إلا أنها قالت إن المدرسة في قريتها كانت تعني لها الكثير، وتذكرت أنها "شعرت أن التعليم قد تم طمسه. .. راح التعليم. " وأضافت: "الجميع فقد الشهية للدراسة. كل أولئك الذين يدرسون، والذين لم يدرسوا، شعروا أنه مع هدم المدرسة وتدميرها، اختفت بهجة المكان الذي نعيش فيه". 

تقع مدرسة بيسان على بعد ستة كيلومترات من بيتها، في قرية الفخيث، داخل منطقة إطلاق النار أيضا. خلال تبادل الحديث معها في مدرستها، ذكرت بيسان أن هذه المدرسة يمكن أن تهدم في أي يوم أيضًا. على الرغم من حقيقة أن مدرسة بيسان ومنزلها يقعان في منطقة إطلاق النار، إلى جانب خطر الطرد الوشيك الذي تواجهه هي وعائلتها، تدرس بيسان بجد لامتحانات الثانوية العامة النهائية من أجل متابعة تعليمها العالي في اللغة الإنجليزية و التمريض في جامعة بيرزيت.

وفقًا لتقرير اليونيسف حول التعليم في فلسطين لعام 2022، فإن 94 في المئة من الشابات الفلسطينيات متعلمات - إنجاز رائع بالنظر إلى الضغوط اليومية للاحتلال التي تواجه المدارس والعائلات. الاستماع إلى شابات مثل بيسان يجعل هذه الإحصائية المشجعة تنبض بالحياة ويظهر تصميم الشباب الفلسطيني، وخاصة الشابات، على تحقيق أحلامهم. قالت بيسان عندما سألتها عن احتمال هدم مدرستها: "أخشى أن يهدموا المدرسة يومًا ما ، ولكن حتى لو تم هدمها ، فأنا على يقين من أننا سنقيم الخيام وندرس بطريقة ما". 
لمعرفة المزيد عن قصة بيسان والوضع في مسافر يطّا، شاهد هذا الفيلم.

غصون بشارات، منتجة ومخرجة مشاريع وثائقية وخبيرة في الاتصالات الاستراتيجية والتعاون الدولي. لديها أكثر من 20 عامًا من الخبرة في العمل مع محطات إخبارية عالمية والاتحاد الأوروبي.

تصوير وتوليف: توماس دلال 
موسيقى: غسان بيرومي

غصون بشارات

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    السلاح الفلسطيني في لبنان: تحويل الاختبار الأمني إلى سياسة سيادية قابلة للتعميم

    شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.

      صهيب جوهر

ar footer logo
0