REQUIRED IMAGE
إعادة النظر في الإصلاح الاقتصادي في الأردن: مواجهة الوقائع الاقتصادية والاجتماعية
أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنّ الإصلاح الاقتصادي يندرج في صلب أولوياته. لكن الإصلاح لا يزال يصطدم بعائقين رئيسيين. فهو يفتقر من جهة إلى الدعم الشعبي، فيما تبدو الحكومة من جهة أخرى عاجزة عن تطبيق إصلاح عميق.
أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنّ الإصلاح الاقتصادي يندرج في صلب أولوياته. لكن الإصلاح لا يزال يصطدم بعائقين رئيسيين. فهو يفتقر من جهة إلى الدعم الشعبي، فيما تبدو الحكومة من جهة أخرى عاجزة عن تطبيق إصلاح عميق.
في هذا السياق، لفت سفيان العيسة في ورقته بعنوان: "إعادة النظر في الإصلاح الاقتصادي في الأردن: مواجهة الوقائع الاقتصادية والاجتماعية"، إلى أنّ الرأي العام يشكِّك في الإصلاحات الحالية، بما أنّ الجهود السابقة أخفقت في معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية التي تؤثِّر في غالبية المواطنين. بالمثل، تلقى جهود الإصلاح مقاومة شديدة من النخب التي تستفيد من الترتيبات الاقتصادية الحالية.
الخلاصات الرئيسة:
- إن مسيرة الإصلاحات التي انطلقت في ظل ظروف اقتصادية حادة في الأردن، تقدمت بوتيرة بطيئة وانتقائية يعوزها التنسيق، ونجح الأردن في ترسيخ استقراره الاقتصادي وباشر بتحرير التجارة والقطاع المالي والخصخصة لكنّه لم يفلح في إيجاد حلول مستدامة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها المملكة، أما شبكات الأمان غير الرسمية فمكّنت الأردنيين من التعامل مع الأسعار المرتفعة وخففت من حدة الفقر والبطالة، بيد أنّها لم تدفع بالإصلاح الاقتصادي قدماً.
- يتعين على الأردن أن يواجه الوقائع الاجتماعية والاقتصادية الأساسية، ومنها الفقر والبطالة والدين العام والاعتماد الكبير على المساعدات الخارجية. فالفشل في مواجهة هذه التحديات قد يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد، ولاسيما في ظل الإحباط السياسي الناجم عن المشاكل العالقة في المنطقة، على غرار الصراع العربي الإسرائيلي والحرب في العراق.
- عادة ما يقتصر وضع الإصلاحات الاقتصادية وتطبيقها على النخبة الحاكمة، ومع ارتفاع وتيرة التغير الوزاري في الأردن، لا تجد الحكومة أمامها ما يكفي من الحوافز للمضي في الإصلاحات المثيرة للجدل؛ أما النخب الشابة التي تنادي بالإصلاح فغالباً ما تكون بعيدة البعد كله عن الوقائع الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها السكان وبالتالي لا تحظى جهودها بدعم الشعب.
- ضعيفة هي الأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع الأهلي في الأردن، ومحدود هو دورها في دعم الإصلاح أو تقويضه؛ ومن هنا، لم تعتبر الدولة هذه المجموعات أطرافاً فاعلة نافذة لا بد من أن تأخذها بعين الاعتبار أثناء وضع إجراءات الإصلاح وتبنيها.
- يتعين على مجتمع المانحين الدوليين أن يدعم الإصلاح الأكثر عمقاً والنمو الإقتصادي المطرد والعادل. كما يفترض به أن يولي اهتماماً أكبر إلى بناء القدرات المؤسسية وشبكة الأمان الاجتماعي، ناهيك عن تطوير المزيد من البرامج الموجَّهة إلى المجتمعات المحلية الفقيرة والرامية إلى تمكين الشباب.
وفي هذا الصدد، يشير سفيان العيسة في ورقته: "يواجه الأردن تحديات اجتماعية واقتصادية جوهرية لم تبلغ بعد النقطة الحاسمة. لكنّ ما يلطِّف تأثير هذه التحديات على أوضاع المواطنين الاجتماعية والاقتصادية واستقرار البلاد السياسي هو توافر مصادر الدخل الخارجية، ولاسيما تحويلات المغتربين والمساعدات الخارجية وتحكم النظام بالوضعين السياسي والاقتصادي".
عن المؤلف
Former Associate, Middle East Center
- الدول العربية: الفساد والإصلاحتعليق
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Carnegie Europe
- لماذا قد تكون سياسة تركيا تجاه سورية على وشك التغيّرتعليق
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.
فرانشيسكو سيكاردي
- التكيّف مع عالم متعدّد الأقطابتعليق
على الشرق الأوسط وأوروبا التفكير بطريقة استراتيجية في ظل النظام الدولي الناشئ اليوم والأكثر تعقيدًا ممّا سبق.
مارك بييريني
- نزاع ناغورنو-كاراباخ: التداعيات الأوسعتعليق
إلى جانب المأساة التي يعيشها الأرمن، لدى الكثير من دول المنطقة والعالم مصلحة في الأحداث التي يشهدها الإقليم.
مارك بييريني
- ما بعد الكارثةتعليق
تعهّدت الجهات المانحة بتقديم مساعدات مالية إلى تركيا وسورية استجابةً للزلزال، لكن الجزء الصعب سيبدأ الآن.
مارك بييريني, فرانشيسكو سيكاردي
- تداعيات مزلزلةتعليق
أثّرت كارثة 6 شباط/فبراير على مسار العلاقات التركية السورية من نواحٍ متعدّدة.
فرانشيسكو سيكاردي