• Research
  • Strategic Europe
  • About
  • Experts
Carnegie Europe logoCarnegie lettermark logo
EUNATO
  • تبرع
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "التغيير في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا"
  ],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

المجتمع المدني باق ويتمدد

بدأ المجتمع المدني الأردني بملء الفراغ الذي تشهده البلاد جراء قصور الدولة في معالجة بعض التحديات المستعصية.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 5 أكتوبر 2016

المصدر: الغد

أدى تغول السلطة التنفيذية على باقي السلطات، واستحواذها على عملية صنع القرار، إلى ثقافة مجتمعية أصبحت تعتبر الحكومة المسؤولة الأولى عن جميع مشاكل البلد، كما أيضا عن الحلول كافة. وفي ضوء ضعف السلطات الأخرى، وتحديدا السلطة التشريعية، باتت الحكومة تشعر أنها الأقدر على معرفة مصالح الناس، لا تحتاج في ذلك إلى شراكة السلطات الأخرى، ولا إلى رأي المجتمع المدني الذي كان ينظر إليه، في أغلب الأحيان، بأنه جاهل أو هاو أو يعمل حسب أجندات خارجية.

السلطوية والفوقية اللتان مارستهما السلطة التنفيذية، تتعرضان لضغوط عدة اليوم، لأن الحكومة لا تستطيع الاستمرار في ممارسة سياسة "أنا أفهم منكم وأقدر على اتخاذ القرارات الصحيحة"، بينما يتزايد انخفاض حجم ونوعية الخدمات التعليمية والصحية المقدمة للمواطنين، فيما لا تنخفض معدلات البطالة، ويلغى الدعم عن المواد الأساسية.

هذا يفسر، إلى حد كبير، التغير الإيجابي المتزايد الذي بدأنا نلحظه في رغبة المجتمع في التعبير عن رأيه من خلال منظمات المجتمع المدني العديدة التي أنشئت في الفترة الماضية، بهدف واضح هو إسماع الحكومة رأي المجتمع في السياسات والممارسات التي تؤثر على حياته اليومية.

لم يعد نشاط المنظمات غير الحكومية يقتصر على الأعمال الخيرية، كما كانت تريد له ذلك السلطة التنفيذية؛ فقد أضحى هدف العديد من هذه المنظمات المساهمة في تقديم الحلول وتغيير بعض السياسات التي ثبت فشلها، خاصة بوجود مجالس نيابية لا تُمارس عملها الصحيح في هذا المجال. وبدأنا نلحظ نشوء العديد من هذه الجمعيات والتحركات في مجالات كالنزاهة والشفافية والتعليم وحقوق المرأة وحرية الرأي ومراقبة الانتخابات واتفاقية الغاز الإسرائيلي، وغيرها.

ومن الطبيعي أن تحارب السلطة التنفيذية هذا التوجه؛ فهي لا تريد أن يزاحمها أحد في عملية صنع القرار. وهذا واضح من خلال قانون الجمعيات الذي يضع قيودا كثيرة على إنشائها، بحجة ضمان عدم ارتهانها لجهات خارجية، بينما السبب الحقيقي هو السعي إلى منع أي محاولات للضغط الجاد على الحكومة.

لكن الشمس في النهاية لا تغطى بغربال. الفراغ الذي نشهده اليوم جراء قصور الدولة في معالجة بعض التحديات المستعصية في البلد، بدأ يُملأ من قبل المجتمع المدني. فقد بقيت السلطة التنفيذية تتجاهل قصور المناهج عن تربية نشء يتعلم التفكير النقدي وتقبل الآراء الأخرى والاحتفاء بالتعددية، مع الاحترام الكامل والحقيقي للدين وأثره الإيجابي في التربية، إلى أن وقفت جلالة الملكة بكل وضوح وحزم لتسلط الضوء على هذا القصور، وتنصف من أشار إليه من المجتمع المدني، وتساهم في وضع الحلول الكفيلة بمعالجة المشكلة.

موضوع المناهج أكبر بكثير من جزئية التعديلات الأخيرة المجتزأة، وهو يتعلق بكل فلسفة التربية، وضرورة إضافة مفاهيم تتعلق بتعليم التفكير النقدي والمساءلة، وعدم التسليم الأعمى بكل ما يدرس، وتقبل الاختلافات والتنوع والآراء والحضارات الأخرى. ومن المؤسف أن يتركز النقاش الدائر اليوم على موضوع الدين، فيما تُهمَل كل هذه المواضيع الأخرى التي لن ننجح في خلق جيل مبدع مبتكر منفتح، قادر على ولوج سوق العمل، من دون إضافتها للمناهج.

لا يمكن بعد اليوم إنكار دور المجتمع المدني في إحداث التغيير. من الطبيعي أن ثقافة المجتمع المدني ما تزال غير متأصلة في مجتمعنا، وأن منظمات المجتمع المدني، شأنها شأن كل مؤسسات الدولة، لم تبلغ مرحلة النضوج بعد. لكن لسان حال المجتمع المدني يدفع باتجاه إصراره على إسماع رأيه في القضايا العامة، واقتراح الحلول المناسبة.

فكرة مؤسسات المجتمع المدني كعامل ضغط، جديدة في مجتمعنا، لكنها ضرورية. نحن أمام حالة صحية يكبر فيها المجتمع المدني، ويتمدد نفوذه.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

  • تعليق
    الحرب والحاجة إلى مشروع نهضوي عربي

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالمشرق العربيالأردنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Europe

  • تعليق
    ديوان
    لماذا قد تكون سياسة تركيا تجاه سورية على وشك التغيّر

    مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.

      فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    التكيّف مع عالم متعدّد الأقطاب

    على الشرق الأوسط وأوروبا التفكير بطريقة استراتيجية في ظل النظام الدولي الناشئ اليوم والأكثر تعقيدًا ممّا سبق.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    نزاع ناغورنو-كاراباخ: التداعيات الأوسع

    إلى جانب المأساة التي يعيشها الأرمن، لدى الكثير من دول المنطقة والعالم مصلحة في الأحداث التي يشهدها الإقليم.

      مارك بييريني

  • تعليق
    ديوان
    ما بعد الكارثة

    تعهّدت الجهات المانحة بتقديم مساعدات مالية إلى تركيا وسورية استجابةً للزلزال، لكن الجزء الصعب سيبدأ الآن.

      مارك بييريني, فرانشيسكو سيكاردي

  • تعليق
    ديوان
    تداعيات مزلزلة

    أثّرت كارثة 6 شباط/فبراير على مسار العلاقات التركية السورية من نواحٍ متعدّدة.

      فرانشيسكو سيكاردي

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Europe
Carnegie Europe logo, white
Rue du Congrès, 151000 Brussels, Belgium
  • Research
  • Strategic Europe
  • About
  • Experts
  • Projects
  • Events
  • Contact
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Gender Equality Plan
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Europe
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.