مروان المعشّر
{
"authors": [
"مروان المعشّر"
],
"type": "legacyinthemedia",
"centerAffiliationAll": "dc",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace",
"مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
],
"collections": [
"التغيير في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا"
],
"englishNewsletterAll": "menaTransitions",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
"programAffiliation": "MEP",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [
"المشرق العربي",
"الأردن",
"سورية",
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"الإصلاح السياسي"
]
}المصدر: Getty
مخيم الزعتري
يلمس كل من يزور مخيم الزعتري بشكلٍ واضح تقدير اللاجئين السوريين لما قام به الأردن من أجلهم.
المصدر: الغد
قمت بزيارة مخيم الزعتري الأسبوع الماضي، حيث سنحت لي الفرصة للالتقاء بالقائمين على إدارة المخيم ووجهاء العشائر فيه ولاجئين عاديين في بيوتهم.
بغض النظر عن أي أفكار مسبقة لدى المرء عن المخيم وساكنيه، فإن زيارة المخيم كفيلة بتسليط الضوء على حقائق عدة قد تكون غائبة عن الكثيرين.
أولا، لا يستطيع المرء إلا أن يلمس تقديرا كبيرا جدا وغير مصطنع لما قام به الأردن تجاه اللاجئين، ابتداء من جلالة الملك فالحكومة فالقائمين على الخدمات والأمن ومنظمات المجتمع المدني المحلية والعالمية. شعرت بفخر كبير وأنا أسمع اللاجئ بعد الآخر يعبّر عن تقديره الكبير للأردن على الخدمات المقدمة لهم، وعلى الأمان الذي يشعرون به بعد أن دمرت بيوتهم وقتل أقاربهم. وأعرب العديد عن رأيهم أن وضعهم أفضل بكثير من وضع اللاجئين في لبنان وتركيا. ولا بد من تسجيل الشكر لجلالة الملك ولكل الجهود التي قامت بها الحكومات المتعاقبة منذ اندلاع الأزمة، والتي تظهر مدى نجاعة الدولة في إدارة المخيم كما التنسيق مع الجهات المحلية والدولية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيش.كما بدا ظاهرا للعيان أن الخدمات المقدمة في المخيم تحسنت بشكل كبير خلال السنوات الست الماضية، من كهرباء ومياه وتعليم وصحة. توجد في المخيم تسع وعشرون مدرسة تعمل على نظام الورديتين يوميا لاستيعاب العدد الكبير من الطلاب، وهناك حاجة للمزيد من هذه المدارس ولزيادة ساعات الدوام. كما توجد في المخيم خمسة مستشفيات لمعالجة الحالات الصحية العادية، وهناك حاجة لتقديم المزيد من الخدمات الصحية للحالات الأكثر استعصاء. كما أن الحكومة أعطت تصاريح عمل في قطاعات معينة لتمكين اللاجئين من العيش الكريم دون أن تغفل أيضا اهتمامها بالمجتمعات المحلية حول المخيم.
لست بوارد مناقشة أمور سياسية في هذا المقال، ورأيي في النظام السوري معروف، ولكن من الواضح تماما شعور اللاجئين في المخيم، وأغلبهم قادمون من درعا والغوطة، أن النظام السوري لم يوفر لهم الأمان، بل إنه المسؤول عن تدمير بيوتهم. وفي حين أبدى معظمهم استعداده للعودة إلى سورية حتى مع تدمير بيوتهم، فقد كانوا واضحين تماما أنهم غير مستعدين لفعل ذلك ما لم يتوفر لهم الأمان الكامل، وأن ذلك غير ممكن تحت ظل النظام الحالي. بعبارة أخرى، لا استعداد للعودة ما دام النظام موجودا. وفي ذات الوقت، فقد أظهر وجهاء المخيم عداء تاما أيضا للمنظمات الإرهابية الدواعشية.
من الواضح ايضا توق اللاجئين لزيارة المسؤولين الأردنيين لهم والحديث معهم حول احتياجاتهم كما للاطلاع منهم على تطورات الوضع السياسي. وأنا بدوري أدعو المسؤولين لزيارات منتظمة، كما هي الحاجة لكافة مناطق المملكة، والحديث المباشر مع اللاجئين والمواطنين دون الالتفات للترتيبات البروتوكولية التي لا تتيح التعبير عما يجول في خاطر الناس.
لفت نظري بشكل كبير الروح البناءة التي وجدتها. توقعت أن أجد مرارة لدى سكان المخيم لم ألمسها. هناك حزن أكيد على ما جرى لبلدهم، ولكن ليست هناك مرارة من وضعهم. على العكس، فقد كانت روح المبادرة والاستعداد لفعل كل ما من شأنه تحسين حياتهم اليومية واضحة لدى كل من تحدثت معه.
ولا يسعني أيضا إلا شكر الزميلة سمر محارب ومنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية لترتيب الزيارة، ولجميع منظمات المجتمع المدني المحلية التي تقدم الخدمات الصحية والتعليمية والقضائية وغيرها، ما يظهر روح العمل المدني الأردني بأحسن حلله.
عن المؤلف
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.
- هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟تعليق
- إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقيةتعليق
مروان المعشّر
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Carnegie Europe
- لماذا قد تكون سياسة تركيا تجاه سورية على وشك التغيّرتعليق
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.
فرانشيسكو سيكاردي
- التكيّف مع عالم متعدّد الأقطابتعليق
على الشرق الأوسط وأوروبا التفكير بطريقة استراتيجية في ظل النظام الدولي الناشئ اليوم والأكثر تعقيدًا ممّا سبق.
مارك بييريني
- نزاع ناغورنو-كاراباخ: التداعيات الأوسعتعليق
إلى جانب المأساة التي يعيشها الأرمن، لدى الكثير من دول المنطقة والعالم مصلحة في الأحداث التي يشهدها الإقليم.
مارك بييريني
- ما بعد الكارثةتعليق
تعهّدت الجهات المانحة بتقديم مساعدات مالية إلى تركيا وسورية استجابةً للزلزال، لكن الجزء الصعب سيبدأ الآن.
مارك بييريني, فرانشيسكو سيكاردي
- تداعيات مزلزلةتعليق
أثّرت كارثة 6 شباط/فبراير على مسار العلاقات التركية السورية من نواحٍ متعدّدة.
فرانشيسكو سيكاردي