مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.
فرانشيسكو سيكاردي
المصدر: Getty
لا يزال الوقت متاحاً للملكيات العربية كي تغيِّر مسارها. فالخطورة أقلّ إذا تحرّكت الآن ولم تنتظر إلى أن تصبح المطالب عارمة فتنزلق إلى عملية تغيير خارجة عن السيطرة.
على النقيض مما يمكن أن تعكسه الاحتجاجات المتواصلة في أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لاتزال الملكيات والأسر الحاكمة تتمتّع بدرجة استثنائية من الشرعية في نظر شعوبها. معظم المواطنين في الملكيات العربية يرغبون في أن تطال التغييرات حكوماتهم لا النظام بأكمله. وهذا الأمر يتيح فرصةً للحكام كي يسيروا على طريق إصلاح سياسي أشمل من دون أن يخسروا عروشهم، وكي يحظوا بالثناء والشعبية في الداخل كما الخارج.
لكن أياً من الملكيات لم يبذل جهداً لتحقيق هذه الغاية. فهذه الملكيات لاتسعى إلى استغلال شرعيتها فعلياً للمباشرة بعملية إصلاح يتم الإشراف عليها من فوق؛ عمليةٍ من شأنها تفادي تصاعد المطالب من تحت. هؤلاء الحكام لم يتقبّلوا أن التغيير الذي يلفّ المنطقة هو تغيير عميق، وأن الفرصة الوحيدة السانحة لهم ليقودوا بلدانهم نحو برنامج إصلاحي حازم لن تدوم إلى الأبد.
لقد اتّخذت جميع الملكيات خطوات لتهدِّئ مواطنيها، لكنها إما وفّرت لهم منافع مادية في محاولة لاسترضائهم، وإما أدخلت إصلاحات ضيّقة النطاق لاتمنحهم إلا صوتاً محدوداً في مجال الحوكمة. هذه التدابير السياسية تراوحت من إجراءات شجاعة ظاهرياً لكن محدودة في الواقع في المغرب، إلى أخرى متردّدة وغير واثقة في الأردن، وغابت عملياً في البلدان الخليجية. وماعدا القليل من الاستثناءات الجزئية، لايبدو أن المكليات العربية تسير ببلدانها باتّجاه الحكومات التمثيلية التي يطالب بها المحتجّون.
وباستثناء البحرين، البلد الوحيد حيث المحتجّون يطالبون بملكية دستورية حقيقية، لايزال الوقت متاحاً للملكيات العربية كي تغيِّر مسارها.
فالخطورة أقلّ إذا تحرّكت الآن ولم تنتظر إلى أن تصبح المطالب عارمة فتنزلق إلى عملية تغيير خارجة عن السيطرة. إن شرعيّتها، إذاً، على المحكّ، وهي على الأرجح ستواجه تحديات أشدّ إذا لم تتحرّك قريباً.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، تستشعر حكومة أردوغان وضعًا خطرًا يفرض عليها تدخلًا عسكريًا جديدًا.
فرانشيسكو سيكاردي
على الشرق الأوسط وأوروبا التفكير بطريقة استراتيجية في ظل النظام الدولي الناشئ اليوم والأكثر تعقيدًا ممّا سبق.
مارك بييريني
إلى جانب المأساة التي يعيشها الأرمن، لدى الكثير من دول المنطقة والعالم مصلحة في الأحداث التي يشهدها الإقليم.
مارك بييريني
تعهّدت الجهات المانحة بتقديم مساعدات مالية إلى تركيا وسورية استجابةً للزلزال، لكن الجزء الصعب سيبدأ الآن.
مارك بييريني, فرانشيسكو سيكاردي
أثّرت كارثة 6 شباط/فبراير على مسار العلاقات التركية السورية من نواحٍ متعدّدة.
فرانشيسكو سيكاردي