• Commentary
  • Research
  • Experts
  • Events
Carnegie China logoCarnegie lettermark logo
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

هل يشير البيان الوزاري إلى تغيير النهج؟؟

لا شك أن البيان الوزاري أشار إلى أمور جوهرية وجديدة، فقد اعترف بفجوة الثقة بين الدولة والمواطن، والتزم بمضامين الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك حول أسس الدولة المدنية.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 11 يوليو 2018

المصدر: الغد

ألقى دولة الرئيس عمر الرزاز البيان الوزاري للحكومة يوم الاثنين الماضي، وباعتبار أن هذه الحكومة ولدت من رحم اعتصامات الدوار الرابع، فقد عقدت عليها آمال كبيرة في تقديم بيان وزاري يعبر عن خطة واضحة لتغيير النهج التقليدي في إدارة الدولة، فهل فعلت الحكومة ذلك؟ خاصة وأن كتاب التكليف الملكي أشار لعبارات مثل "مشروع نهضة جديد" و عقد اجتماعي يعيد تعريف العلاقة بين المواطن والدولة، وغيرها من الإشارات التي أعطت الأمل بوجود إرادة سياسية حقيقية لتغيير النهج الحالي.

لا شك أن البيان أشار إلى أمور جوهرية وجديدة، فقد اعترف بفجوة الثقة بين الدولة والمواطن، والتزم بمضامين الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك حول أسس الدولة المدنية، إضافة إلى الالتزام بحوار وطني يؤدي إلى وضع خطة لتطبيق الأوراق النقاشية السبع، وهو ما لم تقم به أي حكومة سابقة.

لكن البيان أيضا افتقر إلى أطر واضحة لمشروع النهضة ولسبل الوصول للعقد الاجتماعي، ولم يتحدث عن الإصلاح السياسي إلا في فقرة قصيرة دون الكشف عن أي تفاصيل، فمقولة الاستمرار في الإصلاح السياسي لا تقنع أحدا بعد أن أصبح واضحا أن الاستمرار في عملية الإصلاح السياسي الحالية لن تؤدي إلى تقاسم السلطات وضمان عدم تغول واحدة على أخرى كما جاء في الأوراق النقاشية. كما لم تتضمن التزامات الحكومة للمائة يوم الأولى أي إجراءات تتعلق بإصلاحات سياسية جادة. وليت البيان لم يُشرْ إلى "قائمة التمنيات والآمال الفضفاضة" فقد استعملت الحكومات السابقة مثل هذه التعابير لقتل أي طموح ليس لغاية تقديم حلول سحرية آنية، ولكن للالتزام بوضع خطة متكاملة يتناغم فيها الإصلاح السياسي والاقتصادي معا، مع الالتزام بوجود إرادة سياسية لوضع هذه الخطة موضع التنفيذ.

أزعم أنني أعرف تفكير دولة الرئيس كما معدنه، وهو شخص نقي نظيف منفتح لديه مشروع نهضوي علمي عبّر عنه في كتاباته للانتهاء من الدولة الريعية والتحول للدولة الإنتاجية. وأسمح لنفسي أن أعطيه نصيحة من تجربتي الشخصية في الأجندة الوطنية؛ سيحاول الكثيرون داخل الدولة إقناعك أن الأزمة اقتصادية بحتة، وأن معالجة الأمور الاقتصادية بمعزل عن الإصلاح السياسي الحقيقي كفيل ببقاء الاستقرار في هذا البلد الحبيب، هذا النهج لم ينجح، ونظرة سريعة على الأرقام تظهر ذلك. في العشرين عاما الماضية، زادت البطالة من 13 إلى 18 ٪، وزاد الدين من ٦ مليارات دينار إلى 27 مليارا، ووصل مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي إلى 95 ٪، أما معدل مؤشر الفساد فقد تضاعف وفقا لمنظمة الشفافية العالمية، وقد بقي الوضع يزداد سوءا حتى قبل الأزمة السورية، لأن الدولة رفضت الاعتراف بضرورة تغيير نهج الإدارة فيها.

نحن أمام وضع اليوم لا يحتمل ترف الوقت اللامتناهي لإصلاحات جذرية في كيان الدولة، لأن ذاك الوقت قد انتهى. هذه مرحلة تستدعي تلازم مساري الإصلاح السياسي والاقتصاد الجادين، ولن يقوم أي عقد اجتماعي جديد إلا على هذين الأساسيين.

عندما دخلت اليونان في أزمة اقتصادية خانقة اضطرت الدولة لأخذ إجراءات غير مسبوقة فخفضت الرواتب ثلاثين بالمائة. كان ذلك في غاية الصعوبة ولكن مع فارق أن الحكومة هناك كانت منتخبة وشعر الناس أنهم جزء من عملية اتخاذ القرار.

ربما من غير المفيد التوقف كثيرا عند البيان الوزاري دون مراقبة أفعال الحكومة، وربما تستطيع شخصية الرئيس المحبوبة والمتواضعة والنظيفة والقادرة على الاستشراف أن تقود عملية التأسيس لنهج جديد، ولكن على الحكومة أن تعي أن الناس لن ترحم إن بقيت الدولة تقدم الوعود بينما تواصل عملها بالطرق التقليدية.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟

      مروان المعشّر

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالمشرق العربيالأردنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie China

  • تعليق
    ما تعنيه الحرب الروسية في أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسط

    تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.

      • +8

      عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …

  • أوراق بحثية
    طائفية تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسي

    إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متعدّدة الوجوه ولايمكن أن تُعزى إلى فرد واحد أو حركة أو حقبة واحدة. وبالتالي، يُعدّ فهمُها أمراً ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.

      حسن حسن

  • مقالة
    تجاوز الخطاب الصيني الواثق بشأن سورية

    تبدو الصين ثابتة على غير العادة في سياستها المتمثلة في عدم التدخّل في الصراع السوري. ولكن، هل سيكون الخطاب القوي واستخدام حق النقض (الفيتو) كافيَين؟

  • تعليق
    موقف الصين حيال سوريا

    على الرغم من أن بيجينغ لزمت الحياد الحذر في مايتعلّق بالمنطقة، إلا أن موقفها الحالي يعكس انزعاجها المتزايد مما تعتبره سياسةً أميركيةً هدفها سدّ الطريق أمام وصولها إلى مصادر الطاقة في الشرق الأوسط.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تطلق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية في بيجينغ

    تعلن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي عن إطلاق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية، وهو عبارة عن مركز أبحاث أميركي-صيني مشترك مقرّه جامعة تسينغوا في بيجينغ، الصين.

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie China
Carnegie China logo, white
Keck Seng Tower133 Cecil Street #10-01ASingapore, 069535الهاتف: +65 9650 7648
  • Research
  • About
  • Experts
  • Events
  • Contact
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie China
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.