• Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
Carnegie Global logoCarnegie lettermark logo
Democracy
  • تبرع
{
  "authors": [
    "سكينة نايت الرايس"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [],
  "topics": []
}
Attribution logo

المصدر: Getty

تعليق
صدى

مناخ المغرب: جاف شتاءً وحارق ربيعاً

يعد المغرب واحدا من أكثر بلدان شمال أفريقيا تأثرا بتغير المناخ، ما دفع البلاد لعمل إجراءات للتكيف معه ولتخفيف تداعياته، لكن صعوبات عدة تعتري هذا المسار.

Link Copied
بواسطة سكينة نايت الرايس
منشئ 22 يونيو 2023

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد
Program mobile hero image

البرنامج

Middle East

The Middle East Program in Washington combines in-depth regional knowledge with incisive comparative analysis to provide deeply informed recommendations. With expertise in the Gulf, North Africa, Iran, and Israel/Palestine, we examine crosscutting themes of political, economic, and social change in both English and Arabic.

تعرف على المزيد

من الظواهر التي شهدها المغرب في الآونة الأخيرة، موجة الحر غير المسبوقة التي سجلت خلال فصل الربيع، حيث تراوحت درجات الحرارة ما بين 38 و43 درجة مئوية في عدد من أقاليم المملكة، خلال شهر أيار/مايو الماضي.

إلى جانب ذلك، عرف المغرب خلال الأسبوع الأخير من شهر نيسان/أبريل طقسا مماثلا، مع تسجيل درجات حرارة تراوحت ما بين 37 و45 درجة مئوية في وسط وجنوبي وفي الجنوب الشرقي للبلاد، ما عكس اضطرابات في طقس فصل الربيع الذي يتميز عادة بدفئه التدريجي.

حسب معطيات صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، فإن موجات الحر الشديدة المسجلة ببعض مدن المملكة خلال فصل الربيع تجاوزت المعدل الموسمي بمقدار 5 إلى 13 درجة، وهذا يعود إلى نشاط المنخفض الحراري الصحراوي الذي تسبب في توليد تيار جنوب شرقي حمل معه الهواء الساخن والجاف من الصحراء الكبرى نحو المغرب، ما تسبب في ارتفاع درجات الحرارة في معظم مناطق البلاد، وخاصة في الجنوب، والوسط، والمناطق الداخلية، والشرقية.

لا تقف الظواهر الجوية التي شهدها المغرب في الفترة الأخيرة عند هذا الحد، حيث مرت المملكة بشتاء عصيب تميز بضعف التساقطات المطرية، إذ تشير تقارير رسمية إلى أن الأمطار المسجلة خلال الفترة الممتدة من 2018  إلى 2023 عرفت تراجعا هاما، فيما انخفض مخزون المياه على مستوى السدود التي لا تتعدى نسبة ملئها الإجمالية 33.12 في المئة، أي ما يشكل 5339 مليون متر مكعب، وفقا لمعطيات صادرة عن وزارة التجهيز والماء في 6 حزيران/يونيو 2023.

ارتباط وثيق بتغير المناخ

يرى مصطفى بنرامل، الخبير في المجال البيئي والتنموي والمناخي، أن الظروف الطبيعية المقلقة التي يعيشها المغرب، بما فيها الجفاف وقلة التساقطات المطرية خلال فصل الشتاء وارتفاع درجات الحرارة في الربيع ناجم عن تغير المناخ بدرجة أولى، وهذا يوجب التعجيل بسن تدابير ملموسة من أجل مواجهته.

أوضح بنرامل في مقابلة1 ل( صدى) أن التساقطات المطرية التي شهدها المغرب بشكل متفرق خلال فصل الشتاء لم تكن كافية لتلبية احتياجات البلاد التي ترزح تحت وضعية مائية مقلقة، نظرا لانجراف أغلب مياه الأمطار خلال فترة وجيزة عبر الأنهار إلى البحار.

أما فيما يخص ارتفاع درجات الحرارة، فقد ربطه الخبير المناخي بارتفاع نسبة الغازات الدفيئة في الهواء بسبب الأنشطة البشرية والصناعية التي تعتمد على الطاقة الأحفورية، وكذا اختفاء نسبة كبيرة من الغابات وارتفاع نسبة التمدن والنمو الديموغرافي، مبرزا أن هذه العوامل أدت إلى اختفاء المؤشرات التي كانت تخزن الغازات الدفيئة وثاني أوكسيد الكربون في المجال الطبيعي، وبالتالي ظهور نسبة كبيرة منها في الهواء.

يعتبر الجفاف ونقص المياه والموارد الطبيعية من بين التأثيرات المباشرة للظواهر الجوية المتطرفة التي تشهدها المملكة، وهو الأمر الذي يرخي بظلاله على الزراعة والري واحتياجات المياه للسكان والصناعة، كما يؤثر على الثروة الحيوانية ويتسبب في فقدان التنوع البيولوجي وتدهور البيئة الطبيعية.

محاولات للصمود

يبذل المغرب جهودا حثيثة للصمود في وجه التغيرات المناخية من خلال تعزيز استخدام الطاقة المتجددة بشكل كبير، حيث أنشأ أحد أكبر المشاريع الشمسية في العالم، وهو محطة "نور" الشمسية في ورزازات، كما يشجع على توفير كهرباء نظيفة من مصادر الطاقة الريحية والهيدروليكية، فيما يعمل المغرب على تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 42 في المئة بحلول عام 2030، مع تحفيز المواطنين على استخدام النقل النظيف وتقوية البنيات البشرية والتقنية لرفع جودة الإنذار المبكر تجاه الظواهر الجوية القصوى مثل الفيضانات وموجات الحر الشديد عبر تعزيز شبكة الرصد الأرضي والجوي ووسائل الاستشعار عن بعد.

هذه الجهود ستمكن المغرب من الصمود نسبيا في وجه ما يتهدده من أزمات مناخية، لكن الطريق لا يزال طويلا أمام المملكة التي تحتاج إلى اتخاذ إجراءات إضافية، من قبيل تبني سياسات مناخية إقليمية، عبر إعداد مخططات تراعي الخصوصية البيئية الطبيعية والمناخية لكل جهة من جهات المملكة على حدة، فضلا عن إدراج البعد المناخي في برامج الجماعات الترابية (البلديات) وجداول أعمالها.

إضافة إلى ذلك، يحتاج المغرب إلى تعزيز إدارة الموارد المائية وتطوير التقنيات المتقدمة للحفاظ على المياه وترشيد استخدامها، فضلا عن دعم الزراعة المستدامة والتنوع الزراعي لتحسين الإنتاجية والاستدامة في ظل التغير المناخي، وكذا تكييف التخطيط العمراني للمدن والمناطق الساحلية لمواجهة آثار التغير المناخي.

ينبغي التركيز أيضا على جعل الإنسان في صلب السياسات المناخية التي يقرها المغرب بغية تحقيق صمود أكبر في وجه التغير المناخي من خلال رفع الوعي بالقضايا البيئية لدى مختلف شرائح المجتمع، وإدراج القضايا ذات الصلة في المناهج التربوية والبرامج التعليمية، فضلا عن تحفيز الابتكار والتكنولوجيا النظيفة وتعبئة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المهتمة بالشؤون البيئية والمناخية.

لا يزال تنفيذ هذه المقترحات على أرض الواقع بعيدا إلى حد ما، إذ يواجه المغرب صعوبات عدة تؤخر تنفيذ السياسات المناخية التي يصبو إليها، من ضمنها محدودية الموارد المالية وضعف البنية التحتية التي تشكل مدخلا رئيسا لتحقيق التكيف مع التغير المناخي وتقليل الانبعاثات، إضافة إلى الضغوط التي يفرضها مدى ملاءمة الأهداف المناخية مع الأولويات الاقتصادية والتنموية. ومع ذلك، فقد أحرز المغرب تقدمًا ملحوظًا نحو المرونة المناخية – ولكن مع تزايد تواتر الظواهر الجوية المتطرفة، ليس أمامه خيار سوى القيام بالمزيد.

سكينة نايت الرايس، صحفية مغربية حاصلة على الماجستير في الصحافة والإعلام، مهتمة بقضايا البيئة والجندرة والهجرة.

ملاحظة:

1- أجرت الكاتبة مقابلة مع خبير التغير المناخي مصطفى بنرامل عن طريق الهاتف بتاريخ 10 أيار/ مايو 2023.

سكينة نايت الرايس

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    السلاح الفلسطيني في لبنان: تحويل الاختبار الأمني إلى سياسة سيادية قابلة للتعميم

    شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.

      صهيب جوهر

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
Carnegie global logo, stacked
1779 Massachusetts Avenue NWWashington, DC, 20036-2103الهاتف: 202 483 7600الفاكس: 202 483 1840
  • Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
  • Donate
  • Programs
  • Events
  • Blogs
  • Podcasts
  • Contact
  • Annual Reports
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Government Resources
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.