• Research
  • Strategic Europe
  • About
  • Experts
Carnegie Europe logoCarnegie lettermark logo
EUNATO
  • تبرع
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "الإصلاح التربوي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

كتاب الثقافة العامة والعقلية الإقصائية

المطلوب فلسفة تربوية جديدة تعظم مفاهيم التعددية واحترام الآخر، وتعلم النشء مفهوم المواطنة المتساوية، وليس ثقافة تقزّم الآخر وترسّخ الإقصائية.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 3 فبراير 2016

المصدر: الغد

أشفق على حال الطالب الأردني الذي ما يفتأ يُلقّن "حقائق" متناقضة؛ إقصائية في طرحها ومنغلقة على ذاتها. وقد عانى أولياء أمور الطلبة لأكثر من عقدين من كتاب الثقافة العامة للمرحلة الثانوية، قبل أن تلغيه وزارة التربية والتعليم من المنهاج بحجة علوه على مستوى الطلبة للمرحلة الثانوية (اكتشفت الوزارة هذا الأمر بعد عشرين عاماً).

يفترض أن تكون الوحدة الأولى من الكتاب مقدمة لأصول الفلسفة، بينما هي في الحقيقة درس في التربية الإسلامية يحتوي على أربع وأربعين آية من القرآن الكريم. بالطبع، لا مشكلة في ذلك طالما لا تقدم الوحدة كدرس فلسفة خاصة وحين تتعرض الفقرات القلة للفلسفة بصورة غير مجردة وسلبية لا تمت للعلم بصلة وبطريقة تسفه التفكير النقدي والتمحيص.

يتعلم الطالب في هذا الفصل "الفلسفي" عن شروط الاستخارة وعلاقتها بالمعرفة. كما يتم تقديم الابتكارات والاكتشافات والعلم الحديث بطريقة سلبية، وعلى أنها هي المسؤولة عن "إبعاد الناس عن الدين والعائلة والشرف والحب والصداقة"، وأنها جعلت الناس "أسوأ خلقاً". ثم يقال للتلاميذ إن "اكتساب العلم والحصول على التقنيات الحديثة، إذا لم يكن في الأصل أمراً جيداً، فهو بالتأكيد ضرورة للبقاء، ولهذا السبب، واجب على الجميع". ما المفترض أن يفهمه الطالب؟ أن العلم الحديث سيئ ولكنه ضروري؟ ثم يقال في مقدمة الكتاب إن التربية تهدف "للانفتاح على الثقافات الأخرى والتأثير الإيجابي فيها"!

يعرّج الكتاب على المواطنة الصالحة، فيعلّم الطالب أن "المواطن الأردني يرتبط بوحدة الأرض ووحدة الأمة العربية ووحدة الفكر والثقافة ووحدة العقيدة الإسلامية، وكذلك ينطبق القول على المواطن السوري والمصري والمغربي، ولا سبيل للفصل بين الحلقات الثلاث". ماذا يفهم الطالب؟ أن المواطن الأردني والسوري والمصري غير المسلم ليس مواطناً كامل الدسم، لأنه لا سبيل له للفصل بين الحلقات الثلاث؟ وتذكر الوحدة ضرورة التسامح وقبول الآخرين من دون أن تأتي على ذكر مثال واحد عن هؤلاء الآخرين من المجتمع الأردني، كالمسيحيين والشراكسة مثلاً!

يتعلم الطالب في الكتاب عن "رسالة عمان" وتعريفها الإدماجي الراقي الذي يشمل مختلف المذاهب السنية والشيعية، ويدعو إلى اعتراف المسلمين بعضهم ببعض، وعدم تكفيرهم للمذاهب الأخرى. ثم يسمع الطالب مسؤولين من الدولة يتكلمون عن منع الحسينيات السياحية الدينية الشيعية. أي تشويش نعطيه للجيل الجديد؟

هذه أمثلة يسيرة من المتناقضات التي يحفل بها الكتاب ومن أسلوبه الإقصائي؛ ينادي بقبول الآخر واحترامه، ثم يحجم عن ذكره أو يذكره بطريقة سلبية.

الحمد لله أن العديد من الناس لم يعودوا يقبلون هذا الكلام. وقد نجحت الجهود التي قامت بها أقلام جريئة وتنويرية في تسليط الضوء على إقصائية المناهج وطمسها للتفكير النقدي، مثل ذوقان عبيدات وحسني عايش وزليخة أبو ريشة ودلال سلامة.

من محاسن الثورات العربية أن تابوهات عدة تم كسرها، وأن محرمات لم يكن بالإمكان مناقشتها أصبحت اليوم على المحك.

نحن بحاجة إلى حملة توعية وطنية لكشف ما يدرّس لأبنائنا وبناتنا، لأن وزارة التربية والتعليم لا تريد الاعتراف بالمشكلة على الرغم من خطورتها على مجتمعنا. ليس المطلوب تعديل كلمة هنا أو حتى سحب كتاب هناك، بل المطلوب فلسفة تربوية جديدة تعظم مفاهيم التعددية واحترام الآخر، وتعلم النشء مفهوم المواطنة المتساوية، ومهارات التفكير النقدي ودور التنوع في تعزيز الابتكار والإبداع، وليس ثقافة تقزّم الآخر وترسّخ الإقصائية.

لا يبدو هذا الموضوع أولوية لدى الحكومة ووزارة التربية والتعليم، والأمل أن يتحرك المجتمع المدني حتى لا يبقى المستقبل مرهوناً بثقافة إقصائية منغلقة، ظهرت نتائجها جلياً في دول الجوار.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

  • تعليق
    الحرب والحاجة إلى مشروع نهضوي عربي

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالإصلاح التربويالمشرق العربيالأردنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Europe

  • تعليق
    ديوان
    لماذا قد تكون سياسة تركيا تجاه سورية على وشك التغيّر

    مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.

      فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    التكيّف مع عالم متعدّد الأقطاب

    على الشرق الأوسط وأوروبا التفكير بطريقة استراتيجية في ظل النظام الدولي الناشئ اليوم والأكثر تعقيدًا ممّا سبق.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    نزاع ناغورنو-كاراباخ: التداعيات الأوسع

    إلى جانب المأساة التي يعيشها الأرمن، لدى الكثير من دول المنطقة والعالم مصلحة في الأحداث التي يشهدها الإقليم.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    ما بعد الكارثة

    تعهّدت الجهات المانحة بتقديم مساعدات مالية إلى تركيا وسورية استجابةً للزلزال، لكن الجزء الصعب سيبدأ الآن.

      مارك بييريني, فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    تداعيات مزلزلة

    أثّرت كارثة 6 شباط/فبراير على مسار العلاقات التركية السورية من نواحٍ متعدّدة.

      فرانشيسكو سيكاردي

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Europe
Carnegie Europe logo, white
Rue du Congrès, 151000 Brussels, Belgium
  • Research
  • Strategic Europe
  • About
  • Experts
  • Projects
  • Events
  • Contact
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Gender Equality Plan
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Europe
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.