• Research
  • Strategic Europe
  • About
  • Experts
Carnegie Europe logoCarnegie lettermark logo
EUNATO
  • تبرع
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "دعم الديمقراطية"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

الفساد وقانون الكسب غير المشروع

برغم إقرار الأردن لقانون إشهار الذمة العام 2006، ثم استبداله بقانون الكسب غير المشروع العام 2014، إلا أن القانونين لم ينجحا خلال تسعة أعوام في اكتشاف حالة فساد واحدة.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 30 ديسمبر 2015

المصدر: الغد

تشير العديد من الدراسات الحديثة إلى أن هناك علاقة مباشرة بين الفساد والتطرف؛ لأن الأول يقود إلى الشعور بالإحباط والظلم لدى العديد من فئات المجتمع، ما يدفع البعض، خاصة من فئة الشباب، إلى التطرف. وهو ما دعا إحدى المنظمات العالمية للقول إن محاربة الفساد ليست فقط جزءا من الحوكمة الرشيدة، ولكنها أضحت أيضا دفاعا عن النفس!

مؤشر مدركات الفساد العالمي الذي تقيس به منظمة الشفافية العالمية انطباع الناس عن الفساد في دولهم البالغة حوالي 180 دولة، يظهر تراجعا واضحا لمرتبة الأردن. ففي حين كان ترتيب الأردن 37 في العام 2003، تراجع ليصل في ذروته إلى 66 في العام 2013، ثم تحسن إلى 55 العام 2014.

 من القوانين المهمة في العالم التي تساهم مؤسسيا في مكافحة الفساد، وخاصة في تجنبه، قانونا "إشهار الذمة" و"الكسب غير المشروع". وبرغم إقرار الأردن لقانون إشهار الذمة العام 2006، ثم استبداله بقانون الكسب غير المشروع العام 2014، إلا أن القانونين لم ينجحا خلال تسعة أعوام في اكتشاف حالة فساد واحدة!

لماذا؟ يُلزم القانون موظفي الدولة الكبار تقديم إقرارات عن ذممهم المالية، كما ذمم أزواجهم أو زوجاتهم وأولادهم القصر، وتسليم هذه الإقرارات بظرف مغلق ومكتوم إلى دائرة إشهار الذمة المالية في وزارة العدل. ويحظر على أي من موظفي الدائرة فتحه أو الاطلاع على ما يحتويه من بيانات. ويفصح عن الإقرار المقدم عند تقديم أي شكوى أو إخبار يحال إلى الدائرة من الجهة المختصة، تتعلق بشبهة كسب غير مشروع تحقق لمسؤول.

تصوروا أن تسعة أعوام مرت من دون أن تُقدم شكوى واحدة، أو يُفتح ظرف واحد، ما قد يوحي بأنه لا وجود للفاسدين في الأردن، ويستدعي الإشفاق على موظفي الدائرة الذين لا بد أنهم يشكون من قلة العمل.

تنص كل القوانين المماثلة في الدولة المتقدمة على علنية هذه الإقرارات. ويتم نشرها على الإنترنت لتكون في متناول العامة. بغير ذلك، تنتفي الجدية المطلوبة لردع كل من يمكن أن تسول له نفسه وضع يده على المال العام. علنية البيانات تردع المسؤول عن الكسب غير المشروع، كما تساهم في كشف الفساد حين يقع، خاصة إن أعلنت هذه البيانات بشكل سنوي.

الذريعة المستخدمة في الأردن ضد هذه العلنية، هي أننا بلد صغير يعرف فيه الكل بعضهم بعضا، وأن الكشف عن الثروة قد يحرج البعض، كما لا يتفق مع عاداتنا وتقاليدنا. وهي حجة واهية لا أراها إلا محاولة للتستر على البعض. من يرغب في العمل العام عليه قبول أن تكون ذمته المالية معروفة للجميع، لا بل أن تتسم قراراته بالحد الأقصى من الشفافية، لأنه بذلك يساهم في إرساء جو من الثقة يعرف القاصي والداني أنها شبه معدومة بين الناس ومسؤولينا. ولن نعيد هذه الثقة إلا إذا كسبناها عن طريق المثل الصالح، وليس بالأقوال. الثروة ليست عيباً طالما مصادرها معروفة. أما الإحراج، فلا مكان له في الدولة المدنية الحداثية. وبالنسبة لمن لا يرغب في الكشف عن مصادر ثروته، فإنه ليس هناك ما يجبره على العمل في القطاع العام.

إن تم تطبيق مبدأ العلنية، لن يبقى المجال مفتوحا للاشاعات والأقاويل حول مصدر ثروات البعض؛ فمن ليس لديه شيء يخفيه، يعلنه، ومن لديه ما يخجل منه فلتطله يد القانون.

ليس المطلوب معالجات تجميلية، ظاهرها تحقيق العدالة بينما واقعها لا يقدم شيئا لمكافحة الفساد. أخشى أننا كما نحاول ترسيخ مبدأ إمكانية الإصلاح من دون إصلاحيين، نريد أيضا ترسيخ فكرة إمكانية وجود فساد من دون فاسدين.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟

      مروان المعشّر

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيدعم الديمقراطيةالمشرق العربيالأردنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Europe

  • تعليق
    ديوان
    لماذا قد تكون سياسة تركيا تجاه سورية على وشك التغيّر

    مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.

      فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    التكيّف مع عالم متعدّد الأقطاب

    على الشرق الأوسط وأوروبا التفكير بطريقة استراتيجية في ظل النظام الدولي الناشئ اليوم والأكثر تعقيدًا ممّا سبق.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    نزاع ناغورنو-كاراباخ: التداعيات الأوسع

    إلى جانب المأساة التي يعيشها الأرمن، لدى الكثير من دول المنطقة والعالم مصلحة في الأحداث التي يشهدها الإقليم.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    ما بعد الكارثة

    تعهّدت الجهات المانحة بتقديم مساعدات مالية إلى تركيا وسورية استجابةً للزلزال، لكن الجزء الصعب سيبدأ الآن.

      مارك بييريني, فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    تداعيات مزلزلة

    أثّرت كارثة 6 شباط/فبراير على مسار العلاقات التركية السورية من نواحٍ متعدّدة.

      فرانشيسكو سيكاردي

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Europe
Carnegie Europe logo, white
Rue du Congrès, 151000 Brussels, Belgium
  • Research
  • Strategic Europe
  • About
  • Experts
  • Projects
  • Events
  • Contact
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Gender Equality Plan
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Europe
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.