Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
الأنظمة المَلَكِية العربية: فرصة للإصلاح، لمّا تُحقق بعد

المصدر: Getty

أوراق بحثية
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

الأنظمة المَلَكِية العربية: فرصة للإصلاح، لمّا تُحقق بعد

لا يزال الوقت متاحاً للملكيات العربية كي تغيِّر مسارها. فالخطورة أقلّ إذا تحرّكت الآن ولم تنتظر إلى أن تصبح المطالب عارمة فتنزلق إلى عملية تغيير خارجة عن السيطرة.

Link Copied
بواسطة مارينا أوتاوي و مروان المعشّر
منشئ 16 ديسمبر 2011

روابط إضافية

النص الكامل

على النقيض مما يمكن أن تعكسه الاحتجاجات المتواصلة في أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لاتزال الملكيات والأسر الحاكمة تتمتّع بدرجة استثنائية من الشرعية في نظر شعوبها. معظم المواطنين في الملكيات العربية يرغبون في أن تطال التغييرات حكوماتهم لا النظام بأكمله. وهذا الأمر يتيح فرصةً للحكام كي يسيروا على طريق إصلاح سياسي أشمل من دون أن يخسروا عروشهم، وكي يحظوا بالثناء والشعبية في الداخل كما الخارج.

لكن أياً من الملكيات لم يبذل جهداً لتحقيق هذه الغاية. فهذه الملكيات لاتسعى إلى استغلال شرعيتها فعلياً للمباشرة بعملية إصلاح يتم الإشراف عليها من فوق؛ عمليةٍ من شأنها تفادي تصاعد المطالب من تحت. هؤلاء الحكام لم يتقبّلوا أن التغيير الذي يلفّ المنطقة هو تغيير عميق، وأن الفرصة الوحيدة السانحة لهم ليقودوا بلدانهم نحو برنامج إصلاحي حازم لن تدوم إلى الأبد.

لقد اتّخذت جميع الملكيات خطوات لتهدِّئ مواطنيها، لكنها إما وفّرت لهم منافع مادية في محاولة لاسترضائهم، وإما أدخلت إصلاحات ضيّقة النطاق لاتمنحهم إلا صوتاً محدوداً في مجال الحوكمة. هذه التدابير السياسية تراوحت من إجراءات شجاعة ظاهرياً لكن محدودة في الواقع في المغرب، إلى أخرى متردّدة وغير واثقة في الأردن، وغابت عملياً في البلدان الخليجية. وماعدا القليل من الاستثناءات الجزئية، لايبدو أن المكليات العربية تسير ببلدانها باتّجاه الحكومات التمثيلية التي يطالب بها المحتجّون.

وباستثناء البحرين، البلد الوحيد حيث المحتجّون يطالبون بملكية دستورية حقيقية، لايزال الوقت متاحاً للملكيات العربية كي تغيِّر مسارها.

فالخطورة أقلّ إذا تحرّكت الآن ولم تنتظر إلى أن تصبح المطالب عارمة فتنزلق إلى عملية تغيير خارجة عن السيطرة. إن شرعيّتها، إذاً، على المحكّ، وهي على الأرجح ستواجه تحديات أشدّ إذا لم تتحرّك قريباً.

عن المؤلفين

مارينا أوتاوي

باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط

تسلّط مارينا أوتاوي الضوء في أبحاثها على قضايا التحوُّل السياسي في منطقة الشرق الأوسط وأمن الخليج. وقد عملت فترة طويلة محلِّلة لمسألة تشكُّل الأنظمة السياسية وتحوّلها، وتناولت في كتاباتها إعادة البناء السياسي في العراق ومنطقة البلقان والبلدان الأفريقية.

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

المؤلفون

مارينا أوتاوي
باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط
مارينا أوتاوي
مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الشرق الأوسطشمال أفريقياالمغربالأردنالبحرينالكويتقطرالمملكة العربية السعوديةالإماراتالخليجالمغرب العربيالإصلاح السياسي

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie China

  • تعليق
    ما تعنيه الحرب الروسية في أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسط

    تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.

      • +8

      عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …

  • أوراق بحثية
    طائفية تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسي

    إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متعدّدة الوجوه ولايمكن أن تُعزى إلى فرد واحد أو حركة أو حقبة واحدة. وبالتالي، يُعدّ فهمُها أمراً ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.

      حسن حسن

  • مقالة
    تجاوز الخطاب الصيني الواثق بشأن سورية

    تبدو الصين ثابتة على غير العادة في سياستها المتمثلة في عدم التدخّل في الصراع السوري. ولكن، هل سيكون الخطاب القوي واستخدام حق النقض (الفيتو) كافيَين؟

  • تعليق
    موقف الصين حيال سوريا

    على الرغم من أن بيجينغ لزمت الحياد الحذر في مايتعلّق بالمنطقة، إلا أن موقفها الحالي يعكس انزعاجها المتزايد مما تعتبره سياسةً أميركيةً هدفها سدّ الطريق أمام وصولها إلى مصادر الطاقة في الشرق الأوسط.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تطلق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية في بيجينغ

    تعلن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي عن إطلاق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية، وهو عبارة عن مركز أبحاث أميركي-صيني مشترك مقرّه جامعة تسينغوا في بيجينغ، الصين.

Carnegie Endowment for International Peace
0