• Commentary
  • Research
  • Experts
  • Events
Carnegie China logoCarnegie lettermark logo
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

ما الهدف من قانون العفو العام؟

من الصعب فهم مبدأ العفو حین تتعلق الأمور بمخالفات مالیة او جنائیة تطال حقوق الآخرین.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 30 يناير 2019

المصدر: الغد

تنص المادة 38 من الدستور ان ”للملك حق العفو الخاص وتخفیض الضریبة، واما العفو العام فیقرر بقانون خاص“ ولا یتوسع الدستور بأكثر من ذلك، ما یعني ان مسؤولیة وضع القانون الخاص تقع على عاتق الحكومة ومجلس الأمة. وحیث ان ھذه المادة لا تسعفنا من ناحیة من یشمله قانون العفو، فلا بد من البحث عن مواد اخرى علھا ترشدنا. تنص المادة 7/2 من الدستور ان ”كل اعتداء على الحقوق والحریات العامة او حرمة الحیاة الخاصة للأردنیین جریمة یعاقب علیھا القانون“ كما تنص المادة 128/1 على ”لا یجوز ان تؤثر القوانین التي تصدر بموجب ھذا الدستور لتنظیم الحقوق والحریات على جوھر ھذه الحقوق او تمس أساسیاتھا“.

تبعا لذلك، یجب ان یقرأ قانون العفو العام في ظل ھذه المواد الثلاثة على الاقل مجتمعة، لیتبین لنا ان قانون العفو العام لا یحق له دستوریا التوسع في القضایا التي یشملھا العفو اذا اثرت على جوھر حقوق المواطنین. فھل حقق القانون تنفیذا أمیناً لھذه المواد؟ بل ھل كانت محاولات تضمین العفو، الناجحة والمخفقة منھا، قضایا كھتك العرض وسرقة المیاه والكھرباء والشیكات المرتجعة وغیرھا من القضایا التي تمس صلب حقوق المواطنین دستوریة؟ وھل ”مصلحة“ بضعة آلاف مواطن المتوقع ان یشملھم العفو تطغى على حقوق وحریات باقي الأردنیین؟ وھل المشككون في اتساع رقعة العفو نخبویون لا یھمھم مزاج الشارع ام انھم مؤمنون بسیادة القانون التي یجب ان نبنیھا جمیعا لبنة لبنة بغض النظر عن ایة مكاسب آنیة؟

لكل قانون أھداف معینة، وأسباب موجبة، فإلى ماذا یھدف ھذا القانون؟

ھل یھدف الى ارتفاع في شعبیة مجلس النواب؟ ان شعبیة مجلس النواب المتدنیة تعود الى ھیكلیة قانون الانتخاب الذي لا یتیح إیجاد مجالس حزبیة قویة تقوم بدورھا في التشریع ومراقبة السلطة التنفیذیة، وھي غیر مرتبطة بحدث معین قد یجلب شعبیة قصیرة الامد، ولكنه لا یعالج المشكلة الرئیسیة وبالتالي لن یتجاوز الارتفاع المنتظر في ھذه الشعبیة أسابیع معدودة.

ھل یساعد العفو على تحقیق مبدأ سیادة القانون الذي نتغنى بھ صباح مساء؟ كیف یتم ذلك ونحن نسامح من تعدى على القانون، وكیف نوفق بین مطالبتنا بسیادة القانون والسلطة التشریعیة المناط بھا مراقبة سیادة القانون ھي من تسمح بالتوسع في العفو؟ وھنا لا بد ان یسجل للحكومة انھا اجتھدت لإبقاء العفو في حدوده الدنیا وتصرفت بعقلانیة بالغة ولم تبتغ الشعبویة ولو انھا في امس الحاجة لھا.

ھل یھدف العفو لإعطاء البعض فرصة اخرى؟ وھل یتم ذلك بالتمني بینما تظھر الإحصاءات ان 33 ٪ ممن شملھم العفو الأخیر عادوا لاقتراف افعال جرمیة في الثلاثة اشھر الاولى بعد الإفراج عنھم؟ ھل یتم مراقبة من یتم العفو عنھم او محاولة تأھیلھم او مساعدتھم ام نكتفي بالتمني بألا یعودوا لاقتراف جرائمھم؟ ھل العفو وسیلة للتخلص من كلفة السجون العالیة؟ ھل ھذه الكلفة اكبر من كلفة الجرائم المرتكبة؟

في سیاق ما سبق، یمكن فھم مبدأ العفو العام اذا تعلق الامر بالعفو عن سجناء رأي مثلا، حین تقرر الدولة إسقاط حقھا عنھم، او لمعالجة خلل او ظلم تشریعي، لكن من الصعب فھم مبدأ العفو حین تتعلق الأمور بمخالفات مالیة او جنائیة تطال حقوق الآخرین، فكیف تصبح مصلحة الجاني اھم من حق المجني علیه؟

لیت قانون المحكمة الدستوریة یتیح للمواطنین العادیین حق التقدم بمثل ھذه الأسئلة الى المحكمة، حتى تقوم بدورھا كاملا، ولكنه لا یفعل. وتبقى أسئلة العدید دون جواب مقنع أننا على طریق بناء الدولة الحدیثة.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟

      مروان المعشّر

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالمشرق العربيالأردنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie China

  • تعليق
    ما تعنيه الحرب الروسية في أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسط

    تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.

      • +8

      عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …

  • أوراق بحثية
    طائفية تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسي

    إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متعدّدة الوجوه ولايمكن أن تُعزى إلى فرد واحد أو حركة أو حقبة واحدة. وبالتالي، يُعدّ فهمُها أمراً ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.

      حسن حسن

  • مقالة
    تجاوز الخطاب الصيني الواثق بشأن سورية

    تبدو الصين ثابتة على غير العادة في سياستها المتمثلة في عدم التدخّل في الصراع السوري. ولكن، هل سيكون الخطاب القوي واستخدام حق النقض (الفيتو) كافيَين؟

  • تعليق
    موقف الصين حيال سوريا

    على الرغم من أن بيجينغ لزمت الحياد الحذر في مايتعلّق بالمنطقة، إلا أن موقفها الحالي يعكس انزعاجها المتزايد مما تعتبره سياسةً أميركيةً هدفها سدّ الطريق أمام وصولها إلى مصادر الطاقة في الشرق الأوسط.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تطلق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية في بيجينغ

    تعلن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي عن إطلاق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية، وهو عبارة عن مركز أبحاث أميركي-صيني مشترك مقرّه جامعة تسينغوا في بيجينغ، الصين.

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie China
Carnegie China logo, white
Keck Seng Tower133 Cecil Street #10-01ASingapore, 069535الهاتف: +65 9650 7648
  • Research
  • About
  • Experts
  • Events
  • Contact
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie China
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.