• Commentary
  • Research
  • Experts
  • Events
Carnegie China logoCarnegie lettermark logo
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

التفكير خارج الصندوق ليس من عاداتنا

لحل الأزمة الاقتصادية لا بدّ للحكومة من تنفيذ خطة تبتعد عن الريعية وتعظّم الإنتاجية والاعتماد على الذات بدلاً من الاستمرار في سياسة الجباية والإتيان بحلول مالية مجتزأة تنجح فقط في سد ثغرات آنية.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 18 يناير 2017

المصدر: الغد

دعت الزميلة جمانة غنيمات، في مقالة لها الأسبوع الماضي، إلى التفكير خارج الصندوق لحل الأزمة الاقتصادية، بدلا من الاستمرار في سياسة الجباية التي لا تظهر للمواطن ضوءا في نهاية النفق، وتأتي دائما بحلول مالية مجتزأة تنجح فقط في سد ثغرات آنية. 

أضم صوتي إلى صوت جمانة وصوت الكثيرين في هذا البلد. وأضيف أن السلطة التنفيذية، ولعقود خلت، لم تكن معنية بالتفكير خارج الصندوق، لأن ذلك معناه تنفيذ خطة تبتعد فينا عن النظام الريعي، وتقودنا نحو نظام قوامه تعظيم الإنتاجية والاعتماد على الذات. وحتى تفعل السلطة التنفيذية ذلك، لا بد لها من التخلي عن آلية مهمة جدا لها، وهي منح المزايا. وحتى تفعل السلطة ذلك، لا بد من تمكين الفئات ذات الدخل المتدني من خلال نظم تربوية فاعلة، وخدمات صحية تشمل المواطنين كافة، وليس من لديه واسطة فقط؛ وتوزيع الاستثمارات والخدمات على جميع المحافظات وليس اقتصارها على العاصمة فقط. وهذه كلها أمور صعبة التحقيق، تتوجب التخطيط والتنفيذ السليمين والمستدامين، وتتطلب أيضا مصارحة وتواصلا مستمرين مع الناس، وخططا يتم وضعها بالتوافق، وموازنات تتم مناقشتها بتمعن من قبل مجالس الأمة. 

لم تكن الحكومات المتعاقبة، مستعدة لكل ذلك، لأن تنفيذه ليس سهلا؛ لا على المستوى الاقتصادي، ولا -وهذا الأهم- على مستوى فلسفة سياسية قوامها منح الامتيازات على حساب تنمية شاملة تطال الجميع. وعندما خرج من رحم الدولة من دعا إلى التفكير خارج الصندوق، وتطوير نظام أكثر عدالة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية، إن لم أقل السياسية أيضا، كانت التهم جاهزة؛ ابتداء من السذاجة أو الجهل بطبيعة البلد، مرورا بالعمل لتفكيك المؤسسات أو تنفيذ مخطط "توطيني"، وصولا إلى التبعية والخيانة. 


وصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه، والحكومة والبلد في مأزق لا نحسد عليه. إذ لا تستطيع السلطة التنفيذية الاستمرار في سياستها الريعية السابقة، لأن حجمها وصل حد التخمة. فليست لديها أموال تنفقها على توظيف المزيد، وديننا العام فاق كل الخطوط الحمر، والبطالة بين الشباب قنبلة موقوتة حقيقية. وعندما تسأل الحكومة اليوم، فإن الجواب الجاهز هو دائما: ماذا تريدنا أن نفعل؟ هل لديك حلول سحرية؟ نتمادى في الخطأ عبر السنين، ثم نحتمي وراء عجزنا عن التغيير حين تقع الواقعة. 

نعم، ليست هناك حلول سحرية. لكن لا بد لأي حل أن يتضمن النقاط التالية على الأقل:

1 - إقرار الحكومة أن نهجها الاقتصادي السابق بحاجة إلى مراجعة جذرية. وهو إقرار يجب أن يتعدى الكلام الإنشائي لإبراء الذمة، فيترجم من خلال موازنات تحد من الإنفاق الجاري، وتستبدله بإنفاق رأسمالي إنتاجي، ونهج يعظم الإنتاجية ويبتعد عن الريعية.

2 - إعادة النظر في النظم والخدمات التعليمية والصحية المقدمة للمواطنين، بحيث يتم التركيز على النوعية وليس الكمية، لتأهيل الجيل الجديد تأهيلا مناسبا في المحافظات كافة، وإعادة توجيه المساعدات الصحية التي تنفق من مؤسسات عدة في الدولة نحو نظام تأمين صحي شامل لمن لا يتمتع بذلك.

3 - تطوير بيئة تشريعية متكاملة تسمح للقطاع الخاص بالتوسع في إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، لتصبح عماد الاقتصاد والمحرك الرئيس للنمو واستيعاب القوى العاملة.

4 - إشراك المجتمع في إعداد هذه الخطة، حتى يصبح الالتزام بتنفيذها مجتمعيا لا يرتبط بحكومة. والتواصل المستمر مع المجتمع لإقناع الناس أن هناك إمكانية الوصول إلى نهاية النفق.

بالطبع، لا يمكن كتابة خطة شاملة في عمود من 500 كلمة. لكن إدراك الحكومة استحالة الاستمرار في النهج الحالي، واستعدادها لتغيير نوعي في السياسات، تصاحبه تشاركية حقيقية في القرار، تشكل خطوة أولى على طريق الحل أصبح من الخطر تجاهلها.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

  • تعليق
    الحرب والحاجة إلى مشروع نهضوي عربي

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالمشرق العربيالأردنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie China

  • تعليق
    ما تعنيه الحرب الروسية في أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسط

    تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.

      • +8

      عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …

  • أوراق بحثية
    طائفية تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسي

    إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متعدّدة الوجوه ولايمكن أن تُعزى إلى فرد واحد أو حركة أو حقبة واحدة. وبالتالي، يُعدّ فهمُها أمراً ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.

      حسن حسن

  • مقالة
    تجاوز الخطاب الصيني الواثق بشأن سورية

    تبدو الصين ثابتة على غير العادة في سياستها المتمثلة في عدم التدخّل في الصراع السوري. ولكن، هل سيكون الخطاب القوي واستخدام حق النقض (الفيتو) كافيَين؟

  • تعليق
    موقف الصين حيال سوريا

    على الرغم من أن بيجينغ لزمت الحياد الحذر في مايتعلّق بالمنطقة، إلا أن موقفها الحالي يعكس انزعاجها المتزايد مما تعتبره سياسةً أميركيةً هدفها سدّ الطريق أمام وصولها إلى مصادر الطاقة في الشرق الأوسط.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تطلق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية في بيجينغ

    تعلن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي عن إطلاق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية، وهو عبارة عن مركز أبحاث أميركي-صيني مشترك مقرّه جامعة تسينغوا في بيجينغ، الصين.

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie China
Carnegie China logo, white
Keck Seng Tower133 Cecil Street #10-01ASingapore, 069535الهاتف: +65 9650 7648
  • Research
  • About
  • Experts
  • Events
  • Contact
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie China
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.